إسطنبول تستضيف "ساها 2026" للصناعات الدفاعية الأسبوع المقبل
عربي
منذ يوم
مشاركة
تستضيف إسطنبول الأسبوع المقبل معرض "ساها 2026" للصناعات الدفاعية بنسخته الخامسة هذا العام، في ظل متغيرات دولية وإقليمية أفرزتها تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على دول المنطقة، في وقت تبحث فيه القارة الأوروبية عن خيارات عسكرية بعد توترات تعصف بحلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب الخلافات المتصاعدة مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وينتظر أن تشارك في نسخة هذا العام أكثر من 1700 شركة، 263 منها أجنبية، مع توقع حضور أكثر من 200 ألف زائر. وستقدم الشركات التركية المعروفة من مثل "أسيلسان"، و"روكتسان"، و"هافيلسان"، و"بايكار" و"بي إم سي"، منتجاتها الجديدة في المعرض إضافةً لمنتجاتها السابقة في المجالات البرية والجوية وفي مجال التقنيات والصواريخ والذكاء الاصطناعي. وبحسب معلومات حصل عليها "العربي الجديد" من المنظمين للحدث، فإن معرض "ساها 2026 الدولي للدفاع والطيران والفضاء" يجمع منظومة الدفاع والطيران العالمية في إسطنبول، حيث يستعد المعرض لإبراز القدرات الإنتاجية التركية ورؤيتها التكنولوجية في قطاعات الدفاع والطيران والفضاء على مستوى العالم. ويقام المعرض على مساحة تبلغ 400 ألف متر مربع، تشمل قاعات داخلية وخارجية، وجرى تخصيص 20 ألف متر مربع كمساحة عرض مفتوحة، ومن المتوقع أن يستقطب المعرض مشاركين من أكثر من 120 دولة، وأكثر من 30 ألف متخصص في هذا القطاع. ويخطط القائمون على المعرض لإجراء نحو 30 ألف اجتماع ثنائي بين الشركات والزائرين، على اعتبار أن الحدث ليس مجرد منصة لعرض المنتجات بل هو أيضاً منصة لتطوير الأعمال بشكل مباشر، وربط سلاسل التوريد، وبناء شراكات استراتيجية، كما سيشهد المعرض الكشف عن 203 منتجاتٍ جديدة وتوقيع 164 اتفاقيةً. وأوضحت معطيات المنظمين أنه يتوقع أن يشارك في "ساها 2026" أكثر من 140 وفداً رسمياً، يضم أكثر من 800 عضو من الوفود الرسمية، وأكثر من 200 ممثل عن وفود المشتريات التجارية، فضلا عن توقع مشاركة أكثر من 25 وزيراً ومسؤولين عسكريين كبار. وفي مؤتمر صحفي قبل أيام، قال رئيس مجلس إدارة المعرض هالوك بيرقدار، وهو المدير العام لشركة "بايكار" التركية المصنعة للمسيرات، إن "عائدات المعرض ستستخدم لإنشاء بنية تحتية إنتاجية واسعة النطاق للمسيّرات في جميع أنحاء تركيا، تشمل الإنتاج والتدريب. وبهذه الطريقة سيتم إنتاج ملايين المسيّرات في وقت واحد في جميع أنحاء تركيا". وتطرق إلى توقيع عقود تصدير بقيمة 6.2 مليارات دولار أميركي خلال فعاليات المعرض في العام 2024، مؤكداً أن الهدف هذا العام هو زيادة الرقم إلى 8 مليارات دولار أميركي على الأقل. ومن الملفت عقد المعرض هذا العام بعد تطورات وحديث تركي عن أطماع توسعية إسرائيلية في المنطقة وتهديدات عديدة تطال تركيا وجوارها، وفي ظل ما أفرزته الحرب على إيران من البحث عن خيارات أمنية جديدة. ويأتي المعرض كذلك في ظل ما أفرزته الحرب الروسية على أوكرانيا التي دفعت أوروبا للبحث عن خيارات وتحديث بنية الأمن، وتصريحات الرئيس الأميركي عن حلف شمال الأطلسي، بينما تستضيف تركيا الصيف المقبل قمة الحلف في أنقرة، حيث تسعى إلى تعزيز موقعها داخل الحلف وتحقيق مكاسب بناء على ما حققته في مجال الصناعات الدفاعية. وبخصوص أهمية المعرض وأهداف تركيا من ورائه، قال الكاتب الصحفي أوزغور يورول في حديث لـ"العربي الجديد": "معرض ساها 2026 مهم بالطبع وأهم قضية فيه الصناعات الدفاعية التركية، حيث إن تطوير الأسلحة والمعدات التركية الخاصة جاء بعد الحظر الذي تعرضت له في السنوات السابقة وشكّل نقطة حاسمة". وأضاف "مع الحرب الأخيرة في إيران، لاحظنا مرة أخرى مدى حاجة العديد من الدول لأنظمة الدفاع الجوي ومعدات الصناعات الدفاعية الأخرى، وعندما تضع الدول التي تخوض حروباً كالولايات المتحدة نفسها أولويةً خاصة في السلاح دون تزويد الحلفاء بالأسلحة، يظهر مدى أهمية الحصول على الأسلحة ومعدات الصناعات الدفاعية من مصادر متنوعة". وتابع يورول: "يعد امتلاك تركيا لمعداتها الخاصة أمراً بالغ الأهمية والحيوية، وبالنظر إلى التطورات والمواقف العالمية لمسنا أهمية ذلك خلال فترة الحظر، مع مواجهة أنقرة بعض المشاكل المتعلقة بالحظر، وعلى سبيل المثال واجهت صعوبة في الحصول على كاميرات الطائرات المسيّرة، ولا تزال مشكلة طائرات إف-35 قائمة بعد دفع ثمنها لكنها لم تصل، ومن هنا تكمن أهمية هذا المعرض في مشاركة خبراء ومسؤولين عسكريين من مختلف الدول". وشدد على أن "معدات الصناعات الدفاعية التركية الصنع تحظى بإقبال متزايد من دول العالم، يتم شراؤها واستخدامها على نطاق واسع، وستكون محط أنظار الجميع في هذا المعرض، وستخضع المنتجات الدفاعية الجديدة للمشاهدة عن قرب من قبل الزائرين، وقبل انعقاد قمة الناتو تكتسب هذه الفعالية أهمية كبيرة، فجميع معارض الصناعات الدفاعية في الدول الكبرى حول العالم تُعدّ سوقاً ومنصةً للمشترين، ومن المرجح أن تقوم الدول التي تحتاج إلى الأسلحة ومنتجات الصناعات الدفاعية بدراستها بتفصيل دقيق في هذا المعرض". وأكد يورول أن "الدول الأوروبية يزداد اهتمامها مؤخراً بمنتجات الصناعات الدفاعية التركية، وتجري محادثات بشأن شرائها من تركيا، كما يزور مسؤولون عسكريون وممثلون عن دول الاتحاد الأوروبي شركات الصناعات الدفاعية التركية بين الحين والآخر للاطلاع على منتجاتها، وفي هذا الإطار زار الأمين العام لحلف الناتو مارك روته شركة أسيلسان للصناعات الدفاعية مؤخراً، وأبدى إعجابه بالمنتجات، ومدح متوسط أعمار المهندسين الشباب العاملين في هذا القطاع".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية