عربي
أبقت وكالة فيتش العالمية، اليوم الاثنين، تصنيف باكستان الائتماني بالعملة الأجنبية سلبياً عند "B-" دون تغيير، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى التقدم المحرز بشأن ضبط الأوضاع المالية وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي. وقالت وكالة التصنيف الائتماني إن التزام باكستان بشأن برنامج صندوق النقد الدولي قد دعم قدرة البلاد على التمويل، في حين أن إعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي توفر حماية ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، حذرت فيتش من أن تعرض باكستان الشديد لصدمات أسعار الطاقة لا يزال يمثل خطراً رئيسياً وسط تصاعد الأزمة في المنطقة.
وفي حين أن دور باكستان وسيطاً لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة قد يعود بفوائد دبلوماسية، حذرت الوكالة من أن ارتفاع تكاليف الطاقة واحتمال انقطاع الإمدادات قد يؤديان إلى تآكل حاد في احتياطيات النقد الأجنبي للدولة. وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها معرضة بشكل خاص لتداعيات ارتفاع الأسعار أو انقطاع سلسلة الإمدادات في منطقة الخليج.
وقال رضا باقر، المحافظ السابق للبنك المركزي الباكستاني الذي يعمل الآن في تقديم مشورات للحكومات التي تعاني من أزمات ديون، لوكالة "رويترز"، إن الصراع أثر على البلدان ضعيفة المناعة أمام المشاكل من كل الجوانب تقريباً.
ويترتب علي الارتفاع بنسبة 40% في أسعار النفط زيادة حادة في فواتير الواردات في باكستان، في الوقت الذي يبدو فيه أن تحويلات المغتربين من دول الخليج ستنخفض، فيما تتعرض الاقتصادات لضغوط بشكل عام. وتتعين تغطية ذلك من خلال احتياطيات العملات الأجنبية، أو المزيد من الاقتراض، أو خفض الواردات الأخرى.
وقال باقر إن المطلوب هو "بيان موثوق من مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات يفيد بأنها مستعدة لدعم هذه البلدان. وأعتقد أنه كلما أسرعنا في ذلك، كان أفضل".
وبلغت احتياطيات باكستان 16.4 مليار دولار على أساس إجمالي في نهاية مارس/ آذار. وهذا لا يكفي لتغطية ثلاثة أشهر من الواردات الأساسية، لكن جي بي مورغان يقول إن المبلغ في الواقع بالسالب إذا وضعنا في الاعتبار التزامات البنك المركزي بالعملات الأجنبية.
ورُفعت أسعار البنزين هناك للمرة الثانية، وأُغلقت المدارس مدة نصف شهر في مارس/آذار. وفي الوقت نفسه، تعمل الدوائر الحكومية أربعة أيام في الأسبوع، وأصبحت ممنوعة الآن من شراء أثاث جديد أو مكيفات هواء.
لكن أحدث شواغل إسلام اباد حالياً هو أنها ستضطر إلى سداد قرض بقيمة 3.5 مليارات دولار من الإمارات. وقال جيف فرانكس، المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي، إنها إذا لم تتمكن من تمديد القرض، فستتعرض مواردها المالية لمزيد من الضغوط، بالنظر إلى شروط برنامج صندوق النقد الدولي لباكستان الذي تبلغ قيمته سبعة مليارات دولار.
(رويترز، العربي الجديد)
