الرشاد برس ــــ دولــي
تحتضن العاصمة الأمريكية، اليوم الخميس، جولة ثانية من المباحثات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة، وسط مساعٍ تقودها واشنطن لتمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر إضافي، وتثبيت التهدئة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل الجاري.
وتسعى بيروت خلال هذه الجلسة، التي يرأسها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى انتزاع التزام إسرائيلي بوقف عمليات الهدم والتفجير في القرى الحدودية، توازياً مع مطالبة الرئيس اللبناني جوزاف عون بـ “تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الاعتداءات كلياً”، فيما تطالب تل أبيب “بتعاون لبناني” لتحجيم نفوذ حزب الله، مؤكدة غياب الخلافات الجدية مع الدولة اللبنانية.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية، بمشاركة السفراء مايك هاكابي ويحيئيل ليتر وندى حمادة معوض، كمحاولة لاحتواء تداعيات الحرب التي اندلعت في مارس 2026، عقب قصف حزب الله للإحتلال رداً على استهداف المرشد الإيراني؛ وهي المواجهات التي أسفرت عن استشهاد 2400 شخص ونزوح مليون لبناني، قبل أن تفرض واشنطن هدنة الـ 10 أيام الأخيرة.
ميدانياً، لا يزال حزب الله يشكل العائق الرئيس أمام نجاح هذه المسارات السيادية؛ إذ يعكس رفضه للمفاوضات الرسمية تغليباً للأجندة الإيرانية على حساب الأرواح اللبنانية، مما يضع جهود الدولة في مهب الارتهان لقرارات الحزب التي لا تخدم سوى مصالح الخارج.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام