يمن ديلي نيوز – محمد العياشي: قال عضو لجنة حي التضامن في العاصمة السورية دمشق “وحيد الصفدي” إن القبض على ،أمجد يوسف، أحد أبرز المتهمين بمجزرة حي التضامن 2013 جزءاً من تحقيق العدالة.. مشيراً إلى الفرحة العارمة والارتياح الواسع في الأوساط السورية لخبر القبض على يوسف.
واليوم الجمعة 24 أبريل/نيسان، أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن، وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات السورية خلال فترة نظام الأسد، والتي وقعت أحداثها في العاصمة دمشق عام 2013، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.
وأوضح الصفدي في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” أنه بالقبض على أمجد يوسف، يكون جزء من مسار العدالة في مجزرة حي التضمن قد تحقق في القضية التي ما تزال حاضرة في وجدان السوريين وأهالي الحي الذين فقدوا الكثير، في ظل استمرار إفلات العديد من المتورطين في المجزرة.
ووحيد الصفدي هو رئيس فريق “إيد بإيد” التطوعي وعضو لجنة حي التضامن، وأحد أقارب ضحايا الحي.
وقال الصفدي إن ابن خاله محمد مصطفى (57 عامًا)، كان يعمل سائقًا، قُتل مع عدد من أفراد أسرته المكوّنة من 11 شخصًا، بينهم نساء وطفل رضيع، في حادثة وقعت عام 2012، بعد أن تم إحراقهم داخل مركبة النقل (السرفيس) التي كان يملكها.
وذكر الصفدي أن حي التضامن الذي وقعت فيه المجزرة كان من أوائل الأحياء التي أبدت تأييدها للاحتجاجات الشعبية ضد نظام الأسد منذ انطلاقها في محافظة درعا في 18 مارس/آذار 2011.
وأوضح الصفدي أن سكان الحي رفعوا شعارات الحرية وساندوا درعا، لكن النظام واجه هذا الانضمام والتضامن بانتهاكات يندى لها جبين الإنسانية من قبل عناصر الشبيحة، وضباط النظام من بينهم أمجد يوسف وآخرين ارتكبوا، جرائم بشعة بحق سكان الحي.
وقال إن الحي على مدى 13 عاماً واجه القتل والتهجير والتدمير وحرق المنازل وهدمها، إلى جانب نهب الممتلكات، وجرائم وانتهاكات كثيرة لم يتم توثيقها حتى الآن.
وفي 16 أبريل/نيسان 2013، ارتكب نظام بشار الأسد، بقيادة أمجد يوسف، مجزرة حي التضامن، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 280 مدنياً.
ونُفذت المجزرة، وفقًا لتحقيقين نُشرا لاحقًا في مجلة “نيو لاينز” الأمريكية وصحيفة “الغارديان” البريطانية، على يد جنود يتبعون الفرع 227 التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية في نظام بشار الأسد.
والفرع 227، المعروف أيضاً باسم “فرع المنطقة” أو فرع دمشق للأمن العسكري، هو أحد أبرز وأكثر الفروع الأمنية دموية ووحشية التابعة لشعبة المخابرات العسكرية في سوريا.
وتشير التحقيقات إلى أن المجزرة وقعت في منطقة جنوب شرقي حي التضامن قرب خطوط التماس آنذاك بين قوات النظام والمعارضة، في وقت كانت فيه الفصائل المسلحة تستعد للتقدم نحو العاصمة دمشق.
أمجد يوسف هو أحد ضباط المخابرات العسكرية في نظام بشار الأسد السابق، ويواجه اتهامات واسعة تتعلق بمسؤوليته عن اعتقال وتعذيب وقتل معارضين سياسيين ومدنيين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، خلال توليه مهام أمنية وعسكرية في مناطق جنوب دمشق إبان سنوات الثورة السورية.
ويُتهم يوسف بأنه أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة حي التضامن عام 2013 في مخيم اليرموك جنوب دمشق، والتي وثّقت تسجيلات مصورة جانباً منها، حيث أظهرت مقتل ما لا يقل عن 41 مدنياً، فيما تشير تقديرات وشهادات محلية إلى سقوط مئات الضحايا في الحي ذاته خلال تلك الفترة.
وُلد أمجد يوسف عام 1986 في قرية نباع الطيب بمنطقة الغاب شمال غربي محافظة حماة، ونشأ في أسرة كبيرة، قبل أن يلتحق بأكاديمية الاستخبارات العسكرية في ميسلون عام 2004، ويتلقى تدريباً عسكرياً مكثفاً استمر عدة أشهر.
وتدرج يوسف داخل جهاز المخابرات العسكرية حتى أصبح محققاً في الفرع 227 بحلول عام 2011، ثم شغل لاحقاً منصباً قيادياً في الفرع ذاته، قبل أن يُكلف بمهام ميدانية مرتبطة بالعمليات الأمنية والعسكرية في جنوب دمشق، خصوصاً في منطقتي التضامن ومخيم اليرموك حتى عام 2021.
وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية عام 2022 عن مقطع مصور يوثق جانباً من مجزرة حي التضامن، وأظهر الفيديو تورط عناصر أمنية في عمليات قتل داخل الموقع، كما تضمن أدلة بصرية ساعدت في تحديد هوية بعض المتورطين، بينهم يوسف الذي ظهر في التسجيلات.
وتشير تحقيقات وشهادات لاحقة إلى أن التواصل مع يوسف أدى إلى اعترافات منسوبة إليه بشأن مشاركته في عمليات قتل، قال إنها جاءت بدافع الانتقام لمقتل أحد أفراد أسرته، فيما ربطت تقارير حقوقية بينه وبين عدة عمليات مماثلة في المنطقة، وسط مطالبات بمحاسبة جميع المتورطين في تلك الأحداث.
ظهرت المقالة عضو لجنة حي التضامن بدمشق “الصفدي” لـ”يمن ديلي نيوز”: ضبط أمجد يوسف جزء من العدالة أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.