تراجع النفط مع تقييم المستثمرين لآفاق محادثات أميركا وإيران
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد ارتفاعها بنحو دولار في بداية التعاملات في آسيا، إذ يقيم المستثمرون آفاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب تمديد واشنطن لوقف إطلاق النار. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتاً، أو 0.2%، إلى 98.27 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0039 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست 99.38 دولاراً في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتاً، أو 0.3%، إلى 89.39 دولاراً، بعد أن ارتفعت إلى 90.71 دولاراً. وارتفع الخامان القياسيان بنحو 3% أمس الثلاثاء. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، قبل ساعات فقط من انتهائه، للسماح بمواصلة المحادثات الرامية إلى إنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي. وبدا إعلان ترامب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران، أو إسرائيل حليفة واشنطن، ستوافقان على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين. وقال هيرويوكي كيكوكاوا كبير المحللين في "نيسان سكيوريتيز إنفستمنت" لوكالة رويترز، "مع استمرار عدم وضوح نتائج المحادثات وإغلاق مضيق هرمز، تفتقر السوق إلى اتجاه واضح".  وأضاف "ما لم يستأنف القتال، فمن المرجح أن تظل الأسعار قريبة من المستويات الحالية في الوقت الراهن". وقال ترامب أيضاً إن حصار البحرية الأميركية لموانئ إيران وسواحلها سيستمر، وهو ما وصفه قادة طهران بأنه عمل حربي. ولم يصدر تعليق بعد من كبار القادة الإيرانيين، لكن وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري، قالت إن طهران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وحذر الجنرال مجيد موسوي قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، من أنّ شنّ "عدوان" ضد إيران سيكون خطأ. كما ذكر أنّ المنشآت النفطية في دول المنطقة ستتضرر إن سمحت الدول المجاورة للولايات المتحدة بشن هجمات من أراضيها.  شركات تجارة النفط تحذر من طول أمد الأزمة وظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، متوقفة بشكل كبير أمس الثلاثاء، إذ أشارت بيانات شحن إلى أنه لم تعبر سوى ثلاث سفن من الممر المائي خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة. وقالت كبرى شركات تجارة النفط في العالم إن اضطراب الطلب الناجم عن حرب إيران سيشتد، في إشارة إلى أن التأثير الاقتصادي الكامل للصراع في الخليج لم يظهر بعد.  وذكرت شركة جنوفر غروب، أمس الثلاثاء، أن حجم التراجع في استهلاك النفط قد يتضاعف خلال الشهر المقبل إلى 5 ملايين برميل يومياً، بما يعادل نحو 5% من إجمالي الإمدادات العالمية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ركود اقتصادي إذا استمر إغلاق مضيق هرمز. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن بيان لشركة تجارة الطاقة والسلع متعددة الجنسية ترافيغورا غروب قولها، إن الانخفاض في الطلب على النفط يتركز حالياً في آسيا، لكنه سينتشر في العالم ردَّ فعلٍ على ارتفاع أسعار النفط العالمية.  وقال روسيل هاردي الرئيس التنفيذي لشركة تجارة الطاقة السويدية "فيتول" إنّ الحرب شطبت حوالي 4 ملايين برميل يومياً من الطلب العالمي، مضيفاً أن التراجع في الطلب سيستمر، مع استمرار أسعار الخام المرتفعة ونقص المعروض في الأسواق العالمية نتيجة تداعيات الحرب. وأيد هاردي تحذيرات "جنوفر" بشأن احتمالات تعرض العالم لموجة ركود اقتصادي. وفي أوروبا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن خط أنابيب النفط "دروجبا" الذي ينقل النفط الروسي إلى القارة جاهز لاستئناف العمل. لكن ثلاثة مصادر في القطاع قالت إن روسيا تستعد لوقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر خط الأنابيب اعتباراً من أول مايو/ أيار.  وستنشر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات في وقت لاحق اليوم الأربعاء. وذكرت مصادر في السوق نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي أمس الثلاثاء أن مخزونات النفط الخام الأميركية تراجعت 4.5 ملايين برميل الأسبوع الماضي، بعد ارتفاعها لثلاثة أسابيع، وانخفضت أيضاً مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وأشارت توقعات المحللين إلى انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 1.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 إبريل/ نيسان. ترامب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا  في السياق، ذكر موقع أكسيوس، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس تمديد الإعفاء من قانون جونز الذي يسمح لسفن الشحن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية. وألغى ترامب قيود قانون جونز لمدة 60 يوماً اعتباراً من 17 مارس/ آذار، على أمل أن تساعد هذه الخطوة على كبح ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية الأخرى في البلاد.  ووفقاً لبيانات قدمها البيت الأبيض للموقع، فقد تمكنت 40 ناقلة منذ ذلك الحين، من نقل النفط بين الموانئ الأميركية من كاليفورنيا إلى تكساس وفلوريدا وألاسكا، مما زاد الأسطول الفعلي بنسبة 70% وساهم في خفض التكاليف. وقال أحد مستشاري ترامب، الذي ناقش القانون مع الرئيس، إن "ترامب معجب بما يراه". وأضاف "ما دام الإيرانيون يشكلون تهديداً ويرفعون أسعار الوقود، يرغب الرئيس في الإبقاء على الإعفاء سارياً لأطول فترة ممكنة". (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية