برلماني يمني يقاضي قدامى محاربين أمريكيين بتهمة محاولة اغتياله لصالح الإمارات
أهلي
منذ 5 أيام
مشاركة

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة/ وسائل إعلام أمريكية:

أفاد برلماني يمني في دعوى قضائية بأن قدامى محاربين في الجيش الأمريكي، كانوا يعملون لدى شركة أمنية خاصة، جرى استئجارهم كمرتزقة لقتله في عام 2015 نيابة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار حملة شنتها الدولة الحليفة للولايات المتحدة استهدفت خصوماً سياسيين.

وكُشف النقاب الأسبوع الماضي عن الدعوى القضائية التي رفعها إنصاف علي مايو أمام محكمة فيدرالية في سان دييغو، لتكشف تفاصيل الاتهامات الموجهة ضد مسؤولين تنفيذيّين وموظفين سابقين في “مجموعة سبير للعمليات” (Spear Operations Group)؛ وهي شركة تعاقدات عسكرية خاصة تأسست في ولاية ديلاوير عام 2015 قبل أن يتم حلها في عام 2018.

وكان العديد من موظفي الشركة عناصر سابقين في القوات الخاصة الأمريكية. ويتهم مايو، وهو عضو في البرلمان اليمني ويمثله “مركز العدالة والمساءلة”، اثنين من قدامى المحاربين ومؤسس شركة “سبير” بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، ومحاولة تنفيذ عملية قتل خارج نطاق القضاء.

وذكرت الشكوى أن الإمارات دفعت للمتعاقد العسكري الخاص 1.5 مليون دولار شهرياً، بالإضافة إلى مكافآت مقابل عمليات القتل الناجحة في اليمن، بما في ذلك محاولة اغتيال مايو.

وتتقاطع المخططات الموضحة في الدعوى القضائية مع تقرير نشره موقع “بازفيد نيوز” (BuzzFeed News) في عام 2018، أفاد بأن قدامى محاربين أمريكيين كانوا وراء محاولة اغتياله. وبحسب الشكوى، قام مؤسس شركة “سبير” ورئيسها التنفيذي، أبراهام غولان -وهو مواطن يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والمجرية- بتجنيد قدامى محاربين في الجيش الأمريكي، من بينهم العنصر السابق في وحدة “سيل” (Navy SEAL) التابعة للبحرية الأمريكية إسحاق غيلمور، الذي أصبح لاحقاً مدير العمليات في الشركة، وعضو القوات الخاصة السابق في الجيش الأمريكي ديل كومستوك.

ووفقاً للشكوى، فقد اعترف الرجال الثلاثة بأدوارهم في حملة الاغتيالات ومحاولة قتل مايو.

وأكد غولان لموقع “بازفيد” قائلاً: “كان هناك برنامج اغتيالات مستهدفة في اليمن. كنت أنا من يديره، وقد نفذناه، وكان ذلك بموافقة الإمارات ضمن التحالف”. وفي ذلك الوقت، وبحسب وثائق المحكمة، كان غولان وغيلمور يعيشان في منطقة سان دييغو، حيث عقدا اجتماعات حول خططهما هناك.

ولم يرد غيلمور على الفور على رسالة صوتية تطلب التعليق، كما لم يرد كومستوك على رسالة تُركت على موقعه المهني، فيما لم تتمكن وكالة “أسوشيتد برس” من الوصول إلى غولان.

وكانت الإمارات قد أعلنت دعمها لعمليات مكافحة الإرهاب في اليمن، لكنها نفت استهداف الخصوم السياسيين هناك. ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية ولا سفارة الدولة الخليجية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق يوم الاثنين بشأن الدعوى. ولا يعيش مايو في الولايات المتحدة، ولكن بموجب “قانون ضرر الأجانب” (Alien Tort Statute)، يمكن للأجانب رفع دعاوى أمام المحاكم الفيدرالية الأمريكية بشأن انتهاكات القانون الدولي.

وقال دانييل ماكلوغلين، المدير القانوني لـ “مركز العدالة والمساءلة”، إن الدعوى تسلط الضوء على أهمية مقاضاة الأفعال غير القانونية لأعضاء سابقين في الجيش الأمريكي.

وأضاف في بيان له: “يقع على عاتق حكومتنا واجب تنظيم كيفية استخدام الأعضاء السابقين في جيشنا لتدريباتهم وخبراتهم، ومسؤولية محاسبتهم عندما ينتهكون القانون”. وفي عام 2015، تدخلت الإمارات في الحرب الأهلية اليمنية كجزء من تحالف إقليمي مدعوم من الولايات المتحدة، وكانت الحرب حينها في مراحلها الأولى بعد سيطرة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران على العاصمة صنعاء ومعظم شمال اليمن.

ووصف المتعاقدون تنفيذ مهمة “الارتزاق” في اليمن الذي مزقته الحرب خلال مقابلات إعلامية، قائلين إن هدفهم كان مايو، رئيس حزب الإصلاح في محافظة عدن.

ويقول الخبراء إن حزب التجمع اليمني للإصلاح حزب سياسي شرعي جهر بمعارضة طموحات الحكومة الإماراتية في اليمن. وفي 29 ديسمبر/كانون الأول 2015، قال مايو إن شركة “سبير” زرعت عبوات ناسفة في مبنى مكتبه بمدينة عدن جنوبي اليمن، لكنه فر قبل دقائق من الانفجار. وعقب محاولة اغتياله، غادر وطنه متوجهاً إلى المملكة العربية السعودية. وقال مايو في بيان: “حاولت شركة سبير اغتيالي قبل عشر سنوات؛ لقد نجوت ولكنني أُجبرت على العيش في المنفى، بعيداً عن عائلتي”.

 

The post برلماني يمني يقاضي قدامى محاربين أمريكيين بتهمة محاولة اغتياله لصالح الإمارات appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية