عربي
للمرة الأولى في تاريخها، أعلنت جائزة الأركانة العالمية للشعر، مساء أمس الاثنين، فوز أربعة شعراء فلسطينيين هم غسان زقطان، ويوسف عبد العزيز، وطاهر رياض، وزهير أبو شايب، في الدورة الثامنة عشرة للجائزة التي يمنحها بيت الشعر في المغرب، على أن يُقام حفل التتويج في متحف محمد السادس للفنون المعاصرة في الرباط، في 25 إبريل/ نيسان الجاري.
وبحسب بيان الجائزة، جاء تتويج هذه الدورة للشعرية الفلسطينية احتفاءً بمنجزها الكتابي "الموسوم بتعدد الأصوات واختلاف التجارب، وبحرصها الدؤوب على توسيع أحياز الشعري"، واحتفاءً بـ"أفق هذه الشعرية الكتابي، المشرع على أمداء تتحقق فيها اللغة بوعي لا يتنازل عن نسبه الشعري". وتكوّنت لجنة التحكيم من الشاعرة المغربية وفاء العمراني رئيسةً، وعضوية عبد الرحمان طنكول، وأحمد جاريد، وجمال الدين بنحيّون، ونور الدين الزويتني، وحسن نجمي.
ويعيد هذا الاختيار اسم فلسطين إلى سجل الأركانة بعد تتويج محمود درويش بالجائزة في دورتها الثالثة سنة 2008، لكنه يأتي هذه المرة عبر تتويج أربعة مسارات كتابية داخل المنجز الشعري الفلسطيني. وجاء في حيثيات الاختيار أن "كتابة الشعر من داخل شسوع الجرح جعل الفعل الكتابي في الشعرية الفلسطينية مهمة شاقة، تختبر فيها الكتابة ماهيتها وهي تتحقق وفق ما يؤمّن نسبها، أساساً، إلى الشعري".
يُعدّ غسان زقطان (1954) من أبرز الأصوات الشعرية الفلسطينية المعاصرة، ومن أعماله "بطولة الأشياء" و"سيرة الفحم" و"غرباء بمعاطف خفيفة". أما يوسف عبد العزيز، فقد أصدر سبعة دواوين، من بينها "نشيد الحجر" و"دفاتر الغيم" و"حيفا تطير إلى الشقيف". ومن المتوّجين أيضاً زهير أبو شايب (1958)، وأصدر ست مجموعات شعرية منها "دفتر الأحوال" و"المقامات" و"ظل الليل" و"سيرة العشب"، والشاعر طاهر رياض، بدأ نشر أعماله عام 1983، وآخر دواوينه "الكأس الحرام". وقد حقّق الشعراء الأربعة حضوراً في الجوائز والتكريمات العربية.
وتُعدّ جائزة الأركانة العالمية للشعر جائزة تقديرية أدبية وثقافية يمنحها بيت الشعر في المغرب، بالتعاون مع مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير ووزارة الثقافة. وتُمنح سنوياً لشعراء عرب وأجانب عن مجمل أعمالهم وإسهاماتهم الأدبية والفكرية، وتهدف إلى تقدير من يساهمون في إثراء الساحة الشعرية العالمية، والتعبير عن قيم الصداقة الشعرية والتسامح والاختلاف والحرية والسلام.
