عربي
حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة المنكوب في ظلّ ما وصفه بتدهور كبير في منظومة الرعاية الصحية ونقص حاد في الخدمات الأساسية. يأتي ذلك بعدما كانت إسرائيل قد استهدفت منظومته الصحية خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة وأهله على مدى أكثر من عامَين، في حين تمضي سلطات الاحتلال بحصار القطاع الفلسطيني.
وقال وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ماهر شامية، في افتتاح فعالية علمية في سياق الأنشطة الخاصة بيوم الصحة العالمي الذي حلّ في السابع من إبريل/ نيسان الماضي، إنّ القطاع يواجه وضعاً مأساوياً نتيجة تدمير أجزاء واسعة من البنية الصحية، الأمر الذي يعرّض حياة السكان لمخاطر جسيمة.
أضاف شامية أنّ الأوضاع الاجتماعية في قطاع غزة تتأثّر بصورة كبيرة بعوامل النزوح المستمرّ وانعدام الأمن وتفشّي الفقر، إلى جانب الاعتماد المتزايد على المساعدات الإنسانية، مضيفاً إلى ذلك الآثار النفسية المتفاقمة. وبيّن أنّ هذه العوامل تمثّل ضغطاً إضافياً على المنظومة الصحية.
وأشار وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إلى أنّ شعار يوم الصحة العالمي لهذا العام "معاً من أجل الصحة، ادعموا العلم" يتجاوز مسألة توفير الرعاية الطبية، ليركّز على محدّدات الصحة العامة، بما يشمل الظروف المعيشية والبيئية التي تؤثّر على صحة السكان. ودعا شامية إلى احترام الحقّ في الصحة والحياة في قطاع غزة، مشدّداً على المطالبة بوقف الأعمال العسكرية وتكثيف الدعم الدولي العاجل لتوفير الإمدادات الطبية والخدمات الصحية على مختلف المستويات.
يُذكر أنّ الفعالية التي نُظّمت اليوم في سياق يوم الصحة العالمي حضرها ممثلون عن مؤسسات أكاديمية ودولية، من بينها الجامعة الإسلامية في غزة وسلطة المياه وجودة البيئة في القطاع، إلى جانب ممثّل عن منظمة الصحة العالمية ومتخصّصين في مجال الصحة العامة.
ويعاني قطاع غزة من أوضاع إنسانية وصحية متدهورة منذ سنوات، غير أنّها تفاقمت بصورة كبيرة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ونتيجة الحصار المفروض الذي شُدّد بالتزامن مع الاعتداءات وما زال متواصلاً حتى اليوم.
وتحذّر وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية من الضغوط غير المسبوقة التي تواجهها المنظومة الصحية في قطاع غزة في ظلّ النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية وتضرّر عدد كبير من المرافق الصحية، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حركة المرضى وعلى الإجلاء الطبي اللازم حتى يتمكّنوا من تلقّي علاجهم خارج القطاع.
إلى جانب ذلك، أتى ارتفاع أعداد الجرحى، وكذلك أعداد النازحين الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية، إلى زيادة العبء على الخدمات الصحية المحدودة أصلاً، الأمر الذي يهدّد بانهيار أوسع في المنظومة الصحية. يُذكر أنّ جيش الاحتلال يمضي اليوم في خرق وقف إطلاق النار، الذي كان قد دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما يتسبّب في سقوط جرحى وشهداء ويزيد بالتالي من الضغط على المنظومة الصحية التي لم تتمكّن من التقاط أنفاسها بعد.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
