أزمة الجوع في سورية... ظلّ القتل الممنهج وتحدّيات التعافي
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
قبل نحو عام، كانت سورية مسرحاً لموتٍ متعدّد الوجوه، مسرحه الزنازين والسماء والمدن والبلدات، عبر التعذيب والقصف والبراميل المتفجرة. وفي بلدات أخرى، اتخذ الموت شكلاً أبطأ وأشدّ فتكاً، يتسلل بصمت عبر الجوع، ينهش أجساد الأطفال الهزيلة. كانت مضايا واحدة من مسارح ذلك الموت بالتجويع المباشر، وإن كانت غيرها حوربت بالسلاح نفسه بشكل غير مباشر. بعد سنوات من تلك السياسات القائمة على القتل الممنهج، تبدو الأرقام الجديدة، حول انعدام الأمن الغذائي في سورية، وكأنها الامتداد البارد لتلك الحرب، فالتقديرات الحديثة الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي تفيد بأن ما يقارب 80% من السوريين غير قادرين على تأمين غذاء كاف ومتنوّع بشكل مستقر. ما يواجهه ملايين السوريين اليوم أكثر غدراً وامتداداً. إنها معاناة الحرمان المزمن، أي العجز المستمر عن الحصول على غذاء كافٍ وآمن بانتظام، وفق تعريفات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو). هذا الفارق بين "الجوع" الذي يقتل فوراً و"انعدام الأمن الغذائي" الذي يفتك بالمدى البعيد ليس سوى تمييز إجرائي بحت لجريمتين يحمل مسؤوليتهما القاتل نفسه.  في تحديثه الشهري الصادر في 4 مارس/ آذار 2026، قدّم برنامج الأغذية العالمي تقييماً دقيقاً للوضع الغذائي في سورية. يغطي التقرير فترة يناير/ كانون الثاني 2026، ويكشف عن مفارقة صادمة: رغم المؤشّرات عن "تحسن تدريجي" في ظروف الأمن الغذائي، لا تزال أكثر من 80% من العائلات السورية عاجزة عن تلبية احتياجاتها الغذائية المتنوعة والكافية والمغذية بشكل ثابت. هذه النسبة تعني أن ثمانية من كل عشرة سوريين لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم القادمة. من دون تمويل في الوقت المناسب، سيضطر برنامج الأغذية العالمي لخفض المساعدات في وقت لا تزال فيه مكاسب التعافي هشّة المفارقة الأقسى أن "التحسّن" الذي يشير إليه التقرير، مثل ارتفاع أعداد الأسر الآمنة غذائياً من 11% في 2024 إلى 18% في 2025، هشّ لا يلامس جوهر المعاناة اليومية للملايين. وأي تراجع في التمويل الدولي سيعيد البلاد إلى نقطة الصفر، بل إلى ما هو أسوأ. إذ "لا يزال تعافي سورية مقيداً بسنوات من الصراع والعزلة ونقص الاستثمار، ما أدّى إلى اقتصاد هشّ، وبنية تحتية متضررة، وفرص عمل محدودة". هذه هي التركة الثقيلة التي تركها النظام البائد: في عام 2025، كان 6.4 ملايين إنسان بحاجة يومية إلى مساعدات غذائية ليبقوا أحياء، وأربعة ملايين يعتمدون على الخبز بالسعر المدعوم كي لا يموتوا جوعاً. من بين هؤلاء، يعاني 600 ألف طفل سوء تغذية حادّاً، وأكثر من 177 ألف طفل يعانون هزالاً شديداً يهدد حياتهم. لكن هذه الأرقام ليست مجرّد إحصاءات باردة، بل وجوه وأرواح أبناء هذا الوطن وبناته؛ هم ضحايا جدد لآلة القتل الإبادي التي استمرّت آثارها المدمرة في العمل حتى بعد إسقاط النظام. السؤال اليوم: كيف يمكن لسورية أن تخرج من هذه المعضلة المستمرّة؟ هل ثمّة مسارات نجحت فيها دول أخرى بعد حروب مماثلة في جمع شمل مجتمعاتها وترميم اقتصادها وبنيتها التحتية؟ لا يكتفي هذا التقرير بعرض حجم الكارثة وأرقامها الصادمة، بل يسعى إلى اقتراح مسارات عمل ملموسة، وعرض تجارب دولية ناجحة، تثبت أن الخروج من نفق الجوع ممكن، حتى وسط معاناة الملايين. ما يفصل سورية عن المجاعة الرقم الأبرز في التقرير؛ المبلغ المطلوب لاستمرار العمليات الإنسانية: 175 مليون دولار للأشهر الستة المقبلة (مارس/ آذار - أغسطس/ آب) من إجمالي احتياجات نصف السنة البالغة 473.6 مليون. ويحذر التقرير: "من دون تمويل في الوقت المناسب، سيضطر برنامج الأغذية العالمي لخفض المساعدات في وقت لا تزال فيه مكاسب التعافي هشّة". وما معنى أن "مكاسب التعافي هشّة"؟ يعني أن أي تراجع في التمويل الدولي قد يعيد البلاد إلى نقطة الصفر، بل إلى ما هو أسوأ. المساعدات الحالية هي الحاجز الوحيد الذي يمنع انهيار الأمن الغذائي بالكامل، وأي خفض فيها سيضع ملايين إضافية أمام شبح الجوع الحاد. أرقام صادمة  في يناير/ كانون الثاني 2026، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى 6.7 ملايين إنسان في سورية (48% منهم ذكور و52% إناث)، مُوزِّعاً 36 ألفاً و700 طن من الغذاء. يقدّم البرنامج حزمة متكاملة من المساعدات تشمل: المساعدات الغذائية الطارئة، المساعدات النقدية، دعم سبل العيش، التغذية المدرسية، وبرامج التغذية. وفي يناير/ كانون الثاني 2026 وحده، تم ضخ 20 مليون دولار في الاقتصاد المحلي من خلال تحويلات نقدية قيمتها مئة دولار لكل أسرة مستفيدة. وفي خطوة لتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي، واصل البرنامج، بالتعاون مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، دعم أكثر من 10 آلاف و500 مزارع في محافظة السويداء بتوفير بذور قمح وأسمدة محلية الصنع، ما مكّن زراعة 13 ألفاً و500 هكتار من الأراضي. كما استجاب البرنامج للجفاف، حيث وصل إلى 2,400 أسرة زراعية هذا الشهر. ومن المتوقع أن يدعم المشروع عند اكتماله حوالي 150ألف شخص (30 ألف أسرة) في ثماني محافظات، من خلال تقديم مساعدات غذائية ونقدية مدعومة ببرنامج تأمين مناخي شامل، بحسب بيانات المنظمة الدولية. وبحسب خطّة الاستجابة الإنسانية لسورية 2025، يحتاج 6.4 ملايين شخص إلى مساعداتٍ غذائية، بينهم (كما ذكر أعلاه) نحو 600 ألف طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حادّ، ويحتاجون إلى علاج فوري لإنقاذ حياتهم. الأرقام الأخطر تكمن في أن 177 ألف طفل يعانون من الهزال الشديد، وهي حالة طوارئ كارثية تجعل أجهزتهم المناعية ضعيفة، وتعرضهم لتأخر النمو والأمراض والموت. إلى جانب ذلك، يرتفع عدد الأطفال المصابين بالتقزم إلى أكثر من 690 ألف طفل، بعد أن قفزت معدلاته من 12.6% عام 2019 إلى 16.1% عام 2023. وهؤلاء الأطفال يحملون عبئاً مضاعفاً: تأخر في النمو، أداء مدرسي منخفض، وأجور متدنية في مرحلة البلوغ. تجارب ملهمة تُظهر التجارب الدولية أن الخروج من أزمة انعدام الأمن الغذائي بعد النزاعات ليس مستحيلاً، حتى وإن كانت الأرقام بالملايين. هناك دول عديدة نجحت في الانتقال من الجوع المدقع والفقر العميق إلى الأمن الغذائي والوفرة، حيث أصبح السكان يتناولون وجبات كاملة ثلاث مرات يومياً. هذه التجارب تثبت أن النهج المنظّم والممول جيداً، إلى جانب استراتيجيات شاملة للتعافي الاقتصادي والزراعي، يمكن أن يغيّر مسار المجتمعات المتضررة ويعيد إليها الأمل والحياة. العراق وإثيوبيا تقدم تجربة مشروع "دعم سبل عيش المزارعين العائدين في المناطق الريفية وشبه الحضرية بمحافظة نينوى" الذي نفذ على مدى أربع سنوات (2019-2023) نموذجاً متكاملاً للتعافي الزراعي في بيئات ما بعد النزاع. ركز المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي على إعادة دمج الأسر العائدة في النسيج الاقتصادي عبر تعزيز سلاسل القيمة الزراعية، لا سيما في قطاعات القمح والزيتون والألبان. ولم يقتصر أثر المشروع على توفير مصدر دخل للمستفيدين، بل امتد إلى إعادة بناء مجتمعات محلية قادرة على الصمود، حيث تمكنت الأسر النازحة من العودة والاستقرار والازدهار في مناطقها الأصلية. يمكن للتجربة العراقية أن تقدّم لسورية دروساً مهمة، تتمثل في أهمية الاستثمار في سلاسل القيمة الزراعية، مثل القمح والزيتون والألبان، أداةً لإعادة دمج النازحين واللاجئين العائدين في النسيج الاقتصادي. وتصبح هذه الاستراتيجية أكثر فاعلية عندما يُقرن الاستثمار بمشاريع إنتاجية مستدامة تمنح المزارعين فرصة حقيقية للاستقرار والازدهار، ما يحوّل العودة من مجرد عودة سكنية إلى إعادة بناء مجتمعات قادرة على الصمود والنمو. وتقدّم تجربة إثيوبيا في منطقة شمال وولو نموذجاً ملهماً لفعالية دعم المدخلات الزراعية أداةً للتعافي المستدام. فمن خلال توزيع بذور محسّنة من القمح والتيف -الذي يُعرف بـ"السوبر غذاء" لارتفاع قيمته الغذائية- إلى جانب الأسمدة، تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تمكين آلاف المزارعين وعائلاتهم لاستعادة أمنهم الغذائي وإعادة بناء حياتهم. وقد أسفر هذا التدخل عن نتائج ملموسة: استفادت أكثر من خمسة آلاف أسرة في قرى منطقتي لاستا وأيينا بوغنا، ما مكّن أكثر من 30 ألف شخص من تلبية احتياجاتهم الغذائية طوال العام. والأهم أن هذا الدعم قلل اعتماد الأسر على الهجرة إلى المراكز الحضرية بحثاً عن العمل، ووفّر لها بذوراً لموسم زراعي آخر، ما أرَسى الأساس لمرونة طويلة الأمد. وامتد الأثر ليشمل 33 ألف فرد إضافي في المناطق الأكثر تضرراً بأوروميا وتيغراي. وتقدّم التجربة الإثيوبية درساً بالغ الأهمية لسورية: إن دعم المدخلات الزراعية (بذور محسّنة وأسمدة) أكثر استدامة بمرات من توزيع الغذاء الجاهز، لأنه يمنح المزارعين القدرة على الإنتاج الذاتي المستمر، ويُنهي اعتمادهم على المساعدات، ويمنحهم أدواتهم ليكتبوا مستقبلهم بأنفسهم. غير أن النجاح الحقيقي لأي تدخل خارجي يظلّ رهناً بوجود معادل محلي، يعزّزه ويؤسس لاستدامته. فالتجارب الدولية التي استعرضناها (العراق، إثيوبيا) لم تكن لتصمد لولا وجود سياسات حكومية مساندة، أو آليات وطنية استوعبت هذه التدخلات وطوّعتها لصالح التعافي طويل الأمد. وهنا يبرز السؤال المركزي: ما الذي يمكن للحكومة السورية أن تفعله اليوم، بإمكاناتها المتواضعة، لإخراج مزيد من السوريين من هوة انعدام الأمن الغذائي؟ وما هي السياسات التي ينبغي اتخاذها لضمان تحويل أي تحسن -مهما كان مصدره- إلى استقرار دائم، بحيث لا يعود السوريون مرة أخرى إلى نقطة الصفر؟ القروض الميسرة والإعفاءات الضريبية والمرونة التشريعية، رغم أهميتها، تبقى جزءاً من استجابة تكتيكية مرحلية فقط. فالمعادلة الأعمق التي تنتج أمناً غذائياً حقيقياً ومستداماً سياسات تحفيزية لمواجهة التحدّي لم تقف الحكومة السورية مكتوفة الأيدي إزاء أزمة الأمن الغذائي، بل أطلقت حزمة من السياسات التحفيزية للقطاع الزراعي. كان أبرزها مشروع "القرض الحسن" الذي أعلنته منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، بهدف دعم الأمن الغذائي عبر توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي (بذار وأسمدة) بشكل عيني ودون فوائد، على أن تُسدد قيمتها بعد الحصاد.  استفاد من المشروع نحو ألفي مزارع في منطقة الغاب بريف حماة وحدها، موزعين بين 531 مزارعاً من القطاع الخاص و1496 مزارعاً من أعضاء التعاونيات الزراعية في سبع إرشاديات زراعية. ويُنفذ الدعم على مرحلتين متتاليتين: الأولى لتمويل البذار، والثانية لتمويل السماد. ويجسّد المشروع -رغم نطاقه الأولي المحدود- نموذجاً عملياً للسياسات الحكومية الداعمة، حيث منح المزارعين فرصة حقيقية للإنتاج المستدام، والاعتماد على أنفسهم، وتعزيز صمودهم الاقتصادي.  ولتعزيز هذه المبادرات، لم تقتصر السياسات الحكومية على الدعم المباشر للمزارعين، بل امتدت لتشمل تسهيلات استثمارية طويلة الأمد. فقد نصّت المادة 12 من المرسوم 114 لعام 2025 الخاص بقانون الاستثمار على:" أ- تستفيد مشاريع الإنتاج الزراعي والحيواني من إعفاء ضريبي دائم بمقدار 100% من ضريبة الدخل"، ما يوفّر الإطار التشريعي المحفز والمستدام لدعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي. صك ملكية الأمن الغذائي غير أن القروض الميسرة والإعفاءات الضريبية والمرونة التشريعية، رغم أهميتها، تبقى جزءاً من استجابة تكتيكية مرحلية فقط. فالمعادلة الأعمق التي تنتج أمناً غذائياً حقيقياً ومستداماً تكمن في استعادة عافية الاقتصاد السوري ككل، عبر تحفيز الاستثمارات القادرة على إعادة تشغيل آلاف العاطلين عن العمل. ولفهم لماذا يُعد التشغيل المدخل الأهم للأمن الغذائي، لا بد من العودة إلى التعريف الأكثر رسوخاً لهذا المفهوم، إذ ربما تكون أبسط تعريفات الأمن الغذائي هي أعمقها. فوفق منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يتحقق الأمن الغذائي "عندما يكون لدى جميع الناس، في جميع الأوقات، وصول مادي واقتصادي إلى طعام كاف وآمن ومغذي يلبي احتياجاتهم الغذائية وتفضيلاتهم الغذائية لحياة نشطة وصحية". هذا التعريف، الذي يبدو أكاديمياً محايداً، يحمل في طياته معادلة قاسية: فـ"الوصول الاقتصادي" إلى الغذاء هو وجه آخر للقدرة الشرائية، وهي بدورها ابنة شرعية للدخل، الذي لا وجود له من دون عمل مُنتِج. هكذا يتصل الفقر بالأمن الغذائي بخيط رفيع لكنه متين. قدرة الوصول هي صك ملكية الأمن الغذائي. ولم يكتشف السوريون هذه المعادلة وحدهم، بل أقر بها قادة العالم قبل ثلاثة عقود، حين اجتمعوا في روما عام 1996 وأعلنوا، بكل وضوح، أن "الفقر سبب رئيسي لانعدام الأمن الغذائي". ولم يكتفوا بالتشخيص، بل قدموا وصفة استراتيجية لا تزال صالحة حتى اليوم: "تبنّي سياسات تيسر الاستثمار في مجالات تنمية الموارد البشرية، والبحوث، والبنية الأساسية بغية تحقيق الأمن الغذائي (...) وتوفير فرص العمل والدخل"، مع التأكيد أن التنمية "الزراعية والسمكية والحرجية والريفية المستدامة" ليست ترفاً، بل شرط لازم للأمن الغذائي. وتضع هذه المعادلة، رغم بساطتها، سورية اليوم أمام تحدٍ هائل لأنه يتعلق بمستقبل أجيالها. ومن هنا، يقع على الحكومة العبء الأكبر في تلبية هذا التحدي، بدءاً من تأمين التمويل العاجل (175 مليون دولار) لاستمرار برامج الخبز والمساعدات المنقذة للحياة. ليس هذا اتهاماً بالتقصير، بل إقرار بأن الحكومة، في زمن استثنائي لا يحتمل التباطؤ، تبقى صاحبة المسؤولية الأولى عن حماية مواطنيها. وفي الأمد الموازي، يمكن للحكومة أن تبني على ما بدأته من مبادرات ناجحة كـ"القرض الحسن"، فتوسع نطاقه ليشمل مزارعي الجزيرة السورية المحرّرة من التنظيمات الإرهابية حديثاً، حيث تفتح الأرض الخصبة ومياه الفرات فرصة استثنائية لتعزيز الأمن الغذائي. كما يمكنها توسيع برامج التغذية المدرسية لتصل إلى مليوني طفل، لضمان وجبة واحدة على الأقل يومياً، في استثمار مبكر يبني جيلاً أكثر صحّة وقدرة على التعلم. كما يمكنها إطلاق برنامج وطني شامل لإنشاء تعاونيات زراعية نسائية مبتكرة ومستدامة وداعمة للمجتمع المحلي، على غرار تجارب ناجحة في جنوب السودان والكاميرون، لدعم المعيلات من النساء وتمكينهن اقتصادياً.  كل هذه السياسات التراكمية يمكن أن تتوج بإطلاق برنامج وطني طموح للأمن الغذائي، يستهدف تحقيق اكتفاء ذاتي تدريجي من القمح من عامين إلى ثلاثة، فاستقرار سورية وعلوّ كعبها يبدآن من استقرار بطون أبنائها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية