النيابة الإسبانية: لا أدلة على فساد زوجة سانشيز
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قدّمت النيابة الإقليمية في مدريد، اليوم الأربعاء، طعناً أمام محكمة الاستئناف، بهدف حفظ الدعوى المقامة ضد زوجة رئيس الحكومة الإسبانية بيغونيا غوميز، والمتهمة في ملف يتضمن شبهات تتعلق بـ"استغلال النفوذ، واختلاس أموال عامة، والفساد في الأعمال، والاستيلاء غير المشروع". وفي وثيقة الطعن، اعتبرت النيابة أن القاضي المكلّف بالتحقيق خوان كارلوس بينادو قد أوقع "لبساً متعمداً" في سرد الوقائع، وسعى إلى "صياغة جرائم مفترضة" في ظل "غياب أدلة حقيقية" تثبتها. وطالبت النيابة بإغلاق الملف وعدم الاستمرار في التحقيق، سواء بحق غوميز أو بحق باقي المتهمين، ومن بينهم المستشارة في قصر مونكلوا كريستينا ألفاريز، ورجل الأعمال خوان كارلوس باراباس. وأكدت النيابة أن "مجرد العلاقة الزوجية مع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز لا يمكن أن تُعدّ في حد ذاتها عاملاً مؤثراً أو قرينة على النفوذ"، مشيرة إلى أن بعض الاستنتاجات القضائية "تفتقر إلى أساس دليلي كافٍ". وتأتي هذه التطورات بعدما كان القاضي بينادو قد اقترح إحالة زوجة رئيس الحكومة إلى المحاكمة بتهم متعددة، على خلفية أنشطة مرتبطة بإنشاء كرسي جامعي في جامعة كومبلوتنسي بمدريد، ومراسلات لصالح أحد رجال الأعمال، إضافة إلى تسجيل موقع إلكتروني يُستخدم ضمن برنامج دراسي، والاستعانة بمساعدة موظفة في رئاسة الحكومة في أنشطة ذات طابع خاص. غير أن النيابة العامة شددت على أن مسار التحقيق "يعاني من خلط بين المفاهيم"، متسائلة عن الأساس الذي يُبنى عليه الادعاء بوجود "منفعة شخصية" في ما يوصف بملف فساد، في حين لم يثبت – بحسبها – حصول غوميز على أي مردود مالي مباشر، سواء من الكرسي الجامعي أو من المشاريع محل التحقيق. وأضافت الوثيقة أن الملف "يفتقر إلى وضوح في تحديد موضوع التحقيق"، وأنه في مراحل عدة "لم يكن من السهل فهم طبيعة الأفعال محل البحث أو نطاقها القانوني"، في إشارة إلى ما تعتبره النيابة توسعاً غير مبرر في التكييف الجنائي للوقائع. كما انتقدت النيابة إدراج أسماء شخصيات ومؤسسات مختلفة ضمن التحقيق، معتبرة أن ذلك لا يثبت بالضرورة وجود "شبكة فساد"، بل قد يعكس علاقات مهنية أو أكاديمية اعتيادية لا ترقى إلى مستوى التجريم. في المقابل، يرى القاضي المشرف على التحقيق أن الوقائع قد تشير إلى استغلال محتمل للمنصب العام لتسهيل أنشطة أكاديمية ومهنية، وهو ما تنفيه النيابة العامة بشكل قاطع، مؤكدة أن كثيراً من هذه الاستنتاجات "لا تستند إلى أدلة صلبة أو قرائن كافية". ومن المنتظر أن تحسم محكمة الاستئناف في مدريد مسار هذه القضية، في وقت تتواصل فيه الطعون المتبادلة بين النيابة العامة والجهات القضائية المشرفة على التحقيق، وسط جدل سياسي وإعلامي متصاعد حول حدود التجريم في القضايا المرتبطة بشخصيات مقربة من دوائر السلطة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية