عربي
هزّت جريمة إسطنبول بعدما أقدم شاب على قتل والدَيه ثمّ الانتحار، الأمر الذي عكّر احتفالات تركيا بعيد السيادة الوطنية والطفولة. وقد وقعت هذه الجريمة التي وُصفت بالمروّعة والتي ما زالت أسبابها غامضةً، اليوم الخميس، في حيّ هادئ بمنطقة أتاشهير في الجانب الآسيوي من إسطنبول.
وأفادت مصادر بأنّ الشاب (د. أ.) البالغ من العمر 36 عاماً أطلق النار على والده (ه. أ.) البالغ من العمر 67 عاماً فأرداه قتيلاً، قبل أن يصوّب سلاحه نحو والدته (أ. ب.) البالغة من العمر 67 عاماً ويقتلها كذلك، ثمّ ينهي حياته بالطريقة نفسها. وقد أتى ذلك بعد مشادة كلامية، بحسب شهادات أشخاص أبلغوا الشرطة بوقوع حادثة، بعد سماعهم دويّ أعيرة نارية. وعند وصول فرق من الشرطة والإسعاف إلى موقع الحادثة، خلعت باب الشقة بعدما لم تلقَ استجابة من داخلها، وقد عثرت على جثث ثلاثة أشخاص غارقة في الدماء وإلى جوارهم مسدّس؛ في مشهد وُصف بالمأساوي.
ونشرت وكالة نيو تورك بوست الإخبارية، اليوم الخميس، أنّ النيابة العامة في إسطنبول فرضت طوقاً أمنياً حول موقع الحادثة وتمضي في تحقيقاتها "بسريّة"، في حين يتحقّق معهد الطب الشرعي من سجلّ الشاب، للتأكد من احتمال تلقّيه علاجاً نفسياً، إذ ثمّة ترجيحات بإصابته بنوبة "ذهان مفاجئ" أدّت إلى فقدانه السيطرة على نفسه وارتكابه جريمته. كذلك أشارت الوكالة إلى أنّ مقرّبين من العائلة لفتوا إلى خلافات حادة بين أفرادها، سُجّلت في الآونة الأخيرة، ذات صلة بوضعها المادي وبوظيفة الابن الجاني.
وتابعت "نيو تورك بوست" أنّ المعلومات التي جمعتها أشارت إلى نقل جثث الوالدَين والابن إلى معهد الطب الشرعي، من أجل تشريحها وتحديد ساعة وفاتهم بدقّة. بموازاة ذلك، تتابع الشرطة تفريغ بيانات كاميرات المراقبة المحيطة بالمبنى الذي تسكنه العائلة، للتأكّد من عدم دخول أيّ شخص غريب إلى الشقّة أو خروجه منها خلال الحادثة.
وفي محاولة للحصول على معطيات أكثر حول هذه الجريمة، كانت اتصالات لـ"العربي الجديد" بمصادر في منطقتَي إسكودار وأتاكوي في الجانب الآسيوي من إسطنبول، غير أنّ الإفادات أتت مختصرة ورجّحت خلافاً عائلياً "حديث العهد"، إذ إنّ العائلة كانت تعيش بهدوء. ورجّحت المصادر أن يكون الوضع المالي هو سبب ارتكاب الابن جريمته، في رأي مشابه لما نقلته وكالة نيو تورك بوست الإخبارية.
تجدر الإشارة إلى أنّ تركيا تحتفل، اليوم الخميس، بعيد السيادة الوطنية والطفولة وكذلك بالذكرى الـ106 لافتتاح أوّل جلسة لمجلس الأمة الكبير (البرلمان). وتُقام بهذه المناسبة فعاليات عدّة في المدن التركية كما في مؤسسات الدولة التركية، أبرزها البرلمان والمجمّع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، بحسب ما تشرح وكالة الأناضول. وذكرت الوكالة أنّ مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك كان قد أهدى عيد السيادة الوطنية لأطفال العالم، لذلك تحوّل اسم هذه المناسبة إلى عيد "السيادة الوطنية والطفولة".

أخبار ذات صلة.
حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة
مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة