حزبي
يتصدر المشهد بين الحين والآخر الحديث عن التّجريف الممنهج الذي أصاب النّظام الصّحّي في مناطق سيطرة مليشيّات الحوثيِّ الإرهابيّة، وهو حديث قديم جديد، ويمثل أحد نتائج الانقلاب المشؤوم في 21 سبتمبر 2014م، والذي أدخل الوطن والمواطن في نفق مظلم لا زالت نتائجه تظهر كل يوم في جهات الوطن الأربع، وبأشكال أكثر مأساويّة في المناطق التي ترزح تحت قبضة المليشيّا الإرهابيّة، وتبدو مظاهره بنهب رواتب القطاع الصّحّي ومصادرة موازنات المنشآت الصّحّيّة، والتّضييق على القطاع الخاصّ العامل في مجال الصّحة، ونهب المساعدات الطبية التي تصل من المنظمات الدولية، والتضييق عليها، وتقييد وإيقاف تدخلاتها.
العبث المليشاويِّ بقطاع الصّحة طال العنصر البشريَّ عبر صور متعددة من الانتهاكات منها المضايقات والتّطفيش والضّغط، وبأساليب ممنهجة، ممّا دفع بعدد كبير من أكفأ الاستشاريّين والأطبّاء إلى الهجرة قسراً خارج البلاد بحثاً عن الأمان ولقمة العيش، وهو ما انعكس سلباً على كفاءة هذا القطاع، وعجزه عن تلبية احتياجات المواطنين من الخدمات الصحية.
في مسار موازٍ أخر أحكمت المليشيّا الانقلابيّة قبضتها على قطاع صناعة واستيراد وتوزيع الأدوية، وصادرت أهمَّ المصانع، كما قامت بإحلال مؤسّسات طفيليّة تتبع قيادات مليشاويّة طائفيّة محلّ شركات الأدوية العريقة، لتقوم بالمتاجرة بالأدوية المهرّبة والمغشوشة آمنة تماماً من الرّقابة والمحاسبة، وهو ما يمثل استثماراً مقيتاً في أوجاع المرضى، وتدميراً لقطاع الصّحة دون مراعاة لحيوِيّته، وارتباطه بحياة المواطن بشكل مباشر.
على صعيد التّحصين ومكافحة الأوبئة ارتكبت المليشيّا جريمة بحقِّ المقيمين في مناطق سيطرتها بمنع حملات التّحصين التي تمنع عودة الأوبئة الفتّاكة كشلل الأطفال والحصبة والكوليرا، وشنَّ الانقلابيون الحوثيّون حملات تضليليّة ممنهجة ضدَّ اللّقاحات، معتبرين إيّاها مؤامرة كونيّة!، وهو ما يمثل انحداراً فكريّاً لم يكتفِ بنسف جهود عقود من الرّعاية الصّحّيّة، بل أعاد البلد قروناً إلى الوراء، لتظهر من جديد الأوبئة التي أعلن اليمن خلوَّه منها سابقاً، وقد سُجّلت حالات وفاة عديدة نتيجة التّأثّر بهذه الأوبئة التي يكفي للتّخلّص منها أخذ اللّقاحات المعتمدة في كلِّ قارّات العالم.
هذا ليس حصراً لانتهاكات وجرائم الحوثيّين التي طالت قطاع الصّحة فالأمر أعمق وأوسع وأخطر، وما هذا إلا غيضاً من فيض الجرائم الحوثيّة، وشاهداً على مأساة يعيشها اليمنيون نتيجة إمعان وتلذذ هذه المليشيا في تعذيبهم في مختلف جوانب الحياة، وخاصّة أنّ المشروع الطّائفيَّ الدّخيل لم يجد القبول الذي تمنّاه من هذا الشّعب الحرِّ، وهو ما عزّز الرّوح الانتقاميّة لدى الانقلابيّين الحوثيّين والمرتكزة في الأصل على مبدأ "نحكمكم أو نقتلكم" وهو سلوك قوبل بالرّفض والمقاومة، وكيف لشعب ذاق الحرّيّة وتنعّم بالجمهوريّة أن يعود لتقبيل الرُّكب.
دمتم سالمين.
العبث المليشاويِّ بقطاع الصّحة طال العنصر البشريَّ عبر صور متعددة من الانتهاكات منها المضايقات والتّطفيش والضّغط، وبأساليب ممنهجة، ممّا دفع بعدد كبير من أكفأ الاستشاريّين والأطبّاء إلى الهجرة قسراً خارج البلاد بحثاً عن الأمان ولقمة العيش، وهو ما انعكس سلباً على كفاءة هذا القطاع، وعجزه عن تلبية احتياجات المواطنين من الخدمات الصحية.
في مسار موازٍ أخر أحكمت المليشيّا الانقلابيّة قبضتها على قطاع صناعة واستيراد وتوزيع الأدوية، وصادرت أهمَّ المصانع، كما قامت بإحلال مؤسّسات طفيليّة تتبع قيادات مليشاويّة طائفيّة محلّ شركات الأدوية العريقة، لتقوم بالمتاجرة بالأدوية المهرّبة والمغشوشة آمنة تماماً من الرّقابة والمحاسبة، وهو ما يمثل استثماراً مقيتاً في أوجاع المرضى، وتدميراً لقطاع الصّحة دون مراعاة لحيوِيّته، وارتباطه بحياة المواطن بشكل مباشر.
على صعيد التّحصين ومكافحة الأوبئة ارتكبت المليشيّا جريمة بحقِّ المقيمين في مناطق سيطرتها بمنع حملات التّحصين التي تمنع عودة الأوبئة الفتّاكة كشلل الأطفال والحصبة والكوليرا، وشنَّ الانقلابيون الحوثيّون حملات تضليليّة ممنهجة ضدَّ اللّقاحات، معتبرين إيّاها مؤامرة كونيّة!، وهو ما يمثل انحداراً فكريّاً لم يكتفِ بنسف جهود عقود من الرّعاية الصّحّيّة، بل أعاد البلد قروناً إلى الوراء، لتظهر من جديد الأوبئة التي أعلن اليمن خلوَّه منها سابقاً، وقد سُجّلت حالات وفاة عديدة نتيجة التّأثّر بهذه الأوبئة التي يكفي للتّخلّص منها أخذ اللّقاحات المعتمدة في كلِّ قارّات العالم.
هذا ليس حصراً لانتهاكات وجرائم الحوثيّين التي طالت قطاع الصّحة فالأمر أعمق وأوسع وأخطر، وما هذا إلا غيضاً من فيض الجرائم الحوثيّة، وشاهداً على مأساة يعيشها اليمنيون نتيجة إمعان وتلذذ هذه المليشيا في تعذيبهم في مختلف جوانب الحياة، وخاصّة أنّ المشروع الطّائفيَّ الدّخيل لم يجد القبول الذي تمنّاه من هذا الشّعب الحرِّ، وهو ما عزّز الرّوح الانتقاميّة لدى الانقلابيّين الحوثيّين والمرتكزة في الأصل على مبدأ "نحكمكم أو نقتلكم" وهو سلوك قوبل بالرّفض والمقاومة، وكيف لشعب ذاق الحرّيّة وتنعّم بالجمهوريّة أن يعود لتقبيل الرُّكب.
دمتم سالمين.
أخبار ذات صلة.
بكين تحث رعاياها على مغادرة إيران فوراً
alrshad press
منذ 38 دقيقة