الإمارات تغادر "أوبك" و "أوبك +" : الأسباب والتداعيات
دولي
منذ ساعة
مشاركة

صدمة في أسواق النفط بعد انسحاب الإمارات من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك +"، والخبراء الخليجيون يتوقعون تأثيراً سلبياً على أسعار النفط على المدى الطويل ولا يستبعدون أن يكون فتور العلاقة مع السعودية من بين أسباب القرار الإماراتي.

 

أعلنت دولة الامارات يوم الثلاثاء في 28 نيسان/ أبريل 2026 انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" ومن تحالف "أوبك +" الذي يضم روسيا ودولا أخرى، وذلك اعتبارا من الأول من أيار/ مايو المقبل. ورغم أن أعضاء المنظمة كانوا مطلعين منذ أعوام على استياء إماراتي من سياسات أوبك وتوزيعها لحصص الإنتاج، الا أن توقيت القرار أحدث صدمة، خصوصا في ظل الاضطرابات التي تمر بها أسواق الطاقة بسبب الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز.

اقرأ أيضاالإمارات تفاجئ صناعة النفط العالمية بانسحابها من "أوبك".. لماذا وما التداعيات؟

ولا يُسقط مراقبون فتور العلاقات مع السعودية من الأسباب التي جعلت الإمارات تحسم قرارها، إذ سبق أن احتجت على حصة الانتاج المخصصة لها في حدود ثلاثة فاصل ستة ملايين 3.6  برميل يوميا، في حين أن طاقتها الإنتاجية اقتربت من خمسة ملايين 5 برميل يوميا.

قال وزير الطاقة الاماراتي سهيل محمد المزروعي إن القرار اتخذ بعد دراسة متأنية لاستراتيجيات الدولة المتعلقة بالطاقة. ونفى أن تكون بلاده تشاورت مسبقا مع السعودية أو أي دولة أخرى. وقلل الوزير من تأثير وشيك لانسحاب الإمارات من تحالف "أوبك +" بسبب الوضع الراهن في مضيق هرمز. 

ويرى محللون اقتصاديون أن أسباب انسحاب 5 دول سابقا من أوبك، تمحورت حول رغبة في زيادة إنتاجها بعيدا عن قيود المنظمة، أو بسبب تغيير استراتيجياتها للتركيز على الغاز مثلا، كما قالت دولة قطر لدى انسحابها عام  2019. لكن في حالتي قطر والإمارات هناك أبعاد سياسية، إذ أرادتا تعزيز استقلالية قرارهما النفطي واكتساب مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات السوق.

يضيف بعض المصادر بحسب رويترز، أن خروج الإمارات من أوبك يشكل انتصارا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن وجه انتقادات حادة لأوبك واتهمها باستغلال بقية العالم من خلال رفع أسعار النفط. ورغم تأكيد الإمارات أنها مستمرة في التزام دعم استقرار الأسواق العالمية، الا أن الخبراء النفطيين في الخليج يعتبرون أن انسحابها سيؤثر سلبا في الأسواق على المدى البعيد وسيؤدي الى خفض الأسعار، ما سيضطر أوبك الى خفض انتاجها كي تحافظ على الأسعار، وهي خطوة ستثير مزيدا من الخلافات بين أعضائها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية