عربي
من المتوقع إعلان مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي اليوم الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير، في حين يمكن أن يشير رئيس المجلس الحالي جيروم باول إلى أنه سيبقى في المجلس حتى بعد التصديق المتوقع للجنة الخدمات المالية في مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين خليفته كيفن وارش. وسيرأس باول آخر اجتماع له في لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية، وسيعقد المؤتمر الصحافي التقليدي بعد ظهر اليوم، حيث يتوقع أن يتخذ خطوة غير معتادة ببقائه عضواً في مجلس محافظي المجلس حتى بعد انتهاء رئاسته يوم 15 مايو/أيار المقبل.
وعلى صعيد منفصل من المقرر تصويت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ على تعيين كيفن وارش خلفاً لباول. ويتوقع التصويت في اللجنة على أساس حزبي كامل، وهي العملية التي قد تستغرق الشهر المقبل بالكامل. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني اختيار وارش رئيساً جديداً لمجلس الاحتياط الفيدرالي. وفي العام الماضي أعلن وارش دعمه لدعوات الرئيس ترامب إلى خفض أسعار الفائدة، مما دعا الكثيرين من النواب الديمقراطيين في الكونغرس إلى التشكيك في مدى استقلاليته رئيساً للمجلس.
ويعلن مجلس الاحتياط اليوم قراره بشأن أسعار الفائدة الرئيسية، وسط توقعات بإبقائها عند مستوى 3.6% للشهر الثالث على التوالي، حيث يعتقد الكثيرون من أعضاء لجنة السوق المفتوحة أن سعر الفائدة الحالي يستطيع تهدئة التضخم من خلال إبطاء الاقتراض والإنفاق، لكنه ليس مرتفعاً بما يمكن أن يؤدي إلى إبطاء التوزيع ورفع معدل البطالة. وبلغ معدل التضخم الأساسي، وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، 3% في فبراير/شباط، مع توقعات بارتفاعه إلى 3.2% في مارس/آذار. أما المؤشر العام، الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي عند 2%، فقد يُقدّر وصوله إلى 3.5%.
وبحسب تقرير لمجلة الإيكونوميست الأحد الماضي، فقد مارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية ضغوطاً غير معتادة على المؤسسة النقدية، شملت دعاوى قضائية، وانتقادات متكررة لباول، ومحاولة الضغط عليه عبر تحقيق جنائي وصف بأنه غير مبرر. ووفقاً لتحليل نشرته المجلة، أمس الأحد، لم تحقق هذه الضغوط النتيجة التي أرادها ترامب، بل ساهمت في تقوية موقف المدافعين عن استقلال البنك المركزي.
مستقبل جيروم باول بعد ترك رئاسة المركزي الأميركي
لكن الموضوع الأساسي المنتظر في المؤتمر الصحافي لجيروم باول اليوم، هو ما سيقوله، بشأن مستقبله في المجلس. ويشغل باول منصب محافظ في مجلس الاحتياط الفيدرالي لفترة منفصلة عن رئاسته للمجلس تمتد حتى يناير/كانون الثاني 2028. وعادة ما يغادر رؤساء مجلس الاحتياط الفيدرالي كل مناصبهم في المجلس عند انتهاء فترة رئاستهم، لكن باول أشار إلى إمكانية بقائه. سيكون بذلك أول رئيس مجلس يظل في عضويته بعد انتهاء رئاسته منذ عام 1948.
وإذا اختار باول، الذي جعل حماية استقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي جزءاً أساسياً من إرثه، البقاء، فسيحرم ترامب من فرصة اختيار خليفته والسيطرة على مقعد آخر في مجلس إدارة البنك المركزي المكون من سبعة أعضاء. ثلاثة منهم حالياً معينون من قبل ترامب. في الوقت نفسه، قد يؤدي ذلك إلى تفاقم التوترات مع إدارة ترامب، وسيخلق ما يسميه بعض المحللين سيناريو "شخصيتين كالبابا "، حيث يشغل كل من الرئيس الحالي والرئيس السابق منصباً في مجلس إدارة البنك المركزي. في هذه الحالة، قد تتسع الفجوة بين صناع السياسات، إذا قرر البعض تأييد نهج باول بدلاً من نهج وارش.
ورغم أن وارش دعا في إلى خفض أسعار الفائدة العام الماضي، يبقى من غير المرجح أن يتمكن من خفضها في أي وقت قريب، لأن معظم أعضاء مجلس الاحتياط أشاروا إلى أنهم يفضلون الانتظار، وتقييم تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدّ إيران على الاقتصاد الأميركي.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
ميلان يعيد فتح ملف التعاقد مع ماتيتا
الشرق الأوسط
منذ 8 دقائق
أنغيلو شتيلر على رادار يوفنتوس
الشرق الأوسط
منذ 15 دقيقة
أربيلوا: كل تركيزي على مباراة إسبانيول
الشرق الأوسط
منذ 17 دقيقة