مصر: الدولار يقفز والذهب يرتفع وعطل يهز البورصة
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
عاود الدولار الارتفاع التدريجي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليستقر قرب مستويات مرتفعة تتجاوز 52.70 جنيهاً، في وقت استأنفت البورصة المصرية تداولاتها بعد عطل فني مؤقت، بينما ارتفعت أسعار الذهب محلياً بنحو 15 جنيهاً، متأثرة بصعود الدولار، في مشهد يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد المصري بفعل التطورات الإقليمية. وأظهرت بيانات البنوك أن الدولار يتحرك في نطاق بين 52.5 و52.7 جنيهاً للشراء، ونحو 52.6 إلى 52.75 جنيهاً للبيع، بعد تراجع محدود أعقب موجة صعود حادة دفعته إلى ما فوق 54 جنيهاً في جلسات سابقة، وهو ما يشير إلى استمرار التقلبات في سوق الصرف. ويأتي صعود الذهب والدولار في وقت حذرت تقارير اقتصادية حديثة من أن تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، واستمرار تأثيرها سلباً على منطقة الخليج ودول المنطقة، بدأت تنعكس سلباً على الاقتصاد المصري، إذ أدت إلى خفض توقعات النمو من صندوق النقد والبنك الدوليين نتيجة ارتفاع تكلفة الطاقة وخروج استثمارات أجنبية، بما يزيد الضغط على موارد النقد الأجنبي. وفي السياق، قال مصرفيون لـ"العربي الجديد" إن التراجع المؤقت في سعر الدولار لا يعكس تحسناً فعلياً في أوضاع السوق، بل يمثل تصحيحاً فنياً بعد صعود سريع خلال الشهر الجاري، مشيرين إلى أن الطلب على العملة الصعبة لا يزال مرتفعاً، خاصة من جانب المستوردين الذين يسعون لتأمين احتياجاتهم وسط مخاوف من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية. وأكد محللون أن الحرب دفعت إلى خروج جزئي للأموال الساخنة من سوق الدين المحلي، بالتزامن مع قفزة في فاتورة الطاقة، بما خلق فجوة متزايدة بين العرض والطلب على الدولار. وأوضحوا أن الجنيه يتعرض حالياً لضغط مزدوج يتمثل في قوة الدولار عالمياً من جهة، وتراجع تدفقات النقد الأجنبي محلياً من جهة أخرى. بالتزامن، رصد "العربي الجديد" انعكاس تداعيات الحرب في الخليج على الأسواق، حيث ظهرت سريعاً على أسعار الذهب في السوق المحلية، التي ارتفعت بنحو 15 جنيهاً للغرام خلال تعاملات اليوم، بعد تراجع محدود الأسبوع الماضي، مدفوعة بزيادة سعر الدولار، في ظل العلاقة المباشرة بين سعر الصرف وتكلفة المعدن النفيس المستورد جزئياً. من جهته، قال المحلل المالي إيهاب المهدي لـ"العربي الجديد"، إن ارتفاع الدولار وصعود الذهب وتقلبات البورصة تعكس حالة من عدم الاستقرار النسبي في الأسواق المصرية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب وتداعياتها الاقتصادية. وأشار إلى أن استقرار الجنيه خلال الفترة المقبلة سيظل مرهوناً بتطورات الحرب في الخليج، وقدرة الاقتصاد على جذب تدفقات دولارية جديدة، في وقت تتزايد التحديات أمام صانعي السياسات للحفاظ على توازن الأسواق وكبح الضغوط التضخمية. وفي سوق المال، استأنفت البورصة المصرية تداولاتها بشكل طبيعي بعد توقف فني مفاجئ خلال الجلسة، أدى إلى تجمّد شاشات التداول عند الساعة 12:22:39 ظهراً، وتعطّل تنفيذ الأوامر بشكل لحظي. وقال متعاملون إن العطل استمر لعدة دقائق قبل أن تنجح فرق الدعم الفني في إعادة تشغيل الأنظمة واستئناف التداول تدريجياً، من دون صدور بيان رسمي فوري يوضح أسباب الخلل. وعقب استئناف التعاملات، واصلت مؤشرات السوق أداءها الإيجابي، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 0.74% ليصل إلى 52 ألفاً و809 نقاط، بينما صعد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة "EGX70" بنسبة 0.69%، وارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً "EGX100" بنسبة 0.63%. وأشارت بيانات البورصة إلى تسجيل رأس المال السوقي نحو 3 تريليونات و668 مليار جنيه، بدعم من مشتريات محلية بصافي 130 مليون جنيه، في حين اتجه المستثمرون العرب والأجانب إلى البيع. وبلغت قيمة التداولات نحو 4.63 مليارات جنيه من خلال تداول أكثر من مليار ورقة مالية. ويرى متعاملون أن سرعة احتواء العطل الفني حدّت من تأثيره على ثقة المستثمرين، إلا أن السوق لا يزال يتحرك في نطاق متذبذب، متأثراً بالتطورات الاقتصادية الإقليمية وضغوط سعر الصرف.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية