عربي
يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متصاعدة منذ 2 مارس/آذار الماضي، في ظل تصريحات علنية لقادة الاحتلال الإسرائيلي تؤكد نيتهم إبادة الحيّز الحضري في الجنوب اللبناني وتوسيع المنطقة العازلة، وهو ما ترجم ميدانياً من خلال عمليات هدم وتفجير نفذها جيش الاحتلال خلال الساعات الماضية. بالتوازي، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة جنوبي لبنان، طاولت بلدات قعقعية الجسر، وراشيا الفخار، وحاريص، وبنت جبيل، إضافة إلى كونين والطيري، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف أطراف راشيا الفخار. كما نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير لمنازل في أطراف بلدة دبل، تزامناً مع غارتين جويتين على بلدة الزرارية.
في المقابل، كثّف حزب الله عمليات إطلاق المسيرات والصواريخ على مستوطنات ومدن إسرائيل، وبحسب الإطفائية الإسرائيلية فقد اندلع حريق في منطقة مفتوحة بمدينة نهاريا، إثر محاولات اعتراض طائرة مسيّرة قادمة من لبنان، في وقت شهدت فيه تل أبيب إطلاق صفارات الإنذار عقب رشقة صاروخية أُطلقت من جنوب لبنان. كما أعلن حزب الله تنفيذ خمس عمليات جديدة استهدفت تجمعات وآليات لجيش الاحتلال، ما يرفع عدد عملياته خلال الأربعاء إلى 60 عملية، شملت استهداف تجمّعات للجنود في مستوطنات المطلّة وكفرجلعادي وكفاريوفال، إضافة إلى موقع هضبة العجل، ومحطة اتصالات في ثكنة العليقة في الجولان السوري المحتل.
سياسياً، تلقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اتصالاً من رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، الذي أكد تضامن بلاده مع لبنان وضرورة احترام سيادته ووحدة أراضيه، فيما شدد سلام على أهمية دعم الجهود لمعالجة الأزمة الإنسانية الناتجة عن نزوح نحو 20% من السكان، داعياً إلى الضغط لوقف الحرب. من جهته، سلّم وزير الإعلام بول مرقص بعثة الاتحاد الأوروبي والسفراء الأوروبيين مذكرة احتجاج على استهداف الإعلاميين والمدنيين، مطالباً بدعم دولي لحماية الصحافيين، وضمان سلامتهم خلال تغطية الحرب.
"العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان على لبنان أولاً بأول..
