عربي
أعلنت السلطات الأميركية، أمس الأحد، أنها أوقفت الإيرانية شميم مافي، الحاصلة على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة (غرين كارد) منذ 2016، في مطار لوس أنجليس الدولي، بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، في انتهاك لقوانين العقوبات الأميركية. وبينما لم يحدد الادعاء العام في المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، مَن الجهة السودانية المعنية بصفقات الأسلحة، نشرت شبكة فوكس نيوز الأميركية، أمس، ما قالت إنها شكوى جنائية تم الكشف عنها حديثاً، ذكرت أن مافي توسطت بصفقة أسلحة إلى وزارة الدفاع السودانية.
ورغم أن اعتقال مافي، يتعلق بتهمة جنائية ويرتبط بملفين تنشط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خطهما حالياً، إلا أنه لا ينفصل عن حملة هذه الإدارة للضغط على أميركيين من أصول إيرانية في الولايات المتحدة، وسحب إقامات وتوقيف وترحيل "إيرانيين مرتبطين بالنظام الإيراني"، بناءً على قرارات وزير الخارجية ماركو روبيو. كما لا ينفصل عن سلسلة العقوبات الأميركية المفروضة على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط رفض الطرفين وقف الحرب وهدنة إنسانية اقترحتها واشنطن، منذ العام الماضي.
تواجه شميم مافي عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً في حال إدانتها
وأعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة أكس، أمس، أنه وُجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاماًً "تهمة التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيّرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران". وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، "مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016"، وقد ألقي القبض عليها السبت الماضي، وهي "تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً في حال إدانتها". وأعاد عسيلي في منشور آخر، نشر خبر لفوكس نيوز وكتب: "كما أوضح تود بلانش، نائب المدعي العام فإن أي شخص ينتهك قوانين العقوبات الأميركية ستتم محاكمته بشدة من قبل وزارة العدل"، معتبراً أنه "عمل عظيم من قبل المدعين الفيدراليين في مكتبي وأف بي آي (مكتب التحقيق الفيدرالي) في لوس أنجليس".
أما بحسب "فوكس نيوز"، فقد تم اعتراض شميم مافي، من قبل عملاء اتحاديين في مطار لوس أنجليس قبل رحلة إلى تركيا، ووجهت إليها تهمة التآمر لتنسيق عقود أسلحة بملايين الدولارات بين إيران والجيش السوداني، وفقاً لعضو (لم يصرح بذكر اسمه) في فرقة مكافحة التجسس الإيرانية التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في لوس أنجليس. وأضافت أن ممثلي الادعاء يقولون إن مافي، التي "مُنحت إقامة أميركية دائمة في كاليفورنيا في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، عملت مع آخرين نيابة عن إيران وكانت تستعد للصعود على متن رحلة لاكس ( LAX) إلى تركيا عندما تم احتجازها"، ولدت في إيران، وانتقلت إلى إسطنبول وانتهى بها الأمر في الولايات المتحدة، ولديها "تاريخ قذر واتصال بالحكومة والمخابرات الإيرانية".
بحسب "فوكس نيوز" فقد تم اعتراض شميم مافي، من قبل عملاء اتحاديين في مطار لوس أنجليس قبل رحلة إلى تركيا
ونشرت الشبكة شكوى بتاريخ 12 مارس/آذار الماضي، زعمت أنه "خلال المقابلات مع ضباط الجمارك ومراقبة الحدود الأميركية (CBP) ومكتب التحقيقات الفيدرالي، اعترفت مافي بالتواصل مع ضابط في وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية. كما تظهر السجلات التي تم الحصول عليها بموجب مذكرة تفتيش ما يقرب من 62 جهة اتصال بين أرقام هواتف مافي وضابط في وزارة المخابرات الإيرانية بين ديسمبر/ كانون الأول 2022 ويونيو/ حزيران 2025، وأن مافي نسقت مع شخصيات مرتبطة بالحكومة الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري. ووفق إفادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في الشكوى، استخدمت مافي و"المتآمرون معها المزعومون شركة أطلس إنترناشيونال بيزنس (LLC)، ومقرها سلطنة عُمان، لتسهيل الصفقات وتوجيه المدفوعات عبر تركيا والإمارات". وتقول الشكوى إنه كان من المقرر أن تغادر مافي مطار لوس أنجليس متوجهة إلى إسطنبول في 18 إبريل/نيسان، وأن المحققين يعتقدون أنه سيتم العثور على أدلة على المخطط المزعوم بحوزتها وفي مقر إقامتها. وتلقت "أطلس إنترناشيونال بزنس" أكثر من سبعة ملايين دولار من المدفوعات في عام 2025. وبشكل منفصل، توسطت مافي في بيع 55 ألف صمام قنبلة إلى وزارة الدفاع السودانية. وجاء في الشكوى: "في ما يتعلق بالصفقة، قدمت مافي خطاب نيات إلى الحرس الثوري الإسلامي الإيراني لشراء صمامات القنابل للسودان".
(العربي الجديد، فرانس برس، أسوشييتد برس)

أخبار ذات صلة.
جالينو... بطل المواعيد الكبرى
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة