فاطمة الأغبري تكتب: حين يُهاجَم صوت الإنسانية: قصة طبيبة في مواجهة الإساءة
كتابات
منذ 3 ساعات
مشاركة


فاطمة الأغبري

في مستشفى نجد حوشب بمديرية الشِّعر محافظة إب، وقفت الطبيبة أمة الكريم سليمان السفياني أمام كاميرا، تتحدث عن النقص في المحاليل الطبية التي يحتاجها المرضى في تلك المنطقة. كانت الطبيبة جادة في حديثها، وأظهرت العجز في المستشفى، ولكن ذلك لم يَرُق للمستشرفين الذين، بدلًا من أن يقفوا معها ويقدموا الدعم للمستشفى، ولو بالكلمة أو الفعل على الأقل من أجل المرضى، تفرغوا للإساءة لها، وكأنهم أرادوا من خلال تعليقاتهم أن يدّعوا الفضيلة والأخلاق والالتزام، بينما هم في الحقيقة مجموعة من الأوباش الذين لا يتقنون سوى لغة السب والذم للآخرين وقلة الأدب، وبالذات المرأة اليمنية. وأشدد على كلمة "يمنية"، لأن هؤلاء، معظمهم، تجدهم مرميين في صفحات النساء الأوروبيات والعربيات، وكذلك في الواقع، يبحثون عمّن تلتف لهم ليدعوا اماهن  الرجولة.
لذا أحب أن أعرف: ما الذي أزعجكم لتتحولوا إلى مجرد بيارات طافحة بالقذارة؟ هل الشعر الذي تتحدثون عنه خطير لدرجة يمكن أن يكون أخطر من وفاة طفل أو رجل أو امرأة بسبب التقصير في العلاج الناتج عن عجز في المستشفى؟ هل أزعجتكم فتاة لا تحمل سوى الحب لعملها والمكان الذي تعمل فيه؟  بالله تعالَ أنت وهو وهي، وقولوا لي: ما الذي قدمتموه أنتم في حياتكم؟ ماذا تستفيدون من ادعائكم للشرف والأخلاق؟ هل تعوضون النقص فيكم؟ ربما هو تعويض لأن  السقوط الأخلاقي واضح فيكم.
أنا بصراحة أجد أن مثل هؤلاء هم صندوق أسود، ولو أمسكت بأحدهم ونبشت في تاريخه، ستجد ما لا عين رأت ولا أذن سمعت؛ لذلك هم يعوضون نقص الأخلاق والأدب بادعاء الشرف والأخلاق والالتزام الديني، بينما نسي هؤلاء قول الرسول صلوات الله عليه: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق». ومثل هؤلاء، بالأساس، لا أخلاق لهم.
و باعتقادي، عزل مثل هؤلاء اجتماعيًا وإلكترونيًا هو الحل الأفضل؛ لأن من يقف معهم غدًا سيطاله الأذى بهم وبأسرهم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية