عربي
أعلنت شركة البريقة لتسويق النفط أن "ملاحظات محدودة" سُجّلت خلال اليومَين الماضيَين بشأن رائحة غير معتادة في جزء من كميات الوقود الموردة، مؤكدة أنه جرى إيقاف ضخ هذه الكميات واستبدالها ضمن برنامج التوزيع المعتمد، بما يضمن استمرار الإمدادات دون تأثير على السوق.
وقالت الشركة، في بيان توضيحي، الجمعة، إنّ "الإمدادات تسير على نحوٍ طبيعي"، مشيرة إلى أن "الوقود المتوفر حالياً في محطات التوزيع آمن ولا توجد به أي إشكالات"، وأوضحت أن "دورها يقتصر على استلام وتوزيع المنتجات المعتمدة، إلى جانب إجراء فحوصات تشغيلية أساسية للتحقق من خلو الوقود من المياه والشوائب، دون أن يشمل ذلك اعتماد المواصفات الفنية أو تقييم التركيبة الكيميائية للمنتجات".
وأكدت شركة البريقة لتسويق النفط أنّ "إجراءات الإيقاف والاستبدال تندرج ضمن تدابير تشغيلية لضمان استمرارية الإمداد، ولا يمكن تفسيرها على أنها إقرار بأي مسؤولية تتعلق بجودة الشحنات أو مواصفاتها الفنية"، وأشارت الشركة إلى "بدء تنفيذ خطة طوارئ تشمل رفع معدلات الضخ، والتشغيل على مدار الساعة في عدد من المواقع، مع توجيه الإمدادات إلى المناطق ذات الكثافة العالية، ومتابعة ميدانية مباشرة لضمان انسيابية التوزيع".
في المقابل، تشهد طرابلس ازدحاماً كبيراً أمام محطات الوقود، إذ أُغلقت معظمها منذ أمس الخميس بسبب نقص البنزين، وفق ما أفاد به سكان، في وقتٍ تتواصل فيه طوابير السيارات على امتداد شوارع رئيسية. في وقت اشتكى فيه عدد من المواطنين من تراجع جودة البنزين، مشيرين إلى أعطال فنية في مركباتهم واستهلاك غير معتاد للوقود، وسط مطالبات بفتح تحقيقات مستقلة في طبيعة الشحنات الموردة. وتعمل الجهات المعنية، بحسب الشركة، على إنهاء مظاهر الازدحام وإعادة الاستقرار إلى السوق في أقرب وقت ممكن.
وأشار المحلل الاقتصادي أحمد المبروك إلى أن "غياب الشفافية في الإفصاح عن مصادر الشحنات وآليات التعاقد والفحص يفتح الباب أمام الشائعات، التي تجد بيئة خصبة في سوق يعاني أصلاً من تقلبات مزمنة، ما يؤدي إلى سلوك استهلاكي اندفاعي، يتمثل في التهافت على التزود بالوقود وتخزينه، وهو ما يفاقم الضغط على الشبكة التوزيعية ويخلق اختناقات حادة في وقت وجيز".
وأوضح المبروك لـ "العربي الجديد" أن تآكل الثقة بين المستهلك والمؤسسات المشرفة على القطاع النفطي قد تكون له كلفة أعلى من أي خلل فني مؤقت، إذ ينعكس ذلك في "تعطّل جزئي للنشاط الاقتصادي، وارتفاع تكاليف النقل، وتنامي السوق الموازية، إذ يُعاد بيع الوقود بأسعار أعلى في ظل نقص المعروض رسمياً".
ورغم أن ليبيا تنتج نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام، فإنها لا تزال تعتمد كثيراً على استيراد المشتقات النفطية، بسبب محدودية طاقات التكرير المحلية وتراجع كفاءة المصافي القائمة، في وقت تستورد فيه البلاد أكثر من 75% من احتياجاتها من الخارج.
ويباع لتر الوقود بنحو 0.150 دينار (1 دولار = 6.4 دنانير)، ما يجعله ثاني أرخص سعر في العالم وفقاً لموقع غلوبال بترول.

أخبار ذات صلة.
مشاركات ورسائل سياسية من قمة برشلونة
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق