الاتصالات غير المباشرة مع إيران لم تفضِ الى نتيجة، لذلك أظهر ترامب ميلاً الى تنفيذ تهديداته بقصف محطات الطاقة مع انتهاء مهلة العشرة أيام، تاركاً حل عقدة مضيق هرمز للدول المستفيدة منه.
مرت ستة أيام من مهلة العشرة أيام التي حدّدها دونالد ترامب للتوصل الى اتفاق مع إيران أو تنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة ومنشئات النفط الإيرانية. وتنتهي المهلة مساء الإثنين المقبل في 6 نيسان/ أبريل 2026. لكن الخطاب الأخير لترامب دلّ إلى أن خيار التصعيد لا يزال هو الأرجح، إذ قال سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون.
اقرأ أيضاخطاب ترامب: تأكيد على تهديده البنى التحتية الإيرانية واستمرار غموض المسار النهائي
بالنسبة الى المراقبين، فإن هذا التهديد يشير إلى أن ترامب لم يتلق أي إشارة إيجابية من الاتصالات التي يجريها نائبه جي دي فانس مع إيران عبر الوسطاء. وكان موقع أكسيوس أفاد بأن فانس أبلغ إيران أن الولايات المتحدة منفتحة على وقف إطلاق النار في حال تلبية مطالبها، بما في ذلك اعادة فتح مضيق هرمز.
ولا تعني هذه الصيغة سوى أن واشنطن تتجاهل شرط طهران المسبق، أي وقف كل الهجمات وضمان عدم استئنافها قبل العودة الى التفاوض.
فيما أشارت مصادر الى عدم وجود خطط أمريكية لحضور محادثات في إسلام آباد، ضاعف موقف الرئيس الامريكي من مسألة مضيق هرمز القلق الدولي، إذ قال إنه سيواصل تدمير البنى التحتية الإيرانية لاستكمال أهداف الحرب، وسيترك فتح مضيق هرمز للدول المستفيدة منه.
وقد شارك معظم هذه الدول يوم الخميس في 02 نيسان/ أبريل في اجتماع افتراضي دعت إليه بريطانيا للتداول في إنشاء تحالف دولي يتولى الاجراءات الدبلوماسية والسياسية التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية.
وفيما دعت الدول المشاركة إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط، إلا أن مداولاتها اصطدمت أولا بواقع أن نهاية الحرب لا تزال موعدا مجهولا، وثانياً بضرورة حصول تحالفها على موافقة مجلس الأمن، وثالثاً بضرورة التنسيق مع إيران التي تنوي تعزيز رقابتها وفرض رسوم على السفن.
والمؤكد ان هذه الدول لا تعتزم السيطرة العسكرية على المضيق لأن ذلك غير واقعي كما قال الرئيس الفرنسي. وهذا هو جوهر الخلاف الذي نشب بين الرئيس الأمريكي وحلف شمال الأطلسي.
أخبار ذات صلة.