ناقلات النفط الإيراني تواصل العبور عبر هرمز رغم الحصار الأميركي
عربي
منذ ساعة
مشاركة
كشفت تقارير لشركات تحليل بيانات أن شحنات من النفط الإيراني واصلت عبور مضيق هرمز متسللة من القوات البحرية الأميركية التي تفرض حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية. وأفادت شركة فورتيكسا لتحليل البيانات بأن حوالي 10.7 ملايين برميل من صادرات النفط الخام الإيراني عبرت مضيق هرمز وخرجت من المنطقة التي تفرض عليها البحرية الأميركية حصاراً في الفترة ما بين 13 و21 إبريل/نيسان. ونقلت رويترز عن تقرير للشركة أن الشحنات نُقلت على متن ست ناقلات نفط تم إيقاف تشغيل نظام التعرف الآلي فيها. ودخل الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ في 13 إبريل. وقالت فورتيكسا إن الحصار "لا يُنفذ بالضرورة قرب الموانئ الإيرانية أو داخل مضيق هرمز، بل يمتد بمرونة حول منطقة تبعد حوالي 300 ميل إلى الغرب بين الحدود الباكستانية الإيرانية والركن الغربي الأقصى لسلطنة عمان". وسجلت فورتيكسا في المجمل 35 عملية عبور في ظل الحصار الأميركي في الفترة من 13 إلى 22 إبريل، وشملت العمليات سفنا مرتبطة بإيران أو خاضعة للعقوبات في رحلات ذهاب وإياب. ومنذ دخول الحصار حيز التنفيذ، انخفضت حركة الملاحة المرتبطة بإيران عبر المضيق، إذ بلغ المتوسط ما بين ناقلة وناقلتين يومياً بين 13 و21 إبريل، بعد أن كانت تراوح بين ناقلتين وثلاث ناقلات يومياً خلال الأيام الثلاثين السابقة. وذكرت مصادر في قطاعي الشحن والأمن، أمس الأربعاء، أن الجيش الأميركي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية. وقال الجيش الأميركي بعد ظهر أمس إنه وجه حتى الآن 29 سفينة بتغيير اتجاهها أو العودة إلى الميناء في إطار الحصار الأميركي على إيران. وتأتي هذه التقارير رغم تأكيد الولايات المتحدة أنها صعّدت حملتها الاقتصادية التي تُعرف باسم الضغط الاقتصادي الشديد ضد إيران عندما سيطرت أخيراً على السفينة الخاضعة للعقوبات "تيفاني" في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتمثل هذه الخطوة توسعاً في الجهود الرامية إلى خنق إيران اقتصادياً، والتي تشمل عقوبات تفرضها وزارة الخزانة الأميركية، إضافة إلى حصار عسكري للموانئ الإيرانية. وردّت إيران بمهاجمة سفن تجارية بالقرب من سواحلها. ويقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومصادر اقتصادية أخرى إن إيران تخسر ما يصل إلى 450 مليون دولار يومياً من جراء الحصار الذي يمنعها من تصدير نفطها عبر موانئها في مضيق هرمز وبحر العرب. لكن مراقبين يقولون إن طهران، التي خضعت لعقود طويلة من العقوبات الأميركية لديها القدرة على التعايش معها، فيما يراهن النظام الإيراني على تأُثر الأسواق الأميركية والعالمية أولا من جراء توقف الملاحة عبر المضيق، ما قد يدفع ترامب للتجاوب مع المطالب الإيرانية. عوائد الرسوم؟ إلى ذلك، نقلت وكالة "فرانس برس" في تقرير لها اليوم عن مسؤول إيراني رفيع قوله إن طهران حصلت على أولى عائدات الرسوم التي تفرضها على الشحن البحري عبر مضيق هرمز. ونقلت الوكالة عن حميد رضا حاجي بابائي، نائب رئيس البرلمان الإيراني، أن بلاده حصلت بالفعل على أول عائدات من الرسوم التي تفرضها على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية وسلع حيوية أخرى. كما نقلت وكالة فارس عن البنك المركزي الإيراني، يوم الخميس، استلامه رسوم عبور السفن لمضيق هرمز. وقال البنك إن "إيرادات رسوم عبور السفن في مضيق هرمز قد أودعت في البنك على شكل "عملة نقدية"، نافياً بعض الأنباء التي أوردتها وسائل الإعلام أن إيران تتلقى رسوم العبور على شكل "عملة مشفرة". ويرى محللون أن طهران، خصوصاً جناحها المتشدد المرتبط بـ"الحرس الثوري الإيراني"، تعتبر أن إغلاق المضيق يمنحها نفوذاً اقتصادياً كافياً لإجبار واشنطن على التراجع في أي مفاوضات لاحقة. وأشار تقرير صادر عن مركز "سوفان" البحثي في نيويورك إلى أن المتشددين في إيران يرون أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً ونقص بعض السلع سيشكل ضغطاً على ترامب للقبول بشروط إيران وإنهاء الحرب ثم سحب القوات الأميركية من المنطقة. (رويترز، فرانس برس)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية