عون: لا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي
عربي
منذ ساعة
مشاركة
شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن "مسؤولية الحفاظ على الأمن في الداخل اللبناني في هذه الظروف مشتركة، وهي تتطلّب التنسيق الكامل بين المواطنين والجيش والأجهزة الأمنية والبلديات". وقال عون، اليوم الثلاثاء، أمام وفد "منتدى بيروت" برئاسة النائب فؤاد مخزومي، إن "الجيش نفذ عملية إعادة انتشار في بيروت ومناطق أخرى عدة، وسيكون أكثر حضورًا مع قوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة، مع التشدد أكثر في فرض الأمن لطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم". وأشار الرئيس اللبناني إلى أن "الوضع الأمني الحالي ممسوك، ولا خوف من فتنة أو فلتان أمني داخلي، وأن ما يحصل من مشاكل محدود وتتم معالجته بالسرعة اللازمة، إلا أن هناك من يركّز على البناء على الخوف من الفتنة المذهبية خدمة لمصالحه، لكن الظروف الحالية مغايرة لما كانت عليه في السابق، فالوعي شامل من قبل الشعب والمسؤولين السياسيين والروحيين، لأن لا قدرة لأحد على تحمّل الفتنة الداخلية". وأضاف: "لن أسمح بحصول الفتنة، وكل من يحاول تغذية هذا المنحى، إن عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الإعلام، يشكّل خطرًا على لبنان، ويقوم بعمل أسوأ من الاعتداءات الإسرائيلية، ويجب علينا التمييز بين المصلحة الوطنية ومصلحة الخارج، وليس لدينا خلاص إلا الدولة". وأشاد عون بـ"الأهالي الصامدين على مختلف مساحة الجنوب"، مؤكدًا أنه لن يسمح في عهده باتهام أي مواطن صمد في قريته وبلدته بالعمالة أو الخيانة لمجرد أنه اختار الاستمرار في العيش في مسقط رأسه، وأنه يقوم بكل ما يلزم لضمان عدم استهداف القرى والبلدات التي لم يتم الاعتداء عليها بعد من قبل إسرائيل. على صعيد ثانٍ، لفت عون إلى أنه يواصل اتصالاته مع "الدول الشقيقة والصديقة" في ما يخص مبادرته التفاوضية التي أطلقها، والتي اكتسبت تأييدًا دوليًا، كونها "الطريق السليم للوصول إلى الحل"، خصوصًا أن لبنان عقد اتفاقات سابقًا مع إسرائيل، على غرار اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري. كذلك، وعلى صعيد تهديد إسرائيل يوم السبت الماضي بضرب معبر المصنع الحدودي مع سورية، قال عون إن "الاتصالات تتركز على الحصول على ضمانات بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي، الأساسي بالنسبة إلى لبنان وسورية على حد سواء". وأوضح عون أيضًا أن "ما يقوم به الجيش اللبناني لناحية تنفيذ المهام الموكلة إليه هو إنجاز بحد ذاته، ولا يجوز التهجم عليه أو استهدافه تحت أي ذريعة، فما يقوم به جهد مميز في ظل الإمكانات المتوافرة، وهو لم يتوان عن تلبية ما يُطلب منه حفاظًا على أمن لبنان واللبنانيين، أسوة بالقوى الأمنية الأخرى". ويأتي حديث عون في وقت تتكثف فيه اللقاءات والاتصالات على الخطين السياسي–الأمني من أجل ضبط الوضع الداخلي في لبنان، ولا سيما في ظل ارتفاع حدّة الخطاب السياسي، كما التقسيمي والتحريضي، والذي يطاول قسم كبير منه النازحين، ويزيد منسوبه أيضًا عند كل اعتداء إسرائيلي يطاول مناطق غير محسوبة على حزب الله، ومباني يقطنها نازحون، بزعم