عربي
أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي كبير لم يسمّه، بأن الجيش الأميركي نفّذ ضربات على أهداف عسكرية في جزيرة خارج الإيرانية، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية عن غارات كثيفة على الجزيرة، بالتزامن مع نشاط لمنظومات الدفاع الجوي. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر أن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 50 هدفاً في جزيرة خارج الإيرانية. وبحسب الهلال الأحمر الإيراني، استهدفت الغارات خطاً للسكك الحديدية في جزيرة خارج، فيما أشارت تقارير إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من الجزيرة إثر سقوط مقذوفات على خطوط نقل الكهرباء.
وخلال الفترة الماضية، كرر ترامب عدة تهديدات تتعلق بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والمكاسب التي يسعى إلى تحقيقها منها. ولوّح بإمكانية الاستيلاء على نفط إيران والبقاء لفترة طويلة في جزيرة خارج، كما تحدث عن حاجة الولايات المتحدة إلى إرسال قوات برية إلى إيران للحصول على اليورانيوم المخصب.
وكان الرئيس الأميركي قد حذّر، في نهاية مارس/آذار الماضي، من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإنه سيدمّر جميع محطات الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارج. كما عبّر، في حديث لصحيفة "فاينانشال تايمز"، عن رغبته في الاستيلاء على النفط الإيراني، مشبهاً ذلك بما فعله في فنزويلا، مع إمكانية السيطرة على جزيرة خارج الإيرانية، التي تعد مركزاً لتصدير النفط الإيراني، والبقاء فيها مدة طويلة.
وتأتي الغارات على جزيرة خارج في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً مصيرياً ضمن جدول زمني ضيق: إما تنفيذ تهديده بتدمير البنية التحتية في إيران ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (الثالثة فجراً من يوم الأربعاء بتوقيت القدس)، أو تمديد المهلة مرة أخرى لإتاحة فرصة للمفاوضات. وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لموقع "أكسيوس": "إذا رأى الرئيس أن اتفاقاً يتبلور، فمن المرجح أن يتريث، لكن القرار النهائي يعود إليه وحده".
في المقابل، أبدى مسؤول في وزارة الحرب الأميركية تشككه في إمكانية تمديد المهلة هذه المرة. ونقل "أكسيوس" عن مصدر أميركي تواصل مع ترامب عدة مرات في الأيام الأخيرة قوله إن ترامب من أكثر الشخصيات تشدداً داخل الدائرة العليا في إدارته في ما يتعلق بإيران. وقال مسؤول أميركي آخر للموقع إن "الرئيس هو الأكثر اندفاعاً، أشبه بكلب مسعور"، في تقليل من الروايات التي تشير إلى أن وزير الحرب بيت هيغسيث أو وزير الخارجية ماركو روبيو يدفعانه نحو التصعيد، مضيفاً: "هؤلاء يبدون معتدلين مقارنة بالرئيس".
وبحسب الموقع، يرى فريق التفاوض التابع لترامب، والذي يضم نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، أنه تنبغي محاولة التوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن إن أمكن. في المقابل، يحث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إضافة إلى حلفاء سياسيين، مثل السيناتور ليندسي غراهام، ترامب على عدم الموافقة على وقف إطلاق النار ما لم تقدم إيران تنازلات تبدو حالياً غير مرجحة، مثل إعادة فتح مضيق هرمز أو التخلي عن كامل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
