تونس: إضراب مُدرّسي التعليم الثانوي وتصاعد التوتر مع وزارة التربية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
نفّذت الجامعة العامة للتعليم الثانوي، اليوم الثلاثاء، إضراباً حضورياً عاماً شمل كافة المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية، مرفوقاً بوقفات احتجاجية أمام المندوبيات الجهوية للتربية، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس عمق الأزمة بين نقابة مُدرّسي المرحلة الثانوية ووزارة التربية. ويأتي هذا التحرك في سياق اجتماعي متوتر يشهده القطاع منذ أشهر، على خلفية تعثّر المفاوضات واتهامات متبادلة بين الطرفين بشأن تعطّل تنفيذ الاتفاقيات السابقة.  ويرفع مُدرّسو المرحلة الثانوية جملة من المطالب التي تتوزع بين الجانب المادي والمهني، أبرزها زيادة الأجور في إطار مفاوضات اجتماعية شاملة، بدل الزيادات الأحادية إلى جانب تفعيل زيادة مالية بقيمة 100 دينار كانت مقررة بداية من  يناير/كانون الثاني 2026 ولم تُصرف بعد. كما تطالب جامعة التعليم الثانوي بصرف منحة التكاليف البيداغوجية وفق اتفاق موقع منذ مايو/أيار 2023 وتسوية وضعيات الترقيات المهنية وإعادة العمل بالمفعول الرجعي الذي تم التراجع عنه، ما تسبب في خسارة مستحقات مالية هامة للأساتذة. وقال كاتب عام جامعة التعليم الثانوي محمد الصافي، إن النقابات اضطرت إلى التصعيد بعد أن أوصدت وزارة التربية كل أبواب التفاوض كان يفترض أن تشمل خطة إصلاح للوضع المهني للمدرسين ووضع التعليم الثانوي عامة، مؤكداً في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن مطالب المدرسين ظلت معلقة منذ ما يزيد على الثلاث سنوات، كما هُضِمت حقوقهم المالية في ما يتعلّق بصرف مستحقات الترقيات والتدرج المهني. وأشار في السياق إلى أن المدرسين يواجهون صعوبات كبيرة نتيجة الاكتظاظ داخل الفصول ما يؤثر على العملية التربوية مشدداً على ضرورة التسريع في إصلاح المنظومة التربوية. وتؤكد النقابة أن هذه المطالب ليست جديدة، بل تم تضمينها ضمن لوائح مهنية واتفاقيات سابقة لم يقع تنفيذها. وتشهد العلاقة بين النقابات ووزارة التربية حالة من الجمود، إذ تتهم الجامعة العامة للتعليم الثانوي سلطة الإشراف بعدم الدعوة إلى جلسات تفاوض جدية خلال الفترة الأخيرة وعدم الالتزام بتطبيق اتفاقيات سابقة وُقّعت قبل ثلاث سنوات، كما تحتج النقابات على محاولات الوزارة فرض قرارات مالية على نحو أحادي خارج إطار التفاوض الاجتماعي. في المقابل، أعلنت جامعة التعليم الثانوي في بيان أصدرته، أمس الاثنين، تمسكها بضرورة العودة إلى طاولة الحوار وتنفيذ التعهدات، معتبرة أن الإضراب هو نتيجة مباشرة لغياب التفاعل الرسمي. لا يُعد إضراب اليوم حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن مسار احتجاجي متصاعد في القطاع، إذ سبق أن نفّذ الأساتذة إضرابات قطاعية خلال سنة 2025 إلى جانب تنفيذ تحركات ووقفات احتجاجية خلال الأشهر الماضية والتلويح بمقاطعة الامتحانات قبل التراجع عنها لاحقاً. ويؤكد النقابيون أن هذه التحركات ستتواصل وقد تتصاعد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، مع التلويح بخيارات تصعيدية مفتوحة. بينما يرى متابعون للشأن التربوي أن إضراب، اليوم الثلاثاء، يمكن أن يمثل نقطة مفصلية في العلاقة بين النقابات ووزارة التربية، خاصة في ظل اقتراب نهاية السنة الدراسية وحساسية المرحلة بالنسبة للتلاميذ.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية