عربي
ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس زيادة الحد الأقصى السنوي لعدد اللاجئين بأكثر من الضعف من أجل استقبال المزيد من الجنوب أفريقيين البيض في الولايات المتحدة. أوقف ترامب قبول اللاجئين من أنحاء العالم عندما تولى منصبه في يناير/ كانون الثاني 2025. وبعد أسابيع، أصدر أمرا تنفيذيا يعطي الأولوية لإعادة توطين الأفارقة من أصل أوروبي، قائلا إنهم يواجهون اضطهادا عرقيا في جنوب أفريقيا ذات الأغلبية من السود. وتنفي حكومة جنوب أفريقيا هذه المزاعم بشدة.
تأسس برنامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة رسميا في 1980 بعد فرار مئات الآلاف من الحروب في فيتنام وكمبوديا. وتوسع البرنامج ليشمل توفير ملاذ آمن للمضطهدين في أنحاء العالم. واستخدمه ترامب بشكل حصري تقريبا لجلب جنوب أفريقيين بيض إلى الولايات المتحدة في إطار تغيير أوسع نطاقا للمعايير المتعلقة بالحماية الإنسانية.
وقالت مصادر مطلعة على خطط داخلية، إن مسؤولين أميركيين ناقشوا في الأسابيع القليلة الماضية زيادة الحد الأقصى لعدد اللاجئين البالغ 7500 شخص بإضافة عشرة آلاف شخص للسماح لمزيد من الجنوب أفريقيين من أصل أفريقي بالحصول على وضع اللاجئ. وتحدثت المصادر بشرط عدم الكشف عن هوياتها لكون هذه المناقشات الحكومية غير علنية.
وأحال البيت الأبيض الأسئلة إلى وزارة الخارجية الأميركية. ولم يؤكد متحدث باسم الوزارة أو ينفي المناقشات بشأن رفع سقف قبول اللاجئين. وقال المتحدث: "إذا قرر الرئيس رفع الحد الأقصى لقبول اللاجئين في السنة المالية 2026، فسيفعل ذلك في الوقت المناسب، وأي أرقام تتم مناقشتها في هذه المرحلة هي مجرد تكهنات".
وتشير بيانات تعداد 2022 إلى أن السود يشكلون 81% من سكان جنوب أفريقيا. ويشكل الأفريقان وغيرهم من البيض في جنوب أفريقيا سبعة بالمائة من السكان. وأظهرت أرقام وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة استقبلت نحو 4500 جنوب أفريقي لاجئين خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، وهو ما يجعلها تتجه لتجاوز الحدود الحالية التي وضعها ترامب للبرنامج. وتشير إحصاءات وزارة الخارجية إلى أن اللاجئين غير الجنوب أفريقيين البيض الذين دخلوا خلال هذه السنة المالية هم ثلاثة أفغان.
وحدد ترامب سقفا للاجئين عند 7500 لاجئ للسنة المالية 2026 التي بدأت في أول أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وهو مستوى منخفض غير مسبوق، إذ يقل عن السقف البالغ 125 ألف لاجئ سنويا في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
وقال أحد المصادر المطلعة على الخطط إن إدارة ترامب تناقش أيضا استقدام لاجئين من جنسيات أخرى. وأضاف أن المسؤولين الأميركيين يدرسون إمكانية إدراج الأقليات الدينية من إيران والدول التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي في إطار ما يعرف ببرنامج لاوتنبرج. ويستند هذا البرنامج إلى تعديل للميزانية في 1989 قدمه السيناتور الأميركي آنذاك فرانك لاوتنبرج بهدف تسهيل إعادة توطين اللاجئين اليهود في الولايات المتحدة.
(رويترز)

أخبار ذات صلة.
حملة لإطلاق معتقلي حراك الريف بالمغرب
العربي الجديد
منذ 15 دقيقة