عربي
أعرب المستشار الألماني، فريدريش ميرز، عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن تتمكّن من إنهاء الحرب في إيران بسرعة، "لأن الإيرانيين على ما يبدو أقوى مما كان يُعتقَد، ولأن الأميركيين لا يملكون، على ما يبدو، استراتيجية مقنعة حقاً في المفاوضات". وأضاف ميرز، خلال نقاش مع طلاب في مارسبرغ بمنطقة زاورلاند الألمانية: "المشكلة في مثل هذه النزاعات هي أنه لا يكفي الدخول فيها فحسب، بل يجب أيضاً الخروج منها... لقد رأينا ذلك بشكل مؤلم للغاية في أفغانستان على مدار 20 عاماً. ورأيناه أيضاً في العراق".
وانتقد ميرز الولايات المتحدة، قائلاً إنها دخلت الحرب في إيران "من دون أي استراتيجية على الإطلاق"، مضيفاً أن ذلك يجعل إنهاء النزاع أكثر صعوبة، "لا سيما أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة كبيرة، أو يمتنعون عن التفاوض بمهارة"، وقال: "أمة بأسرها تتعرّض للإذلال على يد القيادة الإيرانية". ورأى المستشار الألماني أن "الوضع في الوقت الحالي معقد للغاية... وهو يكلفنا الكثير من الأموال. هذا النزاع، هذه الحرب ضدّ إيران، لها تأثيرات مباشرة في أدائنا الاقتصادي".
وأكد ميرز أن ألمانيا لا تزال متمسّكة بعرضها المتمثل في استخدام كاسحات ألغام لضمان إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعدّ محورياً لإمدادات النفط العالمية، مشيراً إلى أن ذلك مشروط بوقف القتال مسبقاً. وتصاعدت حدة التوتر بين ضفتي الأطلسي في الفترة الأخيرة، على خلفية أزمة مضيق هرمز، وامتناع حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي عن المشاركة في أي عملية عسكرية لفتح المضيق، ما دفع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وصف الحلف بأنه "نمر من ورق"، وإشارته إلى أنه يدرس الانسحاب منه.
وأوضح ميرز في مارس/ آذار الماضي، أن أي تحرك لن يحدث "طالما أن الأعمال العدائية مستمرة"، مؤكداً رفض الانخراط في مواجهة عسكرية مفتوحة. وسخر ميرز من فكرة إلزام برلين بالانخراط في الحرب، وقال إن حلف "الناتو" تحالف دفاعي وليس تحالفاً تدخلياً. ولهذا السبب بالتحديد، لا مكان لـ"الناتو" في الحرب الحالية مع إيران. وزاد التباين أكثر حين رد الأوروبيون في رسالة مشتركة إلى الجانب الأميركي، مفادها بأن الهجوم على إيران ليس "حرب أوروبا"، وأن دول الاتحاد لن تساعد واشنطن في تأمين مضيق هرمز.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
ورطة هرمز: كيف لدول الخليج أن تفك الخناق؟
france24
منذ 11 دقيقة