مهاجرون على "طرق الموت": أكثر من 80 ألف ضحية منذ 2014
عربي
منذ ساعة
مشاركة
يكشف تقرير منظمة الهجرة الدولية، اليوم الثلاثاء، عن حصيلة ثقيلة لعام 2025، حيث سُجلت وفاة نحو 7900 شخص، بالإضافة إلى 1500 آخرين في عداد المفقودين ويُفترض أنهم قضوا نحبهم. وتنتمي الشريحة الأكبر من هؤلاء إلى ما يُعرف بـ"حوادث غرق السفن غير المرئية"، وهي قوارب تختفي بكامل مَن عليها دون ترك أثر أو بلاغات عن عمليات إنقاذ. ويعكس هذا التوجه المتزايد تداعيات خطيرة لسياسات تقييد المعلومات وتقليص تمويل المساعدات الإنسانية، ما جعل بعض مسارات الهجرة هي الأخطر عالمياً على الإطلاق.  وقالت المنظمة عبر موقعها، اليوم الثلاثاء، إنه عندما تكون الطرق الآمنة بعيدة المنال، يُضطر الناس إلى خوض رحلات سرية خطيرة. هذا الوضع غير النظامي يعني أنه عندما تسوء الأمور، غالباً ما تُترك العائلات دون أي معلومات عن أحبائها، لافتة إلى أن وراء كل رقم من الـ80 ألف حالة وفاة المسجلة، تقف عائلات مهمشة تواجه حزناً مركّباً؛ فبسبب ندرة التعرف إلى هويات الضحايا، تظل هذه الأسر عالقة في دوامة من المعاناة الاجتماعية والقانونية والاقتصادية.  ويكشف التقرير العالمي لعام 2025 أن انخفاض أعداد الوافدين في بعض المناطق لا يعكس تراجعاً في ضغط الهجرة، بل يعكس تحولاً في المسارات؛ حيث أدت إجراءات الإنفاذ العنيفة، وديناميات الصراع، والضغوط البيئية إلى دفع المهاجرين نحو طرق أكثر وعورة وخطورة. وأضافت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب، أن مسارات الهجرة تتغير استجابةً للصراعات، وضغوط المناخ، والتغيرات السياسية، لكن المخاطر لا تزال قائمة، موضحة: "وراء هذه الأرقام أناسٌ يخوضون رحلاتٍ محفوفةٍ بالمخاطر، وعائلاتٌ تنتظر أخباراً قد لا تأتي أبداً. وتُعدّ البيانات بالغة الأهمية لفهم هذه المسارات، وتصميم تدخلاتٍ تُسهم في الحدّ من المخاطر، وإنقاذ الأرواح، وتعزيز مسارات هجرةٍ أكثر أماناً".  وتُشير أحدث البيانات التحليلية التي رصدها "العربي الجديد" وفقاً لـ"مشروع المهاجرين المفقودين" (المحدثة حتى إبريل 2026) إلى تجاوز حصيلة ضحايا الهجرة حاجز الـ83 ألف شخص منذ عام 2014. وتتوزع هذه الأرقام بين 48 ألف حالة وفاة مؤكدة و35 ألف مفقود، في مأساة إنسانية مستمرة تتفاقم تداعياتها لتطاول مئات الآلاف من العائلات المكلومة حول العالم، حيث يظل البحر المتوسط المسار الأكثر فتكاً بالمهاجرين، متصدراً قائمة المناطق من حيث عدد الضحايا، يليه شمال أفريقيا ثم جنوب آسيا. وتعكس هذه الأرقام واقعاً مريراً لرحلات تفتقر إلى أدنى معايير السلامة، حيث يظهر التحليل أن الغرق هو المسؤول الأول عن إزهاق الأرواح بنسبة تصل إلى 35.56%. كذلك تبرز أعمال العنف عامل مؤرق تسبب في وفاة أكثر من 6 آلاف شخص (11.64%)، بينما أدت الظروف المناخية القاسية ونقص الغذاء والماء إلى وفاة نحو 10% من إجمالي الضحايا الموثقين. وأشارت المنظمة إلى أن الاتفاق العالمي للهجرة يدعو الدول إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة هذه الأزمة، ويُؤمل أن يُتيح المنتدى الدولي للهجرة، المُزمع عقده في مايو/ أيار 2026، فرصةً لالتزام تحقيق تقدم ملموس. مؤكداً أن الإرادة السياسية المستدامة ضرورية لإنقاذ الأرواح على طرق الهجرة في جميع أنحاء العالم، ولإبراز معاناة الأسر الأكثر تضرراً من هذه الخسائر التي يُمكن تجنبها. 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية