عربي
أثار اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى المبارك مساء أمس الاثنين، موجة إدانات عربية وإسلامية واسعة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الوضع الديني والتاريخي والقانوني في القدس المحتلة.
في السياق، دانت تركيا بشدة الاقتحام، معتبرة أنه استفزاز يستهدف الهوية التاريخية والقانونية للمسجد الأقصى، مؤكدة أن هذه الانتهاكات غير مقبولة. وقالت وزارة الخارجية التركية إن "انتهاكات حكومة نتنياهو واستفزازاتها التي تستهدف الهوية التاريخية والقانونية للمسجد الأقصى، وهو موقع مقدس مخصص للمسلمين فقط، أمر غير مقبول"، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان فتح المسجد أمام المسلمين للصلاة وإزالة القيود التي تعيق حرية العبادة .
الأردن
وفي الأردن، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الاقتحام، واعتبرته خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدًا مدانًا واستفزازًا غير مقبول، وانتهاكًا لحرمة المسجد الأقصى وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه. وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق لهذه الخطوة، مشددًا على أنها تمثل خرقًا لالتزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال، ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني، ومؤكدًا أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
كما جدّد المجالي إدانة المملكة لاستمرار إغلاق المسجد الأقصى وتقييد حرية العبادة، محذرًا من خطورة هذه الإجراءات، ومؤكدًا أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارته وتنظيم الدخول إليه.
بدوره، دان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني محمد الخلايلة الاقتحام، معتبرًا أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى لعشرات الأيام يمثل "جريمة تاريخية" لم يشهد لها مثيل منذ قرون، مؤكدًا أن المسجد بجميع ساحاته ومرافقه حق خالص للمسلمين، وأن الوصاية الهاشمية تواصل حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
قطر
وفي قطر، دانت وزارة الخارجية الاقتحام، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم، مؤكدة رفضها المساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى. وشددت على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه القدس ومقدساتها، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، مجددة موقفها الثابت من دعم حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
مصر
وفي مصر، دانت وزارة الخارجية، اليوم الثلاثاء، اقتحام الوزير الإسرائيلي المسجد الأقصى، معتبرة أنه "تصعيد خطير واستفزاز مرفوض وانتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويض للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية".
وأكدت مصر رفضها الكامل لهذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية، مشددة على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي محاولات لفرض أمر واقع جديد تعد باطلة ومرفوضة. كما أكدت أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، معربة عن قلقها من القيود المفروضة على دخول المصلين وتقييد حرية العبادة، وما يمثله ذلك من انتهاك جسيم للقانون الدولي وتهديد بتفجير الأوضاع.
وشددت القاهرة على ضرورة احترام الدور التاريخي والقانوني للأوقاف الإسلامية في القدس، وفي مقدمتها الوصاية الهاشمية في إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه.
فلسطين
وفي فلسطين، اعتبرت وزارة الأوقاف اقتحام بن غفير "اعتداءً سافرًا"، محذّرة من خطورته في ظل استمرار إغلاق المسجد أمام المصلين، ومؤكدة أن هذه الخطوة تمس بالقداسة الدينية والروحية للمسجد الأقصى. ودعت إلى تحرك فوري من المؤسسات الإسلامية والعربية والدولية للدفاع عن المسجد، ووقف ما وصفته بالهجمة الإسرائيلية المتصاعدة على المقدسات.
حركة "حماس"
كما أكدت حركة حماس أن الاقتحام يعكس إصرار الاحتلال على فرض واقع التهويد والسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، معتبرة أن هذه السياسات تمثل نهجًا منظمًا يستهدف تفريغ المسجد من المصلين وفتح المجال أمام اقتحامات المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لأسابيع متواصلة، ما يزيد من حدة التوتر في المدينة المقدسة، ويثير مخاوف من تصعيد ديني وسياسي أوسع في المنطقة.
