العبد والفيل والوسام.. خلايا الموساد المتسللة تحت حماية سلطة صنعاء
أهلي
منذ ساعتين
مشاركة

 

خاص - النقار
العبد، الفيل، الوسام. هذه ليست ألقاباً أو أسماء حركية لقيادات في جماعة أنصار الله الحوثيين وسلطتها الحاكمة في صنعاء، وإنما أسماء لمبيدات دغسانية غزت مزارع المواطنين في عموم المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة وكبدت المزروعات وأصحابها خسائر فادحة، فضلا عن أمراض السرطان التي انتشرت بين المواطنين بشكل مهول. 
إسرائيل التي هددت في وقت سابق بضرب القات في اليمن، يبدو أنها وجدت طريقاً أكثر خبثاً وفاعلية من القصف المباشر، إذ وفت بوعدها عبر شحنات السموم والمبيدات التي تتسلل إلى الأسواق الزراعية تحت أعين وتواطؤ سلطات الأمر الواقع في صنعاء. 
هذه المبيدات لا تقتصر على القات، بل تمتد لتفتك بالخضروات والفواكه وكل المحاصيل التي تعتمد على الأسمدة والمبيدات، لتتحول إلى حرب صامتة تستهدف صحة اليمنيين وأمنهم الغذائي.  
لكن سلطة صنعاء وبدلا من تتعامل بحزم وجدية مع مخاطر تلك السموم، راحت تدافع عن تاجرها الأثير دغسان أحمد دغسان بكل ما أوتيت من قوة وصلف، ولدرجة ان رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع لها مهدي المشاط يخرج بنفسه ليدافع عن دغسان ويتوعد كل من يتناوله مجرد تناول بالويل والثبور. المشاط تناول القضية الشائكة في 19 مايو 2024، خلال لقائه مع قيادات وزارة الزراعة والري ومسؤولين آخرين في سلطة الجماعة في صنعاء، حيث أكد أن المخاوف التي أثيرت بشأن استخدام مبيدات المحظورة وآثارها الضارة المحتملة على الصحة العامة والبيئة لا أساس لها من الصحة، واصفا الحملة بأنها جزء من مؤامرة دولية، ليبقى الأمر على حاله فيتسنى لدغسان وفريقه من تجار المبيدات أن يحصلوا على حصانة قرآنية تخولهم في استقدام وتهريب ما يشتهون. 
مؤخرا انتشرت مقاطع فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي لمواطن من منطقة بني مطر إلى الغرب من العاصمة صنعاء يحذر فيها بأعلى صوته من أن أصنافا من المبيدات والسموم المسرطنة إسرائيلية الصنع تصل باستمرار عن طريق التهريب وتحمل أسماء من مثل العبد والفيل والوسام. يأخذها مزارعو القات ويبدؤون في استخدامها ليكتشفوا فداحة ما تحدثه بالشجرة فضلا عما تحدثه بالأوادم. 
يقول ذلك المواطن إن أول مقطع قام بنشره حول المبيدات المهربة جعلت وزارة الزراعة وعددا من الجهات المعنية في حكومة صنعاء تتواصل معه بلغة التهديد والوعيد وبأن عليه أن يثبت بالدليل القاطع وجود تلك الأصناف في منطقته، فيضطر إلى أخذ شهادات أكبر عدد ممكن من مزارعي القات، والذين أكد جميعهم أنهم اشتروا تلك الأصناف من تجار معروفين وقاموا بتجربتها قبل أن يكتشفوا الأضرار التي أحدثتها بمزروعاتهم من القات. 
لكن يبدو أن تلك الجهات لم تقتنع بما أورده ذلك المواطن المسكين من شهادات المزارعين، ومازال البحث جاريا عن علب فارغة لتلك الأصناف لعل هذا المزارع او ذاك قد احتفظ بها. وعلى حد وصف أحدهم فإنه بدلا من تنفيذ حملات تفتيش لمحلات بيع المبيدات في منطقة بني مطر أو في العاصمة صنعاء فتتأكد بنفسها وتتخذ إجراءاتها، تريد السلطات من المزارعين إثبات الأمر وإلا فالويل لهم. 
مثلما أنه بدلا من حظر المبيدات والسموم تقوم سلطة صنعاء بحظر الحديث عن تلك المبيدات في وسائل الإعلام، وتعريض العديد من الناشطين كخالد العراسي للاعتقال بسبب تسريبه وثائق كشفت تورط تجار بارزين وقيادات في الجماعة في استيراد مبيدات زراعية محظورة. الغراسي قال في احد منشوراته على فيسبوك تحت عنوان: “توقفوا عن قتلنا…المبيدات إبادة جماعية”، إن “الذين يخدمون العدوان فعلاً هم الذين أغرقونا بالمبيدات من تجار ومهربين ومسؤولين بوزارة الزراعة”، فاستحق بذلك الاعتقال مرتين، الأولى انتهت والثانية مضى عليها اكثر من ثلاثة أشهر ومازال معتقلا. 
بالأمس فقط، الرابع من أبريل، أعلنت سلطة صنعاء عبر جهاز الأمن والمخابرات التابع لها "الكشف عن إلقاء القبض على عناصر عملت مع مخابرات العدو الإسرائيلي". 
وبحسب البيان الصادر عن جهاز الأمن والمخابرات فإنه "بعون الله وتوفيقه ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد من العناصر التي عملت بصورة مباشرة مع مخابرات العدو الإسرائيلي عبر جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان)، وجهاز الاستخبارات والمهمات الخاصة (الموساد) وجهات إسرائيلية أخرى".
يعلق الناشط إبراهيم حسين على البيان ساخرا بالقول إن العملاء الحقيقيين لإسرائيل في اليمن هم تجار المبيدات والمدافعون عنهم والساكتون عن جرائمهم، وليس الناشطين وأصحاب الرأي الناقد والمعارض.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية