الصحة اللبنانية: استهداف المسعفين في ميفدون جريمة موصوفة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أكدت وزارة الصحة اللبنانية، عبر مركز عمليات طوارئ الصحة، اليوم الأربعاء، أن استهداف المسعفين في بلدة ميفدون قضاء النبطية يُعد "جريمة موصوفة"، وذلك عقب سلسلة اعتداءات طاولت فرقا إسعافية أثناء قيامها بمهامها الإنسانية، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة مسعفين وإصابة ستة بجروح ولا يزال أحد المسعفين مفقوداً. وقالت: "تم استهداف فريق إسعافي تابع للهيئة الصحية خلال محاولته إنقاذ مصابين، ما أدى إلى استشهاد مسعف فيما لا يزال المسعف الثاني مفقوداً، وعند توجه سيارة إسعاف ثانية للهيئة الصحية لإنقاذ المسعفين، تم استهدافها فجرح ثلاثة مسعفين، وفي محاولة إنقاذ ثالثة، توجهت سيارتا إسعاف لكل من جمعية الرسالة وإسعاف النبطية، فاستهدفتا أيضاً، ما أدى إلى استشهاد اثنين من المسعفين وإصابة ثلاثة بجروح". وشجبت الوزارة "بشدة هذه الجريمة الموصوفة التي تعكس إصرار العدو الإسرائيلي على منع المسعفين من أداء عملهم الإنقاذي بأي شكل من الأشكال، لدرجة أنهم أصبحوا هدفاً للعدو الذي يلاحقهم من دون هوادة في خرق فاضح يؤكد الاستهانة بكل الأعراف والمبادئ التي يقرها القانون الإنساني الدولي". وناشدت "المنظمات الإنسانية الدولية العمل على وضع حد لهذه الاستباحة الخطرة لحق الجريح في الإنقاذ والمسعف في الحماية صوناً للضمير الإنساني ولهيبة القوانين الدولية". وسبق أن حذّرت منظمة الصحة العالمية منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان من استهداف الطواقم الإنسانية، ولا سيما المسعفين، حيث أصدر مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس عدة مناشدات تدعو إلى حماية العاملين في المجال الصحي وضمان احترام القانون الدولي الإنساني. وتصاعدت الاستهدافات الإسرائيلية التي طاولت المراكز الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف في لبنان، بدعوى استخدامها من قبل "حزب الله" في أنشطة عسكرية، وهو ما نفاه الحزب ومسؤولون لبنانيون. في المقابل، أفادت مصادر مستقلة بأن هذه الاستهدافات تحدث خلال قيام الفرق الإسعافية بعمليات إنقاذ ميدانية. وفي إبريل/نيسان الجاري استهدف جيش الاحتلال مركبة إسعاف على طريق بلدة بيت ياحون التابعة لقضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، الأمر الذي أدّى إلى استشهاد المسعف حسن بدوي من جمعية الصليب الأحمر اللبناني وإصابة آخر. كما أغارت طائرة مسيّرة معادية على مركز للجمعية في مدينة صور بمحافظة لبنان الجنوبي خلال الشهر نفسه. واستنكرت جمعية الصليب الأحمر اللبناني، في بيانها، ما تتعرّض له طواقمها، ودانته، مؤكدةً أنّها "تقوم بواجبها الإنساني وملتزمة بالمبادئ الأساسية، خصوصاً الحياد وعدم التحيّز والاستقلالية والإنسانية"، مشدّدةً على أنّ "هذا الاستهداف هو استمرار للخروقات الواضحة والصريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني". وفي أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية، ارتفع العدد الإجمالي لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس وحتى 15 إبريل إلى 2167 شهيداً و7061 جريحاً. في سياق متصل، طلبت وزارة الخارجية اللبنانية، من مندوبها لدى الأمم المتحدة، تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك على خلفية غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق لبنانية، بينها العاصمة بيروت. وتوقّفت الرسالة عند ما "تعرّضت له المؤسسات الطبية والإسعافية من اعتداءات منذ 2 مارس، منها 17 اعتداءً على مستشفيات و101 اعتداء على الجهات الإسعافيّة، أدّت إلى مقتل 73 مسعفاً وجرح 176 آخرين". وأكدت الرسالة أن "هذه الهجمات تُعدّ انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، والبروتوكول الإضافي الأوّل لعام 1977 الذي يكرّس مبدأ التمييز، فضلاً عن قراري مجلس الأمن رقم 2175 (2014) ورقم 2286 (2016) بشأن حماية العاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية