إسرائيل تضاعف إنتاجها من الصواريخ الاعتراضية ثلاث مرات
عربي
منذ 6 أيام
مشاركة
ضاعفت الصناعات الأمنية الإسرائيلية، في الفترة الأخيرة، إنتاجها من الصواريخ الاعتراضية والذخائر الجوية ثلاث مرات، بهدف تلبية احتياجات جيش الاحتلال ومتطلباته في الحرب، بحسب صحيفة "هآرتس"، التي توقعت كذلك أن تتضاعف وتيرة الإنتاج أربع مرات في غضون أسابيع قليلة. فبعدما انقضت الحرب التي شنّتها إسرائيل على إيران في يونيو/حزيران الماضي، تجهزت وزارة الأمن الإسرائيلية والصناعات الدفاعية لمضاعفة وتيرة الإنتاج، انطلاقاً من تقدير توقع تطور مواجهة جديدة حتى منتصف العام الجاري. وعلى هذه الخلفية، استُجلبت إلى إسرائيل كميات ضخمة من المواد الخام والمواد المتفجرة الحيوية في التصنيع العسكري، وخصوصاً الصواريخ الاعتراضية، وفقاً لما أوردته "هآرتس" اليوم الاثنين، مذكرة بأن الخطط الأولى مبنية على تقديرات باستمرار الحرب ثلاثة أسابيع فقط، لكنها دخلت أمس الأحد شهرها الثاني. وحسب الصحيفة نفسها، في ضوء الحرب الجارية ونطاق شدتها، ثمّة حاجة متزايدة لتسريع وتيرة إنتاج الصواريخ الاعتراضية وذخائر أخرى. وهذه الحاجة تأتي على الرغم من الجسر الجوي من طائرات الشحن والنقل التي تحمل أسلحة أميركية بالأساس من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، والتي بلغت منذ بدء الحرب وحتى الأسبوع الماضي أكثر من 200 طائرة. وفي الأيام الأخيرة، صعدت إسرائيل حربها على إيران مستهدفة بالأساس الصناعات الأمنية والمواقع العلمية والبحثية والتكنولوجية المرتبطة بها. أمّا إيران فقد أعلنت، من جهتها، أنها ترد بالمثل، مستهدفة مصانع إسرائيلية، وبخاصّة مصانع الصلب. وقد كثّفت، أمس الأحد، هجماتها الصاروخية على منطقة النقب جنوب إسرائيل، إذ سقط صاروخ في المنطقة الصناعية "ناؤوت حوفاف" في بئر السبع، ما تسبب بتدمير مصنع لشركة "أدما" وتسرب مواد خطرة. وعلى الرغم من الأضرار التي تنجح الصواريخ الإيرانية واللبنانية، على حد سواء، في إحداثها، كما وُثّق الضرر في مناطق مختلفة في إسرائيل بمقاطع مصورة، قالت "هآرتس" إن المؤسّسة الأمنية تبدي رضاها عن فعالية منظومة الدفاع الجوي متعدّدة الطبقات والمعدة لاعتراض الصواريخ البعيدة المدى في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، مروراً بالطبقة الوسطى للصواريخ المتوسطة المدى وصواريخ الكروز، وصولاً إلى القبة الحديدية، وهي المنظومة التي تعترض الصواريخ القصيرة المدى. في المقابل، لا يزال دمج منظومة الاعتراض بالليزر أبطأ من المخطط له في الحرب الحالية، رغم الإعلان عن جاهزية المنظومة للعمل منذ العام الماضي. وبحسب الصحيفة، قد يكون عدم تشغيل الليزر حالياً بسبب الظروف الجوية والطقس، مع العلم أن المنظومة مزودة بآليات للتغلب على ظروف كهذه. وطبقاً للصحيفة، أدت الحرب إلى زيادة كبيرة في الاهتمام والطلب على وسائل القتال المصنعة في إسرائيل، سواء الدفاعية أو الهجومية. وبالنظر إلى احتياجات جيش الاحتلال، فقد اضطرت وزارة الأمن إلى تعديل الجداول الزمنية للتسليم على حساب التصدير إلى دول أجنبية، بهدف تحسين الاستجابة العملياتية خلال الحرب. وفي الإطار ذاته، لفتت الصحيفة إلى أنه في الولايات المتحدة أيضاً تعالت توقعات بحرب قصيرة وأقل تعقيداً ضد إيران، لكن المعركة تعقدت في الأثناء وتطوّرت إلى حرب استنزاف، وهي تتزامن مع أزمة متفاقمة في سوق الطاقة العالمي. وقد حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من ذلك بقولها لصحيفة "الإيكونوميست" في نهاية الأسبوع: "إنّنا أمام صدمة كبيرة، ربما تتجاوز ما يمكننا توقعه حالياً"، وأضافت في تصريحات متشائمة جداً أنه في ظلّ استمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز فإنّ التعافي العالمي من الأزمة قد يستغرق سنوات وليس أشهر. وبالعودة إلى "هآرتس"، فقد لفتت إلى أنّ الأميركيين أيضاً يواجهون بدورهم صعوبات لوجستية، فمنذ بداية الحرب أطلقوا 850 صاروخ كروز من طراز "توماهوك"، وقد انخفض عدد الأهداف اليومية التي يهاجمها الجيش الأميركي إلى ما بين 300 و500 هدف يومياً، مع استخدام ذخائر أرخص وذات مدى أقصر. وبحسب الصحيفة نفسها، ينسحب النقص على صواريخ الاعتراض، وهو أمر ملحوظ في إسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء. من جهة ثانية، لفتت صحيفة "واشنطن بوست" إلى استعداد البنتاغون لأسابيع من عملية برية في إيران، إذا انتهت المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 6 إبريل/نيسان المقبل، دون التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن الأمر لا يتعلق باحتلال واسع للأراضي، بل بعمليات توغل تنفذها قوات خاصة بالتوازي مع قوات مشاة نظامية. ومن بين السيناريوهات المطروحة: السيطرة على جزيرة خارج، واختراق مضيق هرمز.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية