عربي
قالت المستشارة الدينية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، باولا وايت كين، إنّ هناك أوجه تشابه بين حياة ترامب وما عاشه السيد المسيح، وذلك خلال كلمة ألقتها، اليوم الخميس، خلال فعالية بمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض. وتابعت وايت أن "لا أحد دفع ثمناً كما دفعه ترامب"، مضيفة أنه "تعرض للخيانة، وتم توقيفه، واتُهم ظلماً"، معتبرة أن هذا النمط "مألوف" ويشبه ما ورد في الروايات الدينية.
وخاطبت ترامب بالقول إنّ ما مرّ به لا يعني النهاية، مضيفة أن المسيح "انتصر على الشر"، معتبرة أن ذلك يمثل دلالة على إمكانية "الارتقاء والانتصار". كما اعتبرت وايت كين أنّ الرب "يقف إلى جانب ترامب ويستخدمه أداة"، ورأت أنّ ذلك سيقود إلى نجاحه في مختلف ما يقوم به.
🇺🇸Paula White-Cain:
“Mr. President you were betrayed, arrested, and falsely accused. It's a familiar pattern that our Lord and Savior showed us. But it didn't end there for him and it didn't end there for you. pic.twitter.com/jYCyjxS3ZD
— GBX News (@GBX_Extra) April 1, 2026
ويتصاعد في الولايات المتحدة، التي تقود حرباً ضد إيران بالشراكة مع إسرائيل، خطاب سياسي وإعلامي يستدعي الدين والإيمان، بوصفهما إطاراً لتفسير الصراع. ويثير هذا التحول، الذي يبرز في تصريحات مسؤولين مثل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، قلق باحثين ومراقبين، من خطر تحويل صراع جيوسياسي معقّد إلى مواجهة دينية.
ويرى منتقدون أن الأمر يتجاوز الاستعارات الدينية، ليعكس تنامي نفوذ تيارات "القومية المسيحية" و"المسيحية الصهيونية" داخل السياسة والإعلام الأميركيين. وفي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، قال هيغسيث إن الجنود الأميركيين يقاتلون وهم مدعومون بـ"عناية الرب"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تواجه "متطرفين دينيين يسعون إلى هرمجدون نووية". كما استشهد بآيات دينية خلال مؤتمرات صحافية في البنتاغون، مشدداً على أن الولايات المتحدة "أمة مسيحية في حمضها النووي"، وأن جنودها "ليسوا فقط محاربين بترسانة الحرية، بل أيضاً بترسانة الإيمان".
ويرى منتقدون أن هذه اللغة تعكس صعود نفوذ تيار "القومية المسيحية" داخل السياسة الأميركية، خاصة في ظل التحالف بين التيار الإنجيلي المحافظ، والرئيس ترامب. وكان ترامب قد قال، في خطاب إلى الأمة استمر نحو 19 دقيقة، اليوم الخميس، إنّ الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها، مجدداً تهديده بضرب البنية التحتية للطاقة في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ومؤكداً أنه "خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين سنعيدهم (الإيرانيين) إلى العصر الحجري، وهو المكان الذي ينتمون إليه"، على حد تعبيره.
واعتبر ترامب أن مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي توقف بسبب الحرب الحالية، والذي تمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، "سيُفتح بشكل تلقائي" بعد انتهاء الحرب، قائلاً: "نحن الآن مستقلون تماماً عن الشرق الأوسط. ونحن هناك موجودون للمساعدة، ولا حاجة لنا للوجود هناك. لسنا بحاجة إلى نفطهم ولا أي شيء يمتلكونه، لكننا هناك لمساعدة حلفائنا"، مضيفاً أن على الدول التي تحصل على النفط عبره أن تقوم بهذه المهمة.
ولم يحدد ترامب جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب، وقارن بين مدة الحرب الحالية وحروب العراق وفيتنام وكوريا والحربين العالميتين الأولى والثانية، التي استمرت كل واحدة منها سنوات، مشيراً إلى أن حربه على إيران بلغت حتى الآن 32 يوماً فقط. كما لم يطرح أي خطط لإنهائها، مؤكداً أن الهجمات ستتواصل حتى انتهاء المهمة وتحقيق الأهداف بالكامل.
(الأناضول، العربي الجديد)
