عربي
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها، مجدداً تهديده بضرب البنية التحتية للطاقة في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ومؤكداً في كلمة موجهة إلى الأميركيين استمرت نحو 19 دقيقة أنه "خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلين سنعيدهم (الإيرانيين) إلى العصر الحجري، وهو المكان الذي ينتمون إليه"، على حد تعبيره. وفي المقابل، توعد طهران بهجمات ساحقة "أكثر تدميراً".
واعتبر ترامب أن مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي توقف بسبب الحرب الحالية، والذي تمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية، "سيفتح بشكل تلقائي" بعد انتهاء الحرب، قائلاً: "نحن الآن مستقلون تماماً عن الشرق الأوسط. ونحن هناك موجودون للمساعدة، ولا حاجة لنا للوجود هناك. لسنا بحاجة إلى نفطهم ولا أي شيء يمتلكونه، لكننا هناك لمساعدة حلفائنا"، مضيفاً أن على الدول التي تحصل على النفط عبره أن تقوم بهذه المهمة.
ولم يحدد ترامب جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب، وقارن بين مدة الحرب الحالية وحروب العراق وفيتنام وكوريا والحربين العالميتين الأولى والثانية، التي استمرت كل واحدة منها لسنوات، مشيراً إلى أن حربه على إيران بلغت حتى الآن 32 يوماً فقط. كما لم يطرح أي خطط لإنهائها، مؤكداً أن الهجمات ستتواصل حتى انتهاء المهمة وتحقيق الأهداف بالكامل.
وذكر ترامب أن المواقع النووية التي جرى قصفها قبل أشهر تعرضت للقصف مجدداً خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن الأمر سيتطلب "أشهرا للتمكن من الاقتراب من الغبار النووي"، ولمح إلى إمكانية العودة لشن هجمات على إيران بعد انتهاء الحرب، قائلاً: "نراقبها بالأقمار الصناعية مراقبة مكثفة وكاملة، وإذا رأيناهم يقومون بأي تحرك، حتى لو كان صغيراً، فسنعود ونضربهم بالصواريخ مرة أخرى".
وأضاف أنه، في الوقت الذي "يعيد فيه إيران إلى العصر الحجري"، يجري التفاوض معها، مهدداً بضرب محطات الطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وقال: "خلال هذه الفترة، إذا لم يتم التوصل لاتفاق، فإننا سنستهدف بعض الأهداف الرئيسية. إذا لم يكن هناك اتفاق فسوف نضرب كل محطات توليد الكهرباء بقوة شديدة، وربما في وقت واحد"، مضيفاً: "لم نضرب نفطهم بعد، رغم أنه أسهل هدف على الإطلاق… يمكننا ضربه ولن يستطيعوا فعل أي شيء".
وأكد ترامب في خطابه تحقيق "انتصار ساحق" للولايات المتحدة في هذه الحرب، وقال: "لقد مر شهر واحد منذ بدء عمليتنا العسكرية في إيران، وخلال هذه المدة حققنا نصراً ساحقاً، ودمرنا بحريتهم وقضينا على قادتهم، وقدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة تراجعت بشكل كبير"، مضيفاً أنه لم يسبق في تاريخ الحروب أن تلقى العدو خسائر فادحة بهذا الشكل خلال أسابيع، وأن "لدينا كل الأوراق وهم لا يملكون شيئاً".
وكرر ترامب تعهده بأنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي، زاعماً أنها كانت قريبة من امتلاك سلاح نووي، وأنه لولا إنهاؤه الاتفاق الذي عقده الرئيس باراك أوباما مع طهران، لكانت الآن قد امتلكت سلاحاً نووياً "قضت به على الشرق الأوسط وإسرائيل". وقال: "المهمة العسكرية واضحة وبسيطة، حيث نقوم بالتفكيك المنهجي لقدرة النظام على تهديد أميركا أو بسط نفوذه خارج حدوده (...) ونحن أنجزنا ذلك بالفعل، فبحريتهم وسلاحهم الجوي انتهيا، وصواريخهم دُمرت أو تم استهلاكها"، مضيفاً أن "هذه الإجراءات تشل قدرة طهران العسكرية، وتقضي على قدرتها على دعم وكلائها الإرهابيين، وتمنعهم من امتلاك سلاح نووي".
وأشار ترامب إلى قلق الأميركيين من ارتفاع أسعار البنزين داخل البلاد، قائلاً: "هذه الزيادة ستكون قصيرة المدة، وهي بسبب النظام الإيراني وقيامه بشن هجمات إرهابية على منشآت النفط التجارية ودول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع، وهذا دليل إضافي على عدم إمكانية السماح لها أبداً بامتلاك سلاح نووي، فهم سيستخدمونه بسرعة، ما سيؤدي إلى عقود من المعاناة الاقتصادية والابتزاز وعدم الاستقرار"، مضيفاً أنه كان من الضروري خوض هذه المواجهة مع إيران للتخلص من هذا التهديد. ووجّه رسالة إلى الأميركيين بأن هذه الحرب "استثمار حقيقي في مستقبل أبنائكم وأحفادكم".
وردا على تهديدات ترامب، قال "مقر خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي، "هذه الحرب ستستمرّ حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم"، قبل أن يضيف: "انتظروا عملياتنا الأكثر سحقا وتدميرا".
