محافظون في إيران يشنون حملة ضد بزشكيان على خلفية تصريحاته الأخيرة
عربي
منذ يومين
مشاركة
شنّ عدد من الشخصيات والنشطاء من التيار المحافظ في إيران حملة انتقادات واسعة ضد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على خلفية تصريحاته الأخيرة خلال اتصاله الهاتفي مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والتي أكد فيها أن طهران لديها الإرادة لوقف الحرب في حال حصولها على "ضمانات بعدم تكرار الهجمات". تأتي هذه الحملة بعد حملة مماثلة ضد بزشكيان قبل أسابيع، حينما اعتذر عن الهجمات على بعض دول المنطقة، ووعد بوقفها إن توقفت الهجمات انطلاقاً من هذه الدول حسب قوله، ما أثار حفيظة أوساط سياسية وإعلامية محافظة. وقال بزشكيان، أمس الثلاثاء، خلال مباحثات هاتفية مع كوستا، إن "واشنطن لا تؤمن بالدبلوماسية وتسعى فقط إلى فرض مطالبها"، مؤكداً أن الطريق إلى عودة الأوضاع الطبيعية يتمثل في وقف العدوان، مشدداً على أن إيران "لم تكن تسعى إلى التوتر أو الحرب"، لكنها مستعدة لإنهاء الحرب شريطة توفير الضمانات اللازمة لعدم تكرار الهجمات. واعتبر البرلماني المحافظ رجل الدين حميد رسائي أن تصريحات الرئيس منحت "فسحة جديدة لأعداء إيران"، على حد وصفه. وأضاف أن تداعيات اعتذار الرئيس لدول المنطقة "لم تُعالج بعد"، قائلاً إن الأسواق العالمية تفاعلت إيجاباً مع هذه التصريحات، قائلاً إن سوق الأسهم الأميركية شهدت ارتفاعاً بنحو 1.75 تريليون دولار، في حين انخفضت أسعار النفط بنحو 5% بعد حديث الرئيس عن استعداد إيران لإنهاء الحرب في حال الحصول على "ضمانات". ورأى رسائي أن وجود بعض المستشارين في محيط الرئيس قد يؤدي إلى مثل هذه النتائج، معرباً عن أمله في أن يتخذ بزشكيان تدابير لمعالجة هذا الأمر، ولا سيما خلال فترة الحرب، داعياً إلى عدم الاعتماد على مثل هذه المشورات في هذه الظروف. في الوقت ذاته، قال النائب الإيراني المحافظ إنّ بزشكيان "كانت له مواقف مقدرة خلال الحرب ويشكر عليها"، غير أنه أعرب عن أسفه لمواقف أخرى، قال إنها بمثابة "عود ثقاب قد يحرق غابة". أما يوسف بزشكيان، نجل الرئيس ومستشاره، فدافع عن موقف والده، معتبراً أن الانتقادات "غير مفهومة"، وتساءل: "ألسنا نسعى لتحقيق الشروط والحصول على الضمانات أم نريد حرباً حتى القضاء التام على الولايات المتحدة وإسرائيل؟". وأضاف أن عدم احترام البعض لمقام الرئاسة يشجع "الأعداء" على عدم احترام إيران. وترافقت الحملة الإعلامية أيضاً مع انتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي تتعلق بجودة مقاطع الفيديو المصورة خلال جولات الرئيس في المناطق المتضررة من الحرب. وقد ردّ مستشار الرئيس الإيراني على هذه الملاحظات، موضحاً أن الظروف الأمنية للحرب تمنع مرافقة فريق تصوير محترف للرئيس أثناء تلك الجولات. ووصف مسؤول الاتصال والإعلام في مكتب الرئاسة الإيرانية مهدي طباطبائي، اليوم الأربعاء، في منشور على "إكس"، الخط الإعلامي الذي يهاجم الرئيس أثناء الحرب بأنه "مشبوه"، لا سيما في ظروف قال إن الحكومة تسعى فيها بكل جهدها لعدم إلحاق أي ضرر بحياة المواطنين، متسائلاً: "كيف يمكن لأشخاص من درجات أدنى أن يتحدثوا من موقع النظام السياسي ويُدلوا بآرائهم، بينما لا يحقّ للدكتور بزشكيان إبداء رأيه؟".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية