عربي
تحركت أسواق الطاقة على وقع اضطراب الإمدادات وتداعيات الحرب في المنطقة، بين قفزة أسعار النفط، وارتفاع هوامش التكرير، وعودة نشاط فنزويلا، وصفقات كبرى في الغاز، بينما تبحث دول عدة مسار الخروج التدريجي من الوقود الأحفوري.
النفط يقفز لأعلى مستوى
ارتفعت العقود الآجلة للنفط إلى أعلى مستوى في أسبوعين، بدعم من شح الإمدادات وتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.85% ليصل إلى 97.05 دولاراً للبرميل، وارتفع سعر خام برنت إلى 108.75 دولارات للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.29% خلال اليوم.
وقال تاماس فارغا، المحلل في شركة الوساطة والاستشارات لنفطية "بي في إم أويل أسوشيتس" لوكالة رويترز إنّ "الجمود الدبلوماسي يحجب ما بين 10 و13 مليون برميل يومياً عن السوق الدولية، ما يزيد الضغوط على الأسعار". ومع غياب مؤشرات قريبة على إعادة فتح مضيق هرمز، يتوقع المتعاملون استمرار الضغوط التضخمية، فيما رفع بنك "غولدمان ساكس" توقعاته لخام برنت في الربع الرابع إلى 90 دولاراً للبرميل، و83 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط، مشيراً إلى انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط.
أرباح "أداني توتال" ترتفع
سجلت الشركة الهندية لتوزيع الغاز "أداني توتال غاز" ارتفاعاً في أرباحها الفصلية بنحو 9%، لتصل إلى 1.68 مليار روبية، مدفوعة بزيادة الطلب على الغاز الطبيعي المضغوط وتوسع توصيلات الغاز المنزلي عبر الأنابيب. وتملك الشركة مشروعاً مشتركاً بين مجموعة "أداني" (تكتل هندي متنوع) وعملاق الطاقة الفرنسي "توتال إنرجيز".
وارتفعت مبيعات الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 17%، بدعم من قطاع النقل وزيادة منافذ البيع، بينما ساعد تسريع الهند للموافقات على خطوط الأنابيب في رفع عدد المنازل المتصلة بالغاز إلى نحو 580 ألف منزل.
"شل" تشتري شركة كندية
وافقت شركة شل البريطانية على شراء شركة الطاقة الكندية "إيه آر سي" في صفقة قيمتها 16.4 مليار دولار، معظمها عبر الأسهم. وتعد الصفقة أكبر استحواذ لـ"شل" منذ شرائها شركة الغاز البريطانية سابقة "بي جي" عام 2016، وتمنحها إضافة إنتاجية تقارب 370 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً.
ويقع إنتاج "إيه آر سي" قرب أصول "شل" الكندية التي تغذي المشروع الكندي لتصدير الغاز الطبيعي المسال "إل إن جي كندا" حيث تمتلك "شل" حصة 40%.
60 دولة تبحث نهاية الأحفوري
وتجتمع نحو 60 حكومة في سانتا مارتا بكولومبيا، غداً الثلاثاء، لمناقشة خطوات عملية للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، في ظل اضطراب أسواق النفط والغاز وارتفاع الأسعار بسبب الحرب في المنطقة. ويشارك في الاجتماع عدد من الدول، بينها البرازيل وألمانيا وكندا ونيجيريا، بينما تغيب الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر دولتين ملوثتين، إلى جانب دول نفطية رئيسية في الشرق الأوسط. ويعكس هذا الاجتماع أيضاً إحباط بعض الحكومات من بطء التقدم في محادثات الأمم المتحدة السنوية بشأن المناخ، حيث يتعين على نحو 200 دولة الموافقة على القرارات بالإجماع.
ويركز النقاش على الأدوات المالية والحوافز التنظيمية وإصلاح دعم الوقود الأحفوري، بعدما تباطأ تنفيذ تعهدات قمة المناخ "كوب 28" بالتحول التدريجي بعيداً عن هذه المصادر.
تجتمع نحو 60 حكومة في سانتا مارتا بكولومبيا، غداً الثلاثاء، لمناقشة خطوات عملية للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري
مصافي أميركا تربح أكثر
تتجه شركات التكرير الأميركية إلى إعلان نتائج أفضل في الربع الأول، بعدما رفعت اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في المنطقة هوامش أرباح الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات. وارتفعت أسهم شركة التكرير الأميركية "فاليرو إنرجي" وشركة الطاقة ولتكرير الأميركية "فيليبس 66" وشركة التكرير الأميركية "ماراثون بتروليوم" بأكثر من 20% منذ بداية العام. وقال ماثيو بلير، المحلل في شركة الأبحاث واستشارات الطاقة الأميركية "تيودور بيكرينغ هولت"، لوكالة رويترز، إنّ "المشتقات النفطية، خصوصاً الديزل ووقود الطائرات، حققت أكبر قفزة في هوامش الربح".
منصات فنزويلا تعود للعمل
بدأت شركات خدمات حقول النفط في فنزويلا إخراج منصات حفر ومعدات متخصصة من المخازن لإعادة تجميعها وصيانتها، مع مراجعة الحكومة لعقود النفط والغاز واحتمال انطلاق نشاط جديد. وجاء التحرك بعد إصلاح قانون النفط في يناير/ كانون الثاني، حيث يتفاوض المنتجون الأجانب والمحليون على اعتماد عقودهم أو تعديلها قبل نهاية يوليو/ تموز.
وأفادت "رويترز" نقلاً عن مصادر بأن "9 منصات حفر على الأقل أخرجت من المخازن خلال الأسابيع الأخيرة، فيما يجري تقييم 5 منصات أخرى". في وقت تسعى كاراكاس إلى رفع إنتاجها إلى 1.37 مليون برميل يومياً بنهاية العام، مقابل 1.1 مليون حالياً.
ضرائب الطاقة الروسية ترتفع
من المرجح أن ترتفع إيرادات روسيا من ضرائب النفط والغاز في مايو/ أيار، بدعم من صعود أسعار النفط المرتبط بالحرب في المنطقة، لكنها ستبقى أقل على أساس الأشهر الخمسة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وتوقعت "رويترز" أن "تبلغ الإيرادات نحو 650 مليار روبل، أي 8.65 مليار دولار، في مايو/ أيار، مقابل 512.7 مليار روبل في الشهر نفسه من العام الماضي. (1 دولار = 75.15 روبلاً روسياً).
ورغم استفادة موسكو من ارتفاع الأسعار، حدّت هجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة على البنية التحتية للطاقة من إنتاج النفط، فيما ضغطت قوة الروبل وتراجع الأسعار في بداية العام على الإيرادات الإجمالية.
