الاحتلال الإسرائيلي يخطر بإخلاء 7 شقق في حيّ بطن الهوى بالقدس
عربي
منذ ساعة
مشاركة
اقتحمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، حيّ بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وأخطرت بإخلاء 7 شقق سكنية لمصلحة جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، ضمن مساعي تهويد الحي والاستيلاء على منازله. وبحسب بيان لمحافظة القدس، فإن سلطات الاحتلال أمهلت عائلات الرجبي حتى تاريخ 17 مايو/ أيار المقبل، لتنفيذ قرارات إخلاء منازلها، على أن تقوم سلطات الاحتلال بعملية الإخلاء القسري قبل تاريخ 25 من الشهر ذاته في حال عدم إخلاء العائلات بشكل "طوعي"، مشيرة إلى أن ذلك يأتي رغم تقديم العائلة التماسًا لتجميد قرارات الإخلاء، دون أن يصدر أي رد حتى اللحظة. وتشمل قرارات الإخلاء بحسب البيان، سبع شقق تقطنها عائلات مكونة من 47 فردًا. وأكدت محافظة القدس أن هذا التطور يأتي في سياق متواصل من الانتهاكات التي تستهدف حيّ بطن الهوى، حيث كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت الحيّ في 24 مارس/ آذار 2026، وأخلت 11 منزلًا مأهولًا لعائلة الرجبي، يقطنها نحو 65 مقدسيًا، إلى جانب إخلاء عائلة يوسف بصبوص المكونة من نحو 20 فردًا، بعد استيلاء المستوطنين على منازلهم. ووفق محافظة القدس، تستند دعاوى جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية إلى مزاعم ملكية تعود ليهود يمنيين منذ عام 1881، على مساحة تقارب 5 دونمات و200 متر مربع في الحيّ، وهي دعاوى تصاعدت منذ عام 2015، ووضعت أكثر من 84 عائلة فلسطينية، تضم نحو 700 فرد، في دائرة خطر الإخلاء، استنادًا إلى قانون "الأمور القانونية والإدارية" لعام 1970، الذي "يُعد أداة تمييزية تتيح لليهود المطالبة بممتلكات ما قبل عام 1948، فيما يُحرم الفلسطينيون حق استعادة ممتلكاتهم". وأكدت محافظة القدس أن هذه السياسات أدت حتى الآن إلى إخلاء 39 عائلة فلسطينية من منازلها في الحيّ، واستيلاء المستوطنين عليها. ويقع حيّ بطن الهوى في بلدة سلوان، على بُعد نحو 400 متر من المسجد الأقصى المبارك، ويُعد من المناطق المستهدفة بشكل مكثف من قبل الجمعيات الاستيطانية، في إطار مخطط يهدف إلى ربط البؤر الاستيطانية في سلوان بمحيطها، وفرض طوق ديمغرافي حول المسجد الأقصى المبارك. الاحتلال يصادق على إقامة مدرسة دينية يهودية بالشيخ جراح من جانب آخر، اعتبرت محافظة القدس، أن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط إقامة مدرسة "يشيفا" دينية حريدية ضخمة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، يأتي في سياق استغلال لحالة الانشغال الإقليمي بالتصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لتمرير مخططات استيطانية تستهدف تكريس الوقائع على الأرض في مدينة القدس المحتلة. وأوضحت المحافظة في بيان أصدرته مساء اليوم الخميس، أن ما يسمى "لجنة التخطيط اللوائية" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس صادقت، الاثنين الماضي على إقامة مدرسة دينية يهودية "يشيفا" حريدية تحمل اسم "أور سومياخ"، في قلب الحيّ، رغم الاعتراضات التي تقدمت بها جهات حقوقية، في خطوة قالت إنها تعكس إمعان الاحتلال في سياساته الهادفة إلى تعزيز الوجود الاستيطاني في الأحياء الفلسطينية. وبيّنت المحافظة أن المشروع يتضمن إقامة مبنى ضخم مكوّن من 11 طابقاً، على مساحة تقارب 5 دونمات عند المدخل الجنوبي للحيّ، مقابل مسجد الشيخ جراح، ويشمل سكناً داخلياً لمئات الطلبة اليهود الحريديم، إلى جانب وحدات سكنية لأعضاء الهيئة التدريسية، الأمر الذي ينذر بتغيير ديمغرافي وجغرافي خطير في المنطقة. وشددت المحافظة على أن حيّ الشيخ جراح يُعد من أبرز أحياء القدس وأكثرها أهمية، لكونه أول الأحياء الفلسطينية خارج أسوار البلدة القديمة، ويضم العديد من العناوين الوطنية الفلسطينية البارزة، مثل "بيت الشرق" الذي كان مقراً لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل أن تغلقه سلطات الاحتلال عام 2003، إضافة إلى المسرح الوطني الفلسطيني وعدد من مقار البعثات الدبلوماسية، ما يجعله هدفاً مركزياً لسياسات الاحتلال. وأكدت محافظة القدس أن "ما يجري في الحيّ يُمثل تجسيداً فاضحاً للسياسة الاستيطانية بأكثر صورها وضوحاً، ويرقى إلى تهجير قسري مكتمل الأركان، في ظل اعتماد الاحتلال على منظومة قانونية مزدوجة تُفصّل لحماية المستوطنين، وتُستخدَم في المقابل أداةً لقمع الفلسطينيين وانتزاع حقوقهم". وبيّنت أن إقامة ما يُسمى بالأكاديميات التلمودية في قلب الأحياء الفلسطينية، ومنها الشيخ جراح، ليست مشاريع تعليمية كما يُروّج لها، بل أدوات سياسية لتهويد الأحياء العربية، والضغط على سكانها الفلسطينيين لدفعهم إلى الرحيل، بالتوازي مع سياسات الهدم والإهمال المتعمد للبنية التحتية في الأحياء الفلسطينية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية