البنوك المركزية تشتري مزيداً من الذهب بفضل تراجع أسعاره العالمية
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
كشفت أرقام لـ"مجلس الذهب العالمي" اليوم الأربعاء أن البنوك المركزية عززت مشترياتها من المعدن النفيس خلال الربع الأول من العام (يناير-مارس) بوتيرة أسرع مما فعلت في الوقت نفسه من العام الماضي، نتيجة لتراجع أسعار الذهب عن ذروتها في العام الماضي. وبلغ صافي مشتريات القطاع الرسمي 244 طناً خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مقارنة بـ 208 أطنان في الربع الأخير من عام 2025، وفقاً لتقديرات المجلس، وكانت بولندا وأوزبكستان والصين أكبر المشترين المعلنين، رغم أن بعض عمليات الشراء الأخرى لم يُكشف عنها. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة هذا العام، إذ بلغت مستوى قياسياً في أواخر يناير/ كانون الثاني، قبل أن تتراجع في مارس/ آذار عقب اندلاع الحرب على إيران. ومن بين العوامل التي ضغطت على المعدن النفيس، ارتفاع أسعار الطاقة، ما عزّز التوقعات بأن تُبقي البنوك المركزية على تكاليف الاقتراض مستقرة أو حتى ترفعها لكبح التضخم، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً للذهب الذي لا يدرّ عائداً. وقال جون ريد، كبير الاستراتيجيين في مجلس الذهب العالمي الذي يتخذ من لندن مقراً له في تصريحات لوكالة بلومبيرغ: "إنها المرة الأولى منذ فترة التي نشهد فيها تصحيحاً معتبراً في أسعار الذهب، ما أتاح للبنوك المركزية التي ربما كانت تنتظر هذه الفرصة أن تدخل السوق وتشتري كميات كبيرة". ويُعد الارتفاع في صافي المشتريات لافتاً، خصوصاً أن عدداً من البنوك المركزية خفّض حيازاته. فقد انضمت تركيا وروسيا وأذربيجان إلى عدد من البنوك الأصغر وصناديق الثروة السيادية في بيع نحو 115 طناً خلال الفترة. وأثارت هذه التحركات حينها تساؤلات بشأن استمرار شهية المؤسسات تجاه الذهب، وهو اتجاه كان عاملاً رئيسياً في موجة صعوده لعدة سنوات. وكان لكل بنك دوافعه الخاصة للبيع، حيث سعت تركيا لحماية عملتها واقتصادها من تداعيات الحرب، وروسيا لسد عجز في الميزانية، أما أذربيجان فهدفت إلى إعادة حيازاتها ضمن الحدود المسموح بها. وقد سجل سعر الذهب الفوري مستوى يقل قليلاً عن 4600 دولار للأوقية قبيل صدور تقرير المجلس اليوم الأربعاء، وهو تراجع كبير قياساً بذروته التي بلغت نحو 5600 دولار في 29 يناير الماضي، قبل أن يتراجع بنسبة 12% في مارس، مسجلاً أكبر انخفاض شهري منذ عام 2008. وتشمل نسبة كبيرة من مشتريات البنوك المركزية الواردة في بيانات مجلس الذهب العالمي عمليات غير مُعلنة، ولا تظهر في إحصاءات صندوق النقد الدولي. وتقوم شركة الاستشارات "ميتالز فوكس" بحساب تقديرات هذه المشتريات نيابة عن المجلس، اعتماداً على مزيج من البيانات العامة وإحصاءات التجارة والبحوث الميدانية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية