على أبواب عبر معبر رفح البري الموصدة تتحطم آمال آلاف الطلاب الفلسطينيين بعد فقد الكثير منهم فرصة السفر للالتحاق بالمقاعد الدراسية.
أحمد الذي التقيناه بمدينة غزة ويشوبه القلق والخوف على المستقبل بعد أن ضاع البيت وقتل من عائلته الكثير ولا يريد أن يضيع حلم الدراسة أيضاً..
نحن طلاب لدينا طموح أهداف، أحلام دمرت بيوتنا ودمرت عائلاتنا في غزة. لا أريد أن تدمر أحلامنا. ما بدنا ندمر مستقبلنا، ما بدنا كل شي بنيناه خلال عشرين سنة، خلينا نقول يروح بغمضة عين.
أما الطالبة نغم خليل المتفوقة في الثانوية العامة الفرع العلمي لم يكن حالها أوفر حظا. فهي حصلت علي منحة دراسية في الأزهر فى العاصمة المصرية القاهرة عام 2023 ومع اندلاع الحرب تقطعت بها السبل للوصول الي جامعتها ما أدى إلى إلغاء المنحة.
تخرجت من الثانوية العامة بمعدل 99 بوينتس واحد في الفرع العلمي. دخلت طب بشري في جامعة الأزهر لكن أجت الحرب وكل شي تغير بشهر واحد تقريبا. تم إلغاء المنحة بسبب إنو إحنا ما كنا قادرين نطلع وخلص نقعد خلصت.
فهما من بين أكثر من خمسة آلاف طالب وطالبة كان المعبر بالنسبة لهم بوابة المستقبل لتضيع أحلام بين الانتظار وأمل تحقيق وحلم السفر للالتحاق بالجامعة مما دفعهم لتنظيم حراك لإيصال صوتهم إلى العلن كما يقول محمد أبو ركبة.
نحن في لجنة تنظيم حراك بين الحلم والمعبر، فعلنا فورم مبدئي لحصر جميع الأعداد ولم شملنا في قروبات سواء استقرام واتساب. ما شملنا حتى الان ما يقارب خمس آلاف طالب ما بعد الفعالية وما بعد الحراك راح يتم فعل التنسيق مع وزارة التربية والتعليم. يتم فعل قاعدة بيانات فعلية لحصر جميع أعداد الطلاب في قطاع غزة سواء حاصل نفقة خاصة. منحة كاملة. منحة جزئية. افادة قبول. اي شي حاصل طلاب عليه راح يتم حصر الاعداد في قاعدة بيانات نموذجية.
الطلاب الفلسطينيون يتمسكون بالمنح الدراسية نظرا لما فعلته الحرب بجامعات غزة من تدمير واسع في كافة بناياتها لكنهم استأنفوا الدراسة عبر الإنترنت. يحصلون عليها بصعوبة ما لم يتماشى مع طموحات الطلاب من بينهم علي العرقان.
كل جامعات قطاع غزة تدمرت كليا. لا يوجد أي تعليم إلكتروني. طبعا ما فيش فايدة زي التعليم الوجاهي ونتمنى إنه إحنا يعني يتم النجاح. الحراك هذا ويتم تنسيق لنا والخروج يعني إحنا مش أقل أهمية من المرضى والجرحى وإحنا بنيجي بعدهم مباشرة.
طلاب غزة عاشوا الحرب بتفاصيلها. رغم ذلك قلوبهم شغوفة في الحصول على الشهادات العليا مدركين أن المعرفة والعلم نور، وهم إحدى وسائل بناء دولة فلسطينية رافضين سياسة التجهيل ويتسلحون بالقلم يجابهون فيه التحديات المقبلة.