“بوكيرا” يعود إلى اليمن منسقًا للأمم المتحدة بعد طرد السودان له على وقع اتهامات بعدم الحياد
أهلي
منذ 6 أيام
مشاركة

يمن ديلي نيوز: لم تفصح الأمم المتحدة عن قرار تعيين لوران بوكيرا، كمنسق جديد للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة في اليمن، حيث اكتفت بنشر خبر الثلاثاء الماضي باستقبال نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، له في عدن (عاصمة اليمن المؤقتة).

بوكيرا كان قد شغل مدير برنامج الغذاء العالمي في اليمن قبل 2020، وجاء تعيينه خلفًا للمنسق السابق، جوليان هاريس، الذي كان قد انتقل إلى عدن مع عدد من موظفي وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها، إثر تزايد حملات الملاحقة والاختطاف لموظفي الأمم المتحدة في صنعاء.

يقول المراقب الحقوقي اليمني رياض الدبعي إن “بوكيرا” واجه خلال فترة عمله في السودان تحفظات من السلطات السودانية واعتُبر غير مرحب به، في سياق جدل حول أداء بعض البرامج الإنسانية.

وأضاف في تدونته على إكس تابعها “يمن ديلي نيوز” : يأتي تعيين “بوكيرا” في اليمن في وقت بالغ الحساسية مع استمرار الأزمة الإنسانية وتزايد التحديات أمام عمل المنظمات الدولية ورفض الحوثيين الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة البالغ عددهم 73 موظف.

عام السودان

تولى المسؤول الأممي لوران بوكيرا سلسلة من المناصب القيادية داخل منظومة الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي على مدى أكثر من عقدين، حيث برز كأحد أبرز المتخصصين في إدارة العمليات الإنسانية والمالية في مناطق النزاعات والكوارث الإنسانية المعقدة.

وقبل تعيينه منسقًا للشؤون الإنسانية في اليمن شغل “كوبيرا” لمدة عام واحد منصب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان العام الماضي 2025، قبل أن تنتهي مهمته بقرار طرده من قبل السلطات السودانية في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

واكتفت الخارجية السودانية بإعلان بوكيرا وموظفة أخرى بأنهما غير مرغوب فيهما، مطالبة منهم مغادرة البلاد خلال 72 ساعة وذلك على خلفية اتهامات وجهت لهم تتعلق بعدم الحياد وتجاوز السيادة.

لكن مصادر دبلوماسية سودانية تواصل بها “يمن ديلي نيوز” قالت إن طرد “كوبيرا” من السودان جاء عقب قيام برنامج الغذاء العالمي بنشر تقارير مبالغ فيها على الوضع الإنساني في بعض مناطق الحكومة السودانية بهدف تحميل الحكومة المسؤولية.

فضلًا عن ذلك أوضحت المصادر أن “كوبيرا وزميلته “سمانث كاتراج” أجروا تصالات غير مصرح بها مع قيادات الدعم السريع، مما اعتبر على أنه انحيازًا وخرقًا للحياد الإنساني.

كما وذكرت المصادر أن برنامج الغذاء العالمي رفض الاستجابة لطلبات الحكومة السودانية بشأن مسارات توصيل المساعدات وتوزيعها في بعض المناطق.

قبل السودان

وفي عام 2024، شغل بوكيرا منصب المدير الإقليمي لشرق أفريقيا، حيث أشرف على عمليات البرنامج في عدد من دول المنطقة التي تواجه أزمات صراعات وجفاف، بينما تولى خلال عام 2023 منصب المسؤول المالي الرئيسي بالإنابة في المقر الرئيسي للبرنامج بالعاصمة الإيطالية روما، وقاد ملفات التخطيط والميزانية والتحول الرقمي وإدارة المخاطر.

كما عمل بوكيرا مديرًا قطريًا للبرنامج في الصومال بين عامي 2017 و2022 لمدة 5 سنوات، أشرف خلالها على إدارة الاستجابة لأزمات المجاعة والجفاف، واعتمد حلولًا رقمية لتوزيع المساعدات الإنسانية في المناطق المتضررة.

وقبل انتقاله إلى الصومال، شغل بوكيرا منصب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن، وهو ما منحه خبرة ميدانية واسعة بطبيعة الأوضاع الإنسانية والجغرافيا المحلية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وإيصال المساعدات في البلاد.

أبرز الخبراء

وفق بيانات الأمم المتحدة فإن بوكيرا من أبرز الخبراء الأمميين في مجالي الإدارة المالية والخدمات اللوجستية، إذ يمتلك خبرة واسعة في إدارة العمليات الإنسانية والإغاثية في مناطق النزاع والأزمات، مستندًا إلى تأهيل أكاديمي ومهني متخصص في الإدارة المالية وإدارة الأعمال.

ويحمل بوكيرا خلفية متقدمة في الإدارة المالية وإعداد الميزانيات وإدارة الأعمال، وهو ما أهّله لتولي مناصب قيادية داخل منظومة الأمم المتحدة، أبرزها منصب المسؤول المالي الرئيسي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة خلال عام 2023، حيث أشرف على إدارة ميزانيات ضخمة مخصصة لخطط الاستجابة الإنسانية الدولية.

كما تقول الأمم المتحدة إنه يتمتع بخبرة فنية في إدارة المخاطر، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إضافة إلى خبرته في التحول الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك أنظمة البطاقات النقدية الرقمية التي استُخدمت في عمليات الإغاثة في الصومال واليمن.

ظهرت المقالة “بوكيرا” يعود إلى اليمن منسقًا للأمم المتحدة بعد طرد السودان له على وقع اتهامات بعدم الحياد أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية