المونديال بين ارتفاع التكاليف وملف إيران: قلق يسبق صافرة البداية
عربي
منذ يومين
مشاركة
لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً) يلقي بظلاله الثقيلة على الأجواء المحيطة بكأس العالم 2026، قبل ما يزيد قليلاً على 40 يوماً من انطلاق المونديال، في ظل المحاولة الجديدة لاغتياله قبل أيام في واشنطن، وهي حادثة ألقت بتأثيرها المباشر على أعمال المؤتمر الذي يعقده الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، يوم الخميس المقبل في فانكوفر. وبحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، أمس الثلاثاء، جرى توجيه رسائل تطمين بشأن سير التحضيرات، من داخل أروقة "فيفا"، بما في ذلك ما يتعلق بمشاركة المنتخب الإيراني، أحد المنتخبات الـ48 المتأهلة إلى النهائيات. وحتى الآن، لم يُحسم بشكل نهائي ما إذا كانت إيران ستنسحب من البطولة، علماً أن بديلها المحتمل سيكون منتخب الإمارات، باعتباره الأكثر تقدماً بين المنتخبات غير المتأهلة في القارة الآسيوية، كما جرى استبعاد فكرة خوض المنتخب الإيراني مبارياته في المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة، وهو المقترح الذي طُرح سابقاً من داخل الحكومة المكسيكية نفسها. وبينما يحاول فيفا التقليل من حجم المخاوف، يبقى واضحاً أن شخصية دونالد ترامب وسياساته تشكل عاملاً مؤثراً في البطولة؛ فالتداعيات الاقتصادية العالمية الناتجة عن الهجوم الأميركي على إيران، وما تبعه من توتر في مضيق هرمز، انعكست بشكل مباشر على تكاليف التنظيم، خصوصاً في ما يتعلق بأسعار الوقود والنقل. وكان الاتحاد الدولي قد أعلن في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن تخصيص أكبر حزمة جوائز مالية في تاريخ المونديال بقيمة إجمالية تبلغ 620 مليون دولار، على أن تحصل كلّ دولة مشاركة على 9 ملايين دولار حداً أدنى، فيما ينال البطل 45 مليون دولار، إضافة إلى 1.3 مليون دولار مخصصة لدعم التحضيرات واللوجستيات، قبل أن ترتفع الأربعاء إلى 2,5 مليون دولار، وذلك بعد مطالبات من الاتحادات الوطنية بزيادة هذه المبالغ، بحجة أن الارتفاع الكبير في تكاليف السفر والطاقة قد يجعل المشاركة غير مربحة مالياً، باستثناء المنتخبات التي تتقدم بعيداً في المنافسات. كما أشار ممثلو الاتحادات إلى تفاوت الإعفاءات الضريبية بين الولايات الأميركية، إذ يمكن الاستفادة من إعفاءات في ولايات مثل فلوريدا، فيما تفرض ولايات أخرى مثل نيويورك ضرائب تصل إلى 10% على العائدات المالية. في الوقت عينه، برزت أصوات عديدة تنتقد أكثر من ملف، بينها رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ليزا كلافينيس، التي دعت إلى سحب "جائزة فيفا للسلام" المثيرة للجدل، والتي مُنحت لترامب خلال حفل قرعة المونديال، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بالتخوف الجماهيري في ظلّ تصرفات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، بعدما أكدت منظمات حقوقية تخوّفها الصريح من تصرفات أولئك العناصر على الأرض خلال المونديال. وبين كل هذه الملفات، يبدو أن كأس العالم المقبلة تأتي محمّلةً بتأثيرات سياسية واقتصادية واضحة، في وقت يحاول فيفا الحفاظ على صورة البطولة وإقامتها ضمن إطارها "الطبيعي" قدر الإمكان، وسط واقع يفرض نفسه بقوة، سلباً وإيجاباً.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية