عربي
قال المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي إن "العدو" يستهدف "وحدة الإيرانيين وأمنهم القومي"، وذلك تعليقاً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ادعى فيها أن إيران تعاني من "صراع على السلطة". وأضاف في تدوينة، الخميس، عبر منصة إكس، أنّ "الوحدة التي تشكلت بين أفراد الشعب أحدثت تصدعاً في صفوف العدو". ويأتي هذا في وقت يلف الغموض مصير خامنئي الذي لم يظهر علناً بعد منذ تعيينه مرشداً أعلى خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في أول يوم من الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وشدد خامنئي في منشوره على أهمية هذه "الوحدة" في جعل "الأعداء أكثر ضعفاً وفقداناً للمصداقية"، مشيراً إلى أن "العمليات الإعلامية التي ينفذها العدو تستهدف عقول الشعب ونفسيته، وتهدف إلى تقويض الوحدة والأمن القومي". وفي وقت سابق، نشر ترامب عبر منصته تروث سوشال، تدوينة ادعى فيها أن إيران تعاني من "صراع على السلطة"، مشيراً إلى أن إيران تواجه "صعوبة كبيرة" في تحديد قائدها، وأن "الصراع الداخلي مستمر بشكل جنوني بين المتشددين الذين يخسرون بشكل سيئ في ساحة المعركة، والمعتدلين الذين ليسوا معتدلين إلى هذا الحد (لكنهم يحظون بالاحترام!)"، وفق تعبيره.
إلى ذلك، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الخميس، بأن مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده وسلفه علي خامنئي، لكن لا يزال بكامل وعيه. وأوردت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين إيرانيين لم تُسمّهم، قولهم إن المرشد الأعلى الجديد فوّض "أقله في الوقت الراهن" سلطة اتخاذ القرار إلى جنرالات الحرس الثوري. ولم تسجَّل أي إطلالة علنية لمجتبى خامنئي منذ أن خلف والده، وهو اكتفى بإصدار بيانات مكتوبة، ما أثار تكهّنات حول وضعه الصحي وما إذا كان لا يزال على قيد الحياة.
ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن خامنئي الابن "بكامل وعيه" و"منخرط"، على رغم "إصابته بجروح بالغة" في ضربة 28 فبراير الجوية. وتابعت الصحيفة "أجريت ثلاث عمليات جراحية في إحدى ساقيه"، وأنه "بصدد تركيب طرف اصطناعي. كما خضع لعملية جراحية في إحدى يديه، وهو يستعيد وظائفها تدريجياً". وتحدثت عن تعرّضه لـ"حروق شديدة في الوجه والشفتين، وهو ما يصعّب عليه التحدّث"، كما أنه "سيحتاج في نهاية المطاف إلى جراحة تجميلية".
وأشارت الصحيفة إلى محدودية التواصل المباشر مع خامنئي لأسباب أمنية، إذ ما زال متوارياً عن الأنظار، ولا تُنقل عنه سوى رسائل مكتوبة بخط يده. وأضافت أن قادة الحرس الثوري لا يزورونه، لكن الرئيس مسعود بزشكيان، وهو أيضاً جرّاح قلب، شارك في الإشراف على علاجه. وذكرت أنّ جنرالات الحرس الثوري كانوا ينظرون إلى الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارها "تهديداً لبقاء النظام"، إلا أن هذا التهديد "تم احتواؤه" الآن. وقالت إن هؤلاء يتولّون أيضاً مسؤولية الاستراتيجية العسكرية، لاسيما الحصار المفروض على مضيق هرمز.
وأعلن ترامب، الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات، وأضاف "وجهت قواتنا المسلحة بمواصلة الحصار وأن تظل على أهبة الاستعداد وقادرة على التحرك". وذكر ترامب، في منشور على "تروث سوشال"، أنّ قراره جاء بناء على طلب باكستان تأجيل الهجمات حتّى يتسنّى للقادة والممثلين الإيرانيين التوصل إلى ما سماه اقتراحاً موحداً.
(الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد)
