عربي
اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق مع قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، لبحث استكمال خطوات اندماج "قسد" في الدولة السورية. وذكر مصدر كردي مطلع في دمشق لـ"العربي الجديد" أن الاجتماع عقد أمس الثلاثاء، وشارك فيه أيضاً القيادية في "قسد" إلهام أحمد ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. ووفق المصدر، فقد سبق الاجتماع مع الشرع لقاء مطول مع الشيباني، جرى خلاله بحث تفاصيل ما تم إنجازه على الأرض من ناحية خطوات الاندماج، وسبل تذليل العراقيل أمام تنفيذ الاتفاق، بينما اقتصر الاجتماع مع الشرع على العموميات والاستراتيجيات العامة والعلاقات بين الحكومة والأكراد بشكل عام، قبل أن يغادر الوفد الكردي عائداً إلى الحسكة بعد منتصف ليل الثلاثاء.
ولفت المصدر إلى أن عبدي وإلهام أحمد اجتمعا، قبل مغادرة دمشق، مع محمد إسماعيل، رئيس المجلس الوطني الكردي، ونعمت داوود، ممثل المجلس في دمشق، بهدف اطلاعهما على فحوى المحادثات التي أجرياها مع القيادة السورية. وأضاف أن هذه الاجتماعات تأتي في سياق متابعة عملية دمج "قسد" في الدولة السورية، واستعراض ما أُنجز حتى الآن، والخطوات المقبلة في هذا الملف، والتحديات القائمة، وأبرزها ملف السجون، حيث من المقرر أن تتسلم الحكومة السورية إدارة هذه السجون من "قسد" خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي السياق، قال المتحدث باسم المبعوث الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني، أحمد الهلالي، إن اجتماعات أخرى ستُعقد بين قيادة "قسد" وزياد العايش، المبعوث الرئاسي السوري لمتابعة تطبيق الاتفاق، في إطار متابعة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بعملية الدمج. واعتبر أن هذه اللقاءات تكتسب أهمية خاصة، كونها تنقل ملف "قسد" من مسار التدخلات الدولية والإقليمية إلى مسار وطني، بما يعزز فرص التوصل إلى تفاهمات داخلية.
وأعلنت مديرية الإعلام في محافظة الحسكة، أمس الثلاثاء، نقلاً عن الفريق الرئاسي المكلّف بدمج "قسد"، أن وزارة الداخلية السورية ستتسلم جميع السجون في المحافظة خلال الأيام القليلة المقبلة. وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، قد ذكر في وقت سابق أن الحكومة السورية تتجه إلى تسلّم ملف السجون من "قسد"، في خطوة تهدف إلى "إنهاء الإخلاءات العشوائية وغير المنضبطة التي جرت خلال الفترة الماضية بين الطرفين". وأوضح الهلالي، في تصريح لصحيفة "الثورة السورية" الاثنين الماضي، أن تدخّل الرئاسة بشكل مباشر أسهم في نقل ملف معتقلي "قسد" من إطار التفاوض المفتوح إلى مسار تنفيذي منظم، مشيراً إلى أن الإشراف الرئاسي ساعد على تجاوز العديد من نقاط التعطيل وتسريع وتيرة الإفراج.
وفي هذا الإطار، أفرجت قوات "قسد"، الأحد، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 كانون الثاني الماضي مع الحكومة السورية، اشتملت على 91 معتقلاً، فيما أفرجت الحكومة السورية عن 400 معتقل من عناصر "قسد". ووفق الهلالي، فإن عدد المفرج عنهم حتى الآن تجاوز 1500 معتقل، لافتاً إلى أن الأعداد المتبقية "أقل بكثير"، مع توجه واضح لدى الدولة لإغلاق هذا الملف نهائياً. وأكد أن ملف المعتقلين يشكل اختباراً جدياً لمسار الاندماج، ويعد أحد البنود الأساسية في اتفاق 29 كانون الثاني، موضحاً أن العمل يجري بإشراف المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، وبمتابعة مباشرة من الرئاسة، ضمن مسار تنفيذي واضح بعيداً عن التفاوض السياسي المفتوح.
غير أن محافظ الحسكة نور الدين أحمد (قيادي سابق في "قسد") قال، في تصريح لقناة "روداو" أمس، إن "السجون لن يتم تسليمها من قبلنا، إنما ستتم إدارتها بهيكلية إدارية جديدة منبثقة من دمج موظفي الإدارة الذاتية وموظفين من وزارة الداخلية، وفق آلية تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، ويجري ذلك على جميع المديريات والمؤسسات الأخرى الموجودة ضمن المحافظة". وجاء تصريح أحمد رداً على حديث المبعوث الرئاسي أحمد الهلالي بأن دمشق ستتسلم كل السجون والدوائر الحكومية في محافظة الحسكة. وأوضح أحمد أن هناك ضباطاً من "قوات سوريا الديمقراطية" يتلقون دورة ضباط في دمشق، وسيعودون إلى مناطقهم فور انتهاء الدورة، لافتاً إلى أن كل لواء في "قسد" سيضم 1300 عنصر، وذلك بحسب الهيكلية المعتمدة في الجيش السوري.

أخبار ذات صلة.
«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة
الشرق الأوسط
منذ 6 دقائق
دور نشر فرنسية تفتح أبوابها للكتّاب العرب
الشرق الأوسط
منذ 12 دقيقة