عربي
حذر التلفزيون الإيراني، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مصدر مطّلع، من أنّ استمرار ما وصفه بـ"القرصنة البحرية وقطع الطرق في البحر" من قبل الولايات المتحدة سيواجه بردّ "عملي وغير مسبوق". وقال المصدر إنّ إيران حذّرت من أنّ مواصلة الولايات المتحدة فرض الحصار البحري بالقرب من مضيق هرمز سيقابل بردّ عسكري عملي وغير مسبوق، إذا لم تستجب واشنطن للشروط التي تطرحها طهران.
وأضاف أنّ القوات الإيرانية، تحت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، تؤكد قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة، بعد أكثر من ستين يوماً من التوتر والمواجهات، تسعى حالياً إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة. وأوضح أنّ ضبط النفس الذي أبدته طهران حتى الآن جاء لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، إلا أنّ استمرار الحصار البحري سيفتح مرحلة جديدة من التصعيد، تكون كلفتها على الولايات المتحدة أكبر من كلفتها على إيران.
وفي سياق متصل، صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الأربعاء، بأنه "لا يمكن اعتبار بعض الدول المجاورة دولاً محايدة". وجاءت تصريحات غريب آبادي خلال لقائه في طهران مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، حيث استعرض المسؤول الإيراني ما وصفه بـ"الجرائم" التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الهجمات العسكرية على إيران، مشيراً إلى أنّ هذه الهجمات استهدفت نحو 130 ألف هدف مدني، من بينها مناطق سكنية ومستشفيات ومدارس وبنى تحتية مدنية.
وأضاف أنّ من بين تلك الهجمات استهداف مدرسة في مدينة ميناب، مؤكداً أنّ التحقيقات تشير إلى أنّ الهجوم نُفّذ "عن علم وقصد"، معتبراً هذه الأفعال مصداقاً لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما أشار غريب آبادي إلى ما قال إنه دعم قدّمته بعض دول المنطقة للهجمات العسكرية على إيران، عبر إتاحة أراضيها أو منشآتها العسكرية، مؤكداً أنّ وجود مثل هذا الدعم الموثق يجعل من الصعب اعتبار بعض الدول المجاورة دولاً محايدة.
وفي الأثناء، أعلنت المتحدثة باسم الرئاسة في كوريا الجنوبية، كانغ يو-جونغ، أنّ سيول تبحث بشكل نشط عن سبل لمعالجة مشكلة السفن التابعة لها العالقة قرب مضيق هرمز، في مشاورات مباشرة مع إيران. وقالت كانغ إنّ كوريا الجنوبية تتابع بشكل فعّال الخطوات اللازمة لحلّ هذه الوضعية، ومن بينها التشاور مع الحكومة الإيرانية، مؤكدة أنّ "المشاورات الثنائية مع إيران تجري على أساس هذه المبادئ".
وفي حادث أمني منفصل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن مسلحين أطلقوا النار، صباح اليوم الأربعاء، على دورية للشرطة في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل ضابطين وإصابة شخصين آخرين. وأضاف أنّ الأجهزة الأمنية باشرت عمليات ملاحقة منفّذي الهجوم، على أن تُعلن تفاصيل إضافية حول الحادث في وقت لاحق.

أخبار ذات صلة.
مخاوف من امتداد هجمات مالي إلى دول الجوار
الشرق الأوسط
منذ 10 دقائق