عربي
تشهد مناطق عدة في سورية تطورات أمنية وسياسية متزامنة، أبرزها قرار بحلّ "اللجنة القانونية" في محافظة السويداء جنوبي البلاد، وإسقاط طائرة مسيّرة في أجواء مدينة الحسكة شمال شرقي سورية، إضافة إلى توغلات إسرائيلية جديدة في ريف القنيطرة.
وأعلن الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سورية، حكمت الهجري، اليوم الثلاثاء، حلّ ما يُعرف بـ"اللجنة القانونية"، التي كان قد شكّلها عقب الأحداث التي شهدتها المحافظة في يوليو/تموز الماضي. وجاء في بيان نشرته صفحة الرئاسة الروحية للموحدين الدروز التابعة للهجري، أنه جرى تكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل "مجلس الإدارة في جبل باشان"، في إطار هيكل إداري جديد قال البيان إن هدفه الابتعاد عن المحاصصة واعتماد أصحاب الاختصاص العلمي.
ويأتي هذا القرار بعد يوم من اقتحام مجموعة مسلحة تابعة لمليشيا "الحرس الوطني" مبنى مديرية التربية في مدينة السويداء، وإغلاقه بقوة السلاح، ما أجبر مدير التربية الجديد صفوان بلان على الاعتذار عن عدم متابعة مهامه التي كُلّف بها مؤخرا من قبل وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو.
وكانت "اللجنة القانونية العليا" قد شُكّلت في يوليو/تموز من العام الماضي بقرار من الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، وضمت تسعة أعضاء بينهم ستة قضاة وثلاثة محامين، في خطوة اعتُبرت حينها محاولة لتنظيم شؤون المحافظة محليا في ظل التوترات السياسية والأمنية المتصاعدة في جنوب سورية. كما أعلنت اللجنة في وقت سابق نيتها تشكيل لجان فرعية تُعنى بالإغاثة وتقصّي الانتهاكات ومتابعة ملفات المفقودين والمختفين قسراً، إضافة إلى دعم أسر القتلى والجرحى.
وفي شمال شرق البلاد، أسقطت طائرات تابعة للتحالف الدولي، فجر اليوم الثلاثاء، طائرة مسيّرة في أجواء مدينة الحسكة، وفق ما أفادت به مديرية إعلام المحافظة. وقالت المديرية إن دويّ الانفجار الذي سُمع في المدينة ناجم عن تصدي طائرات التحالف لمسيّرة يُعتقد أنها قادمة من الأراضي العراقية. وبحسب المصادر، سقطت المسيّرة قرب دوار الحمامة على الطريق الواصل بين حيي المفتي وتل حجر داخل مدينة الحسكة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية. وترافق الحادث مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المدينة، إضافة إلى تسجيل خرق لجدار الصوت، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
وفي سياق متصل، توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، في بلدة كودنا بريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت عمليات مداهمة وتفتيش لعدد من منازل المدنيين، بحسب ما أفاد الناشط الإعلامي نور الحسن لـ"العربي الجديد". وأضاف الحسن أن القوات المتوغلة روّعت السكان خلال عمليات التفتيش، قبل أن تعتقل شخصين من منزليهما، ثم تفرج عنهما صباح اليوم.
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" قد أفادت، أمس الاثنين، بأن قوة إسرائيلية توغلت بعدة آليات عسكرية في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، حيث نصبت حاجزاً عند مدخل القرية، بالتزامن مع توغل قوة أخرى في قرية العجرف ونصبها حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة قبل أن تنسحب من دون تسجيل حالات اعتقال.
كما استهدفت قوات الاحتلال تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي بقذيفة مدفعية مصدرها الجولان المحتل، من دون تسجيل إصابات، فيما توغلت قوة إسرائيلية في وقت سابق بين قريتي رويحينة وزبيدة الغربية ونصبت حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بينهما قبل أن تنسحب لاحقا.