استهداف عناصر من الحرس الثوري الإيراني أو حزب الله، كان آخرها استهداف الاحتلال، مساء الأحد، شقة سكنية في منطقة تلال عين سعادة، شرقي بيروت، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية الذي يرأسه سمير جعجع، الأمر الذي أثار ردات فعل غاضبة في الشارع، وزاد حدّة الخطاب السياسي ضد حزب الله وكذلك ضد الدولة اللبنانية وطريقة تعاطيها مع ملف تأجير النازحين، وسط مطالبات بتشديد الرقابة والتدقيق في الأسماء والهويات. وكثرت الروايات حول اعتداء عين سعادة، خاصة من وسائل إعلام أو نواب معارضين لحزب الله، إذ أكدت أن "الشقة المستهدفة لم تكن خالية، بل مستأجرة"، وتحدثت أيضًا عن هرب أحد الأشخاص من المبنى بواسطة دراجة نارية لحظة وقوع الاستهداف، وقد جرى رصده وملاحقته من قبل أحد أبناء المنطقة، علماً أن تحقيقات الجيش اللبناني أتت مختلفة. كذلك، قال جعجع، أمس، حول استهداف الشقة، إن "ما حصل يكمن في أن الإسرائيليين كانوا يستهدفون أحد عناصر فيلق القدس، وقد وُجّهت ضربة إلى مبنى قديم، ما أدى إلى انهيار السقف على منزل رفيقنا بيار معوض، حيث كان موجودًا، فسقط وزوجته وسيدة كانت تزورهما، وأصيب عدد من الأشخاص الذين كانوا معهم أو في الشقة المجاورة". وفي بيان، أمس الاثنين، أعلن الجيش اللبناني أن الاستهداف الإسرائيلي المعادي الذي طاول شقة في منطقة عين سعادة – المتن تم بواسطة قنبلتين من نوع GBU-39 تُطلقان من طائرة أو بارجة، في سياق العدوان الواسع على لبنان، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت عدم وجود مستأجرين جدد في المبنى. وفي بيان ثانٍ اليوم، قال الجيش إنه "نتيجة التحقيقات والمتابعة الأمنية، تبيّن أن الشخص الذي غادر المبنى بواسطة دراجة نارية حين وقع الاعتداء ثم توارى عن الأنظار هو عامل توصيلات، وقد عمل خلال الأشهر الماضية على توصيل أدوية لسكان إحدى شقق المبنى". وأكدت قيادة الجيش مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الاعتداء الإسرائيلي، داعية إلى عدم إطلاق التكهنات بشأن مسائل أمنية حساسة، ما قد يؤدي إلى توتر داخلي. وفي الإطار نفسه، التقى عون صباح اليوم وزير الداخلية أحمد الحجار، وطلب منه تعزيز انتشار عناصر ووحدات قوى الأمن الداخلي في العاصمة والمناطق اللبنانية، وتفعيل التنسيق بينها وبين الجيش اللبناني والبلديات لـ"ضمان أقصى درجات الأمن، والتشدد في تطبيق القانون على المخالفين وكل من يهدد السلم الأهلي". وردًا على سؤال حول انسحاب الجيش اللبناني من القرى المسيحية الجنوبية وبقاء قوى الأمن، قال الحجار: "هذا الأمر هو موضع اهتمام لدى الرئيس عون، ليس فقط بالنسبة إلى القرى المسيحية، بل لكل القرى الحدودية، وقد تداولنا به مرارًا"، مضيفًا: "التقيت أخيرًا وفودًا من قرى في مناطق حاصبيا والعرقوب، والتواصل دائم مع هذه القرى ومحافظي الجنوب والنبطية. هناك قرار لدى قوى الأمن الداخلي يقضي بالبقاء في المناطق التي تشهد صمود الأهالي في منازلهم ومناطقهم، والدولة ترغب في تقديم الدعم اللازم لهم، وهذا ما تتم متابعته على مختلف الصعد، وليس فقط على الصعيد الأمني، بل أيضًا من قبل الإدارات الأخرى للدولة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية