عربي
بالتزامن مع أيام بينالي البندقية الدولي للفنون، تنظّم وزارة الثقافة السعودية معرض "خيال حتمي: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا" في مبنى "الأبازيا"، أحد المباني التاريخية في مدينة البندقية الإيطالية، وذلك خلال الفترة بين 6 مايو/أيار و22 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ويجمع المعرض خرائط من مجموعات عالمية، يعود بعضها إلى العصور الوسطى.
يقترح المعرض قراءة للخرائط تمتد من القرن الثالث عشر إلى اليوم، بوصفها نماذج لبناء العالم، حيث تتداخل المعرفة بالأسطورة، والرغبة في القياس بالحاجة إلى التخييل. وتظهر الخرائط في المعرض بوصفها وسيطاً بصرياً يعكس تناغم العالم وشعريته، كما في العمل التركيبي في فناء المبنى للفنان ناصر السالم، والأعمال الموزعة في فضاءات الأبازيا لفنانين، منهم ماتيلده سامبو ومنيرة القادري، التي تستعيد مسارات الرحّالة العرب إلى شمال أوروبا في العصور الوسطى. فيما تنشغل أعمال شيلبا غوبتا ورينا سايني كالات بهشاشة الخرائط وطابعها العابر، وتوسّع منال الضويان هذا التصوّر ليشمل إحساساً بالانتماء يمتد إلى جغرافيا العلا.
ويتناول المعرض التحوّل الذي أحدثته الثورة الرقمية في علاقتنا بالخرائط، حيث تكشف أعمال تريفور باغلن، والثنائي إيفا وفرانكو ماتيس، عالماً نتحرّك فيه عبر واجهات رقمية تُضعف صلتنا المباشرة بالمكان. في المقابل، يقدّم جورجو أندريوتا كالو مقاربة تستعيد التجربة الحسية للجغرافيا، من خلال أعمال قائمة على المشي، بينما تدعو يوكو أونو إلى ابتكار خرائط شخصية. ويحضر فن السرد عبر رواية قصيرة لتود ووديكا، تُقدَّم في فناء المبنى ضمن عمل صوتي ينجزه عبد الله المنياوي. كذلك يشارك في المعرض فنانون، منهم: أحمد ماطر، ووائل شوقي، وسيمون فتال، وأغنيس دينيس.
وتُعار الخرائط والمخطوطات التاريخية من مؤسسات، بينها مكتبة الملك عبد العزيز العامة، ودارة الملك عبد العزيز، والمتحف الوطني السعودي، ومكتبات جامعة ليدن، ومكتبة قطر الوطنية. وتُعرض في إطار حوار مع أعمال معاصرة، حيث تظهر شبه الجزيرة العربية في خرائط أوروبية مبكرة، إلى جانب قطع أثرية، من بينها مبخرات تعود إلى القرن الأول الميلادي ومخطوطات زخرفية من القرن الثامن عشر، بما يكشف تاريخ التجارة والعبور والتبادل الثقافي الذي سبق تشكّل الحدود الحديثة.

أخبار ذات صلة.
مدرب الخليج: عانينا أمام ضمك
الشرق الأوسط
منذ 7 دقائق
غوميز: مستقبلي مع الفتح «لم يُحسم بعد»
الشرق الأوسط
منذ 14 دقيقة