وزير الداخلية: بدأنا خطوات عملية لدمج التشكيلات المختلفة وتوحيد القرار الأمني
حزبي
منذ 5 ساعات
مشاركة
أكد وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الوزارة تمضي في تنفيذ رؤية أمنية متكاملة تقوم على تحديث المنظومة الشرطية ودمج التشكيلات المختلفة، بالتوازي مع إدخال التقنيات الحديثة، بما يعزز كفاءة العمل الأمني ويرفع من مستوى الاستجابة للمخاطر المتزايدة.

وقال إن المرحلة الراهنة تمثل منعطفاً حاسماً في مسار إعادة بناء المؤسسة الأمنية، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في تحقيق استقرار شامل يستند إلى وحدة القرار الأمني، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء مصادر التهديد الداخلي والخارجي.

لافتا أن الأوضاع الأمنية في المحافظات المحررة تشهد تحسناً تدريجياً مدعوماً بمؤشرات ميدانية وإحصائية تعكس تطور أداء الأجهزة الأمنية رغم استمرار التحديات المرتبطة بالحرب والانقسام.

تحديث المنظومة الأمنية


وكشف وزير الداخلية في حوار مع صحيفة عكاظ أن مؤشرات الأداء الأمني تسجل تقدماً ملحوظاً، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط أكثر من 78% من الجرائم الجنائية خلال مارس، بواقع 1243 جريمة مضبوطة من أصل 1591 جريمة مسجلة، ما يعكس تحسناً في كفاءة التحري وجمع المعلومات.

وأوضح أن هذا التطور لم يأتِ بمعزل عن توجهات تحديثية، إذ تعمل الوزارة على إدماج التقنية في العمل الأمني، من خلال مشاريع مثل التأشيرة الإلكترونية وأنظمة الرقابة الحدودية، لتنظيم حركة الدخول والخروج وتعزيز الأمن القومي.

وأكد أن تطوير أدوات العمل الأمني يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات، خصوصاً في ظل تعقيدات المشهد الأمني، ما يتطلب الانتقال من الأساليب التقليدية إلى منظومة حديثة تعتمد على البيانات والتقنيات المتقدمة.

دمج التشكيلات الأمنية

وأوضح الوزير أن ملف دمج التشكيلات الأمنية يتصدر أولويات القيادة السياسية، باعتباره مدخلاً رئيسياً لتحقيق الاستقرار وإنهاء حالة تعدد الأجهزة، التي تعيق بناء دولة مؤسسات فاعلة.

مؤكدا أن العمل الجاري لا يقتصر على دمج شكلي، بل يستند إلى هيكلة مؤسسية شاملة تشمل الجوانب المالية والإدارية والعملياتية، بهدف توحيد كافة التشكيلات ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية.

وأشار إلى خطوات عملية بدأت بحصر وتنظيم الموارد البشرية، وتنفيذ خطط لإعادة توزيع المهام، بما في ذلك استلام الأجهزة الأمنية مهام حماية المنشآت والمرافق العامة لتعزيز الانضباط المؤسسي.

ولفت إلى أن توجه الدولة باتجاه مسار بناء منظومة أمنية حديثة ومساعي دمج القوات والتشكيلات المختلفة ضمن إطار وزارة الداخلية، سيقود إلى توحيد القرار الأمني ورفع مستوى الأداء، بما ينعكس إيجاباً على استقرار البلاد والأمن الإقليمي.

تعزيز التنسيق الأمني

وأكد الوزير حيدان أن مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية بلغ مرحلة متقدمة، في إطار بناء مؤسسة أمنية وطنية قادرة على إنهاء التشتت وتعزيز هيبة الدولة في مختلف المناطق.

وأوضح أن الوزارة تعتمد استراتيجية مزدوجة في مواجهة التهديدات، تقوم على الوقاية والردع، من خلال تجفيف مصادر التمويل وملاحقة العناصر التخريبية والإرهابية قانونياً وميدانياً.

وأشار إلى نجاحات ملموسة في هذا السياق، أبرزها إحباط عمليات تهريب كبرى خلال الربع الأول من 2026، شملت ضبط مئات الكيلوغرامات من المخدرات وآلاف الحبوب المخدرة في عدة مناطق.

وأضاف أن يقظة الأجهزة الأمنية، إلى جانب تعاون المواطنين، شكلت عاملاً حاسماً في الحد من هذه الأنشطة، وتعزيز حالة الاستقرار الأمني في المحافظات المحررة.

الأمن البحري وباب المندب

وشدد الوزير على أن الأمن البحري يمثل أولوية استراتيجية، نظراً لموقع اليمن وإشرافه على مضيق باب المندب، ما يفرض مسؤولية مضاعفة في حماية المياه الإقليمية وتأمين الملاحة الدولية.

وأوضح أن الجهود تتركز على مسارين متوازيين، أحدهما تنظيمي عبر أنظمة إلكترونية لتنظيم نشاط الصيادين، والآخر ميداني من خلال دوريات خفر السواحل لمكافحة التهريب والتسلل.

وأشار إلى نجاحات عملياتية، بينها ضبط قوارب تهريب واعتراض مهاجرين غير شرعيين، في ظل تحديات إنسانية متزايدة نتيجة تدفق المهاجرين من القرن الأفريقي إلى السواحل اليمنية.

وأكد أن هذه التحديات تتطلب دعماً دولياً نوعياً لتعزيز قدرات خفر السواحل، ومواجهة جرائم الاتجار بالبشر، وضمان فرض سيادة الدولة على مياهها الإقليمية.

وأشاد حيدان بمستوى التنسيق مع المملكة العربية السعودية، معتبراً إياه عاملاً محورياً في تحقيق تقدم أمني ملموس، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يشمل مجالات مكافحة الإرهاب والتهريب وتعزيز القدرات الأمنية، إلى جانب دعم مشاريع حيوية مثل الأدلة الجنائية والرقابة الحدودية.

وأكد أن الطموحات الأمنية لا تزال أكبر من الواقع، إلا أن هناك تقدماً تدريجياً يعكس تعافي المؤسسات، داعيًا إلى دعم دولي أكبر لمساندة الحكومة الشرعية في استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء التهديدات، بما يضمن تحقيق الاستقرار لليمن والمنطقة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية