الرشاد برس- اقتصاد
صعدت أسعار النفط عالمياً في تداولات اليوم الثلاثاء، مدفوعةً بتصعيد اللهجة الأمريكية ضد طهران، حيث قفزت العقود الآجلة لخام “تكساس” بنسبة 1.1% لتصل إلى 113.67 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام “برنت” إلى 110.50 دولاراً. ويأتي هذا الغليان السعري مع اقتراب “ساعة الصفر” التي حددتها واشنطن بانتهاء المهلة مساء اليوم، وسط تـ هـ ديدات أمريكية باستهداف البنية التحتية الإيرانية.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش قد يدمر القواعد الحيوية الإيرانية بحلول ظهر الغد، مؤكداً في تصريحاته أن محطات الطاقة “ستحترق وتنفجر ولن تستخدم مرة أخرى” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وفي المقابل، لوحت طهران برد يشمل استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، مما زاد من مخاوف الأسواق حيال شح الإمدادات، حيث وصل الفارق الفوري لخام تكساس إلى 15.50 دولاراً، وهو مستوى يقترب من أعلى علاوة تاريخية مسجلة.
ويرى المحللون الاقتصاديون أن استمرار حالة الانسداد العسكري ودخول الحرب أسبوعها السادس قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز 120 دولاراً للبرميل في حال اندلاع مواجهة شاملة، بينما يظل نطاق 95-110 دولارات رهناً بتمديد المهل السياسية. وتتزامن هذه التطورات مع اضطراب حاد في سلاسل التوريد نتيجة الإغلاق شبه الكامل للمضيق الذي يعد الشريان الأهم لنقل الخام عالمياً.
ويكشف المشهد الراهن عن تمادي النظام الإيراني في سياسة الابتزاز الدولي عبر اتخاذ مضيق هرمز رهينة لتحقيق مكاسب سياسية، غير مبالٍ بالتبعات الكارثية على الاقتصاد العالمي. إن إصرار طهران على تحويل ممرات الملاحة الدولية إلى ساحات حـ رب والتلويح بضرب البنية التحتية للطاقة في المنطقة، يبرهن على أن هذا النظام لا يزال يمثل التـ هـ ديد الأول للاستقرار الإقليمي، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لإنهاء العربدة الإيرانية التي تستهدف عصب الحياة في العالم.
المصدر: الإقتصادية