توزيع جديد لمقاعد البرلمان الجزائري عشية استدعاء الناخبين
عربي
منذ 4 ساعات
مشاركة
أعاد قانون الدوائر الانتخابية والمقاعد النيابية في الجزائر، توزيع 407 مقاعد في البرلمان الجزائري على 69 ولاية إضافة إلى الجالية في الخارج، إذ خسرت بعض الولايات كالعاصمة الجزائر عدداً من المقاعد، بينما حصلت أخرى على مصاعد إضافية. يأتي ذلك عشية إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات المقررة في 4 يوليو/تموز المقبل. ورغم ارتفاع عدد الدوائر الانتخابية (الولايات) في الانتخابات البرلمانية المقبلة، من 58 إلى 69 دائرة انتخابية، بعد قرار إضافة 11 دائرة انتخابية تمثل عدد الولايات الجديدة التي أدرجت ضمن التقسيم الإداري الجديد، إلا أن عدد إجمالي المقاعد النيابية في البرلمان الجزائري ظل ثابتاً دون تغيير، في حدود 407 مقاعد، كما هو في البرلمان الحالي. ويحدد عدد المقاعد المطلوب شغلها لكل دائرة انتخابية، على أساس تخصيص مقعد واحد لكل حصة تتضمن 120 ألف نسمة، على أن يخصص مقعد إضافي لكل حصة متبقية تشمل ما يفوق 60 ألف نسمة. واعتمد التوزيع الجديد لتقسيم المقاعد النيابية على الإحصاء العام للسكان الذي جرى عام 2022، على ألا يقل عدد المقاعد عن مقعدين اثنين، حداً أدنى بالنسبة للولايات التي يقل عدد سكانها عن 200 ألف نسمة. وتراجع تمثيل العاصمة الجزائر في البرلمان الجزائري من 34 مقعداً إلى 31، وحصل تمثيل الجالية الجزائرية على أربعة مقاعد جديدة، ليرتفع إلى 12 مقعداً، بدلاً من ثمانية مقاعد، تحوز الجالية في فرنسا وحدها على أربعة مقاعد، إذ سيتم توزيع مناطق تمثيل الجالية بزيادة دائرتين إضافيتين. ويعيد القانون توزيع مقاعد مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان، بين مقعدين لكل ولاية يفوق عدد سكانها 250 ألف نسمة، ومقعد واحد للولايات التي يقل عدد سكانها عن ذلك، بدلاً من اعتماد التوزيع السابق الذي كان يعطي مقعدين لكل ولاية، إضافة إلى الثلث الآخر من أعضاء مجلس الأمة الذي يعينه رئيس الجمهورية من بين الشخصيات والكفاءات الوطنية، بمجموع 118 مقعداً. ومن المقرر أن يعلن تبون غداً السبت استدعاء الهيئة الناخبة، لإجراء الانتخابات النيابية في 4 يوليو المقبل، على أن يكون أمام الأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين، حتى 15 مايو/أيار المقبل، لتقديم لوائح الترشيحات، قبل أن تبدأ الحملة الانتخابية، في 11 يونيو/حزيران المقبل. وأنهى البرلمان الجزائري بغرفتيه، التصديق على القانون الانتخابي الجديد، إذ صوّت المجلس الشعبي الوطني على القانون، الأربعاء الماضي، بينما صوّت مجلس الأمة في وقت متأخر من يوم أمس الخميس على القانون الجديد، والذي تضمن على وجه التحديد، نقل جزء من صلاحيات تنظيم الانتخابات في الشق المتعلق بالجانب اللوجستي والمادي والإنفاق المالي من السلطة المستقلة العليا للانتخابات إلى وزارة الداخلية التي تعود إلى التدخل في العملية الانتخابية للمرة الأولى منذ استبعادها خلال الاستحقاقات الانتخابية الخمسة التي جرت منذ عام 2019. ويتضمن القانون الجديد بعض التسهيلات التي تخص الترشح، كخفض عدد التوقيعات المطلوبة للترشح إلى 150 توقيعاً لكل مقعد داخل الوطن بدل 250، تقليص نسبة التمثيل الإلزامي للمرأة في القوائم المرشحة إلى الثلث بدلاً من النصف، والسماح للأحزاب بترتيب قوائم المترشحين بدلاً من اعتماد الترتيب الأبجدي، دون أن يعطي ذلك أفضلية مسبقة لأي مترشح، ودون أن يكون لهذا الترتيب علاقة بالنتائج، لكون التصويت داخل القائمة الواحدة يتم على الأفراد وليس على القوائم. كما أقرّ توسيع عدد المترشحين في القوائم، بإضافة بين ستة إلى سبعة مترشحين في كل قائمة، ما يوسع من الخيارات بالنسبة للناخبين، وألزم المحاكم الإدارية بالفصل في طعون المرشحين في غضون أربعة أيام على أقصى تقدير، ومنع العسكريين من الترشح إلا بعد مرور خمس سنوات من إنهاء الخدمة. غير أنّ القانون الانتخابي الجديد، أبقى على مضمون أكثر المواد جدلاً، وهي المادة 200، بسبب ضبابية مضمونها، إذ تتعلق بشروط الترشح، وتسمح هذه المادة للإدارة وسلطة الانتخابات بناء على تقرير الإدارة والمصالح المختصة، بإقصاء أي مترشح تحت شبهة الارتباط المزعوم بالمال الفاسد، دون أن يكون هناك سند أو قرار قضائي أو ملاحقة بحقه في هذا الإطار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية