عربي
أعلنت مصلحة الهجرة في غانا، اليوم الخميس، إنقاذ أكثر من 300 مواطن من غرب أفريقيا، بينهم 113 طفلاً، بعد عملية استخباراتية استهدفت من خلالها شبكات التسول في شوارع العاصمة أكرا. واستهدفت العملية، التي تم تنفيذها فجر أمس الأربعاء، شبكات تسول مشتبها بها تستغل أشخاصاً أجانب على صلة بالاتجار بالبشر في مناطق مختلفة من منطقة أكرا الكبرى.
ولم يكشف التقرير عن تفاصيل جنسيات المواطنين الذين تم إنقاذهم، والبالغ عددهم 305. وتشير معلومات إلى أنهم 36 فتى، و77 فتاة، و66 امرأة، و126 رجلاً. وجاء في تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية لعام 2024، أن غانا لا تستوفي أدنى المعايير المطلوبة من أجل القضاء على الاتجار بالبشر، رغم الجهود التي تبذلها الحكومة في هذا الصدد. وتعد غانا مصدراً ومكاناً للعبور ومقصداً للاتجار بالبشر في غرب أفريقيا.
ويعرف الاتجار بالأشخاص بأنه استدراج أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم، باستخدام التهديد بالقوة أو استعمالها، أو أشكال أخرى من الإكراه، أو الاختطاف، أو الاحتيال، أو الخداع، أو إساءة استغلال السلطة أو حالة ضعف، أو تقديم مدفوعات أو مزايا للحصول على موافقة شخص يسيطر على شخص آخر، بغرض الاستغلال.
ووفقاً للأمم المتحدة، يُعدّ الاتجار بالبشر تهديداً عالمياً متفاقماً، تتغذى عليه شبكات الإجرام المنظّم. ففي كل عام، يسقط عدد متزايد من الضحايا فريسةً لهذا الجُرم الفادح، فيُنقلون لمسافات بعيدة، ويُرغمون على تحمل عنف أشد وطأة، ولسنوات طويلة، مقابل أرباح آخذة في الازدياد. وبين عامي 2020 و2023، كُشف النقاب عن أكثر من 200 ألف ضحية في مختلف أنحاء العالم، وهو رقم يبرز جزءا يسيرا من جبل الجليد هذا، إذ يُعتقد أن الأعداد الحقيقية للحالات غير المُبلَّغ عنها تفوق ذلك بأضعاف مضاعفة.
وتلعب الشبكات الإجرامية المنظّمة دوراً محورياً في تيسير هذه الجريمة، مستغلة تدفّقات الهجرة، وسلاسل التوريد العابرة للحدود، والثغرات القانونية والاقتصادية، والمنصات الرقمية، لتوسيع نطاق الاتجار بالبشر. وتُدرّ هذه الشبكات أرباحاً طائلة عبر استغلال الضحايا في العمل القسري، والاستغلال الجنسي، والإكراه على ارتكاب جرائم تشمل الاحتيال الرقمي وتهريب المخدرات.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
