الجيش السوري يكشف عن أنفاق مرتبطة بحزب الله على الحدود مع لبنان
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تُقيم جرافات تابعة للجيش السوري سواتر ترابية تتمركز خلفها مدرعات، في منطقة وعرة قرب الحدود السورية اللبنانية، فيما يمشّط جنود أنفاقاً قالوا إن حزب الله استخدمها خلال سنوات الثورة السورية، في إطار تعزيزات عسكرية في خضم الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران. في ريف القصير في غرب سورية، اطّلع مصوّر في وكالة فرانس برس، الذي سمحت له وزارة الدفاع بتوثيق انتشار الجيش على الحدود للمرة الأولى منذ إرسال التعزيزات قبل نحو شهر، على أنفاق عدة عابرة للحدود اكتشفها الجيش أخيراً. وقال مسؤول النقاط الحدودية السورية - اللبنانية، محمد حمود، لـ"فرانس برس" إن الجيش اكتشف "من خلال تمشيط المناطق الحدودية، شبكة أنفاق تصل بين البلدين كانت تُستخدم لتهريب السلاح والمخدرات". وأكد قيادي ميداني في الجيش السوري أن حزب الله استخدم هذه الأنفاق. كذلك شاهد مصوّر "فرانس برس" خمسة أنفاق على الأقل تمتدّ بين الجانبين، من بينها نفق يبدأ من قبو منزل عبر درجات إسمنتية تقود إلى ممرات ضيقة ومظلمة كانت تُستخدم للعبور. وفي مناطق جبلية وعرة، جُهّزت أنفاق أخرى بالكهرباء وأنظمة تهوئة. وفي أحد المنازل المؤدية إلى مداخل الأنفاق، لا تزال صور للأمين العام السابق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الذي اغتالته إسرائيل في سبتمبر/أيلول 2024 والقائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني 2020، معلّقة على الجدران. وشكّلت منطقة القصير في ريف حمص موقعاً استراتيجياً، لكونها عقدة وصل بين حمص والحدود اللبنانية وخطوط الإمداد عبر البقاع في شرق لبنان، وتحوّلت إلى نقطة ارتكاز رئيسية لحزب الله على مدى سنوات بعد تدخّله العسكري في سورية اعتباراً من عام 2013. وفي 28 مارس/ آذار الماضي، أعلنت السلطات السورية العثور على نفق قرب قرية غرب حمص، يربط الأراضي السورية بلبنان، مشيرة إلى أن "مليشيات لبنانية" كانت تستخدمه للتهريب قبل أن يغلقه الجيش. لا نية لعمل عسكري وسبق لإسرائيل أن أعلنت مراراً قصف معابر حدودية بين البلدين، بهدف قطع طرق الإمداد إلى حزب الله. وشاهد مراسل "فرانس برس" مواقع متضررة من ضربات إسرائيلية سابقة، بينها مبان مدمّرة قرب أحد الأنفاق، بينما كان جنود سوريون ينفّذون دوريات راجلة في المكان. وأعلنت السلطات السورية في 4 مارس تعزيز انتشار الجيش على الحدود مع لبنان، مع إرسال "مدرعات وجنود وقاذفات صواريخ وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب"، بهدف "حماية وضبط الحدود" مع تصاعد الحرب الإقليمية. وقال حمود إن مهمة القوات المنتشرة تقتصر على "ضبط أمن الحدود". وبحسب مصدر دبلوماسي، فقد "مورست ضغوط على حكومة دمشق من أجل التدخل في لبنان بهدف إنهاء تهديد حزب الله في المنطقة، لكنها رفضت" التدخّل. وأكّد مصدر عسكري سوري، الأربعاء، لفرانس برس "عدم نية الجيش السوري القيام بأي عمل عسكري، ومهمته تقتصر حالياً على ضبط الحدود فقط". وأوضح أن التعزيزات تشمل مدفعية ومدرعات وآليات مزوّدة برشاشات وقوات مشاة، واصفاً الانتشار بأنه "ضمن النطاق الطبيعي". ولم يستبعد الرئيس السوري، أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، استهداف سورية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية الحالية على إيران، غير أنه عبّر عن أمله ألا تجد بلاده نفسها في موقف يستدعي الرد على أي استهداف. وجاءت تصريحات الشرع خلال لقاء في المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" في لندن، على هامش زيارته الأولى لبريطانيا. وانتقد الرئيس السوري ما وصفه بـ"اللاعقلانية" في الصراع العسكري الحالي في المنطقة، الذي بدأ بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 من شهر فبراير/شباط الماضي، وقال إنه ليس لبلاده اتصالات رسمية مع إيران منذ بداية الحرب. ورداً على سؤال بشأن احتمال استهداف إيران بلاده، قال الشرع: "ربما تستهدف سورية. كل شيء ممكن"، مضيفاً: "لا نريد أن تكون سورية ساحة حرب" في الصراع الحالي. (فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية